لليوم الثالث على التوالى تتواصل الاشتباكات فى مدينة أسوان بين أفراد من قبيلتى بنى هلال والدابودية، لم يضع الانتقال السريع لرئيس الوزراء إلى هناك بصحبة وزير الداخلية حداً لسيل الدماء الذى انفجر بمقتل أكثر من عشرين فرداً من القبيلتين، أكثر من ذلك، استعر الخلاف ليمتد إلى منازل ومحلات عائلات من القبيلتين، فتشتعل فيها النيران وتأتى عليها بالكامل. يدافع محافظ أسوان عن نفسه فى مقابل الاتهامات التى يمطره بها البعض، يقول إن الأجهزة الأمنية تسعى للتوصل إلى صلح بين الطرفين بمساعدة عواقل القبيلتين، مشيراً بأصابع الاتهام إلى عناصر من جماعة الإخوان، يتهمهم أنهم هم الذين أمدوا الأطراف المتصارعة بالسلاح، وهم الذين أشعلوا نار الفتنة وأججوا الصراع، «الوطن» أجرت حواراً مع المحافظ لتستمع إلى شهادته، بالإضافة إلى شهادات الأهالى الذين حضروا عمليات إشعال النيران فى المنازل والمحال التجارية، وتمكنت الجريدة من اختراق كل الحواجز الأمنية التى وُضعت فى مستشفى أسوان العام، لتستمع إلى روايات المصابين من الطرفين ودفاع كل فريق عن نفسه. فيما نجح عدد من كبار ومشايخ القبائل والعائلات الكبرى بقرى ومراكز محافظة أسوان، خلال اجتماعهم مع محافظ أسوان، ورئيس جامعة أسوان، ومشايخ القبائل العربية، فى تهدئة الوضع المحتقن بعد تعهد كلا الطرفين، أبناء النوبة وأبناء بنى هلال، بوقف نزيف الدم لمدة 3 أيام، لإعطاء الفرصة للجنة تقصى الحقائق العاجلة.