سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أسرة «سيد» عجزت عن دفع الإيجار فسكنت «الرصيف».. مع الفقر ذلك أتعس جداً محافظ بورسعيد ساخراً من «البمبوطى»: هل تعتقد أن أفتح درج المكتب وأعطيك مفتاح شقة؟
رأى الفقر اللعين فى أسرة سيد البمبوطى ببورسعيد صيداً سهلاً، حيث يشاركها أنفاسها، ويلاحقها فى أى مكان تذهب إليه، حتى لو لجأت إلى الرصيف تتخذ منه مأوى، بعد أن عجزت عن تدبير إيجار شقة صغيرة. بحثت الأسرة الفقيرة المكونة من زوج وزوجة ووالدة الزوج المسنة عن مأوى يحميها من برد الشتاء القارص وبعد أن أغلقت أمامها كل الطرق لم تجد سوى الشارع وقررت أن تسكن رصيف ميدان المسلة بديلاً عن دفع ثمن إيجار الشقة الذى يمثل ضِعف مرتبها. «الوطن» التقت أسرة الحاج «سيد» وهى تتناول العشاء المكون من جبن وخبز وخضرة، حامدة ربها، وكل ما تتمناه هو البحث عن مأوى بعد أن عجزت عن تدبير إيجار مسكن صغير، خاصة أن دخل الأسرة لا يزيد على 10 جنيهات يومياً. يحكى رب الأسرة السيد فوزى حسن (43 سنة) جانباً من مأساته الإنسانية قائلاً: «حلمت بالزواج وتكوين أسرة وظروفى المادية منعتنى من الزواج إلا متأخراً منذ 7 سنوات فقط من أجل أن تعول زوجتى أمى المسنة واخترت زوجة فقيرة مثلى وتحملنا ظروف المعيشة الصعبة لكنى أصبت بعجز فى عينى اليسرى وكنت أعمل بمبوطى فتوقفت عن العمل»، مضيفاً: «أحصل من الشئون الاجتماعية على مرتب 140 جنيهاً كما أن معاش أمى المسنة 215 جنيهاً ونعيش بها، طوال الشهر»، ويتابع: «حاولت البحث عن عمل يناسب ظروف عجزى لكنى لم أجد»، ويكمل: «الأسعار فى بورسعيد مرتفعة جداً ولا يكفينا هذا المبلغ شراء الفول والطعمية والخبز يومياً». وقال: «أنا من مواليد بورسعيد وكنت أسكن مع أمى فى شقة بحى الزهور ومع صعوبة المعيشة بعت أثاث البيت تدريجياً، حتى نفدت الأموال، ومع تراكم ديون إيجار الشقة طلب منى صاحب البيت إخلاء الشقة ولم أجد أمامى سوى الشارع وقضيت الشتاء القارص على الرصيف مع أمى وزوجتى وأقمت خيمة من اللافتات الجلدية لحمايتنا من المطر»، وأردف: «محافظ بورسعيد يرانى فى الذهاب والعودة من مكتبه ولم يرق قلبه لحال أمى العجوز وعندما طلبت منه شقة سخر منى قائلا: هل تعتقد أنى سأفتح درج المكتب وأعطيك مفتاحاً؟»، وتابع: «وعندما أوضحت له أن أمى لن تتحمل البرد وعدنى بالحصول على شقة طبقاً للقانون ولدورى فى التقديم، وتم تحديد شقة لى فى المناصرة وهى قرية تبعد عن بورسعيد وليس بها خدمات صحية أو مستشفى، وتمسكت بحقى فى شقة داخل المدينة». ويكمل البمبوطى: «قامت حملات المرافق الأمنية بمصادرة الخيمة ومتعلقاتنا أكثر من مرة بما فيها دواء أمى المسنة وانتقلت من داخل حديقة المسلة إلى الرصيف». ورغم أن الزوجة «صابرين»، تعانى من شدة البرد على الرصيف لكنها تفضل النوم على الرصيف على الذهاب لأقاربها وطلب الإحسان منهم وتتمنى أن يجد زوجها عملاً ثابتاً ليستأجروا شقة تحميهم من برد الشتاء حيث تعانى ووالدة زوجها من آلام العظام بسبب البرد.