نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، مقالًا حول نشر الولاياتالمتحدةالأمريكية الفوضى في مصر وأن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تتواصل مع الحكومة المصرية منذ أشهر، لاتخاذ الحد الأدنى من الخطوات، لتدبير استئناف كامل للمعونة الأمريكية، بما في ذلك الإفراج عن الصحفيين الأجانب، والنشطاء العلمانيين المؤيدين للديمقراطية. وقالت الصحيفة: إن النظام المصري قام بعكس ذلك، مستمرًا في الملاحقات السياسية، وإعداد قوانين جديدة ل"مكافحة الإرهاب"، التي من شأنها أن تجرم كل أشكال المعارضة الحكومية. وأضافت الصحيفة: أن رد فعل الإدارة الأمريكية كان التسليم بما يحدث في مصر، مشيرة إلى إعلانها مؤخرًا أنها سوف تنقل 10 طائرات أباتشي إلى القاهرة، التي اوقفتها العام الماضي، والذي يعكس موقفها السابق، والذي كان يقوم على مبدأ إرسال أنظمة أسلحة رئيسية يعتمد على "تقدم مصر تجاه إنشاء حكومة مدنية شاملة ومنتخبة ديمقراطيًا". وأشارت واشنطن بوست إلى أن الإدارة الأمريكية تشرع في تقديم نحو 650 مليون دولار من أصل 1.5 مليار دولار من المساعدات لمصر من ميزانية هذا العام، لتمويل العقود الجارية، والبنود التي تعمل على مكافحة الإرهاب، وأمن الحدود، وحظر الانتشار النووي. وقالت الصحيفة: إن قرار الإدارة الأمريكية تم تبريره بموجب الشروط القانونية، التي تحكم المساعدات الأمريكية لمصر، والتي تسمح لبعض التمويل بالمضي قدمًا حتى لو لم تصدق وزارة الخارجية على أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية، وتقوم بتنفيذ وعد التحول الديمقراطي، كما ترى الصحيفة أنه على نطاق واسع لا يمكن الدفاع عن هذه السياسة، لأنه يعنى واقعيًا أن الولاياتالمتحدة تعطي النظام الحالي التصويت بالثقة، حتى مع إنشائه على أساس أنه أكثر الأنظمة التي عرفتها مصر قمعًا فيما لا يقل عن قرن ونصف. وأضافت واشنطن بوست أنه ليس من المستغرب أن تواجه تسليم المساعدات لمصر مقاومة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس، مشيرة إلى إعلان "السيناتور باتريك ليهي"، رئيس للجنة الفرعية التي تشرف على وزارة الخارجية، وأنه سيعطل تقديم المساعدات. وقالت الصحيفة: إن جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي، لم يعد يقول: " إن النظام الحالي في مصر يستعيد الديمقراطية"، كما كان يفعل بعد الانقلاب العسكري في يوليو الماضي، ولكن وفق ما قالته الصحيفة، فالإدارة الأمريكية تقول إنها يجب أن تستمر في دعم مصالح الولاياتالمتحدة الأمنية "الضيقة" في مصر، بما في ذلك الحفاظ على أمن قناة السويس، ومكافحة المتشددين الذين تربطهم صلة بتنظيم القاعدة، ويعملون في شبه جزيرة سيناء. وتوضح الصحيفة أن المسلحين في سيناء قتلوا حوالي 350 فردا من قوات الشرطة، منذ يوليو الماضي، وأن محاولة النظام المصري القضاء على جميع أشكال المعارضة بما في ذلك القوى السلمية والعلمانية والديمقراطية مصيرها الفشل.