نشرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية في عددها الصادر اليوم مقالا عن الانتخابات الرئاسية المصرية في مايو المقبل وحظوظ المرشحين المشير عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي. وذكرت الصحيفة الروسية أن حظوظ صباحي تبدو ضعيفة جدا، بينما يحظى المشير السيسي بدعم جماهيري كبير، أن غالبية الذين رغبوا بالمشاركة في التنافس لم يتمكنوا من جمع العدد اللازم من تواقيع الناخبين لتسجيل ترشيحهم بشكل رسمي للمشاركة في الحملة الانتخابية، التي ستبدأ رسميا يوم 3 مايو المقبل. وتقول الصحيفة : "في المحصلة بقي في ميدان التنافس في الانتخابات، التي ستجري في 26-27 مايو، كل من عبد الفتاح السيسي، الذي استقال من منصب وزير الدفاع في الشهر الماضي، وزعيم التحالف الشعبي حمدين صباحي الذي يؤيده، بشكل خاص، الشباب وعدد كبير من المصريين من أصحاب المزاج الليبرالي وكذلك القوى اليسارية القديمة". وتشير "كوميرسانت" إلى أن صباحي شارك في الانتخابات الرئاسية في 2012 وتنافس خلال ذلك مع أحمد شفيق ومحمد مرسي، الذي فاز بالانتخابات، لافتة إلى أن صباحي وعد في تلك الانتخابات الناخبين المصريين بأنه سيصبح بمثابة "لويس دي سيلفا" الرئيس الاشتراكي الذي حكم البرازيل في الفترة من 2002 إلى 2011 .وتلفت "كوميرسانت" إلى أن صباحي حصل في انتخابات 2012 الرئاسية على 20% من أصوات الناخبين ، وحل ثالثا بعد مرسي وشفيق". واستندا إلى توقعات الخبراء، تشير "كوميرسانت" إلى أن وزير الدفاع السابق المشير السيسي هو الأكثر حظا بالفوز. وتقول الصحيفة الروسية: "إن الخصوم السياسيين للسيسي يتهمونه بانتهاك حقوق الإنسان وملاحقة المعارضة،على حد قول الصحيفة، أما الإعلام الرسمي فيؤكد على شعبيته الكبيرة لتصديه للإرهاب، ولأنه يمثل الأمل الأساسي لإحلال الاستقرار في مصر بعد الاحتجاج الدامية المستمرة منذ 3 سنوات". وتقول الصحيفة الروسية: "إن الكثير من المصريين يرون أن المشير السيسي هو ضمانة للاستقرار الاقتصادي وحامي القطاع الاساسي في الاقتصاد- السياحة، الذي يستهدفه المسلحون الاسلاميون بشكل اساسي". وأشارت "كوميرسانت" إلى أن المشير السيسي يعد بالتعاون مع روسيا بشكل كبير في مجال مكافحة الإرهاب وفي تعزيز القوة العسكرية لمصر، لافتة إلى أن أول زيارة خارجية قام بها السيسي كانت لموسكو حيث جرى استقباله بحفاوة من جانب القيادة الروسية. وتقول: "خلال تلك الزيارة تمنى له الرئيس فلاديمير بوتين شخصيا النجاح في الانتخابات، معربا عن أمله في تعزيز التعاون بين مصر وروسيا ".