تحتفل وزارة الداخلية خلال الايام القادمة بعيد الشرطة الثامن والتين والذى يوافق الخامس والعشرين من يناير الجارى، وتزامنا مع قرب الاحتفال أطلقت وزارة الداخلية شعارا جديدا لعيدها الثامن والستين وجاء تصميم الشعار لعيد الشرطة هذا العام متضمنا غصنى زيتون متقابلين على شكل دائرى واعلاه جمهورية مصر العربية وشعار العلم بألوانه الابيض والاسود والأحمر ورقم 68 ونسر فاردا جناحيه. وكعادتها فى كل عام تعلن وزارة الداخلية عن عدد من الاجراءات والفعاليات المهمة تحت رعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية وتقديم هدايا للمواطنين. وقال مصدر أمنى ل"الوطن" إنه من المقرر أن تشارك وزارة الداخلية بجناح خاص لإصداراتها داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب 2020 يتضمن أقسام تحوي (البحوث والدراسات والندوات الأمنية – مناهج كلية الشرطة – دور الداخلية في مجال حقوق الإنسان – مكافحة الجريمة والإرهاب – الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية – مكافحة المخدرات).واضاف المصدر أنه سيتم تقديم تسهيلات للمواطنيين فى كافة المواقع الشرطية بالوزارة سواء فى استخراج التراخيص المرورية أو الجوازات أو فى قطاع الأحوال المدنية وأوضح المصدر أنه يبتم اقامة حفل لأسر السجناء والمفرج عنهم لتوزيع المساعدات بمناسبة عيد الشرطة الذكرى الثامن والستين وستتضمن قائمة الهدايا غسالات وثلاجات وبوتاجازات وتروسيكلات وماكينات خياطة وبطاطين وغيرها من المساعدات العينية.وتحتفل وزارة الداخلية فى كل عام بعيد الشرطة فى الخامس والعشرين من يناير والذى يمثل ذكرى معركة الإسماعيلية عام 1952إحدى فصول النضال الوطني الذي تأجج إثر إلغاء معاهدة 1936 التي فرضت على مصر. وفى صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952 قام القائد البريطاني بمنطقة القناة "البريجادير أكسهام" باستدعاء ضابط الاتصال المصري ، وسلمه إنذارا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية ، وأن ترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة. وما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطاني وأبلغته إلى وزير الداخلية ، والذي طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام ،أمر القائد البريطاني في القناة ، قواته بمحاصرة قوات شرطة الإسماعيلية وأطلق البريطانيون نيران مدافعهم بطريقة وحشية لأكثر من 6 ساعات ، في الوقت التي لم تكن قوات الشرطة المصرية مسلحة إلا ببنادق قديمة الصنع و حاصر أكثر من 7 آلاف جندي بريطاني مبني محافظة الإسماعيلية والثكنات والذي كان يدافع عنهما 850 جنديا فقط، مما جعلها معركة غير متكافئة القوة بين القوات البريطانية وقوات الشرطة المحاصرة، والتي دافعت ببسالة عن أرضها بقيادة الضابط مصطفى رفعت حتى سقط منهم خمسون شهيدًا والعديد من الجرحى الذين رفض العدو إسعافهم ، لم يكتف البريطانيون بالقتل والجرح والأسر ، بل قاموا بهدم قرى مسالمة تابعة للمحافظة لاعتقادهم أنها مقر للفدائيين ، مما أثار الغضب في قلوب المصريين ، فنشبت المظاهرات لتشق شوارع القاهرة تنادي بحمل السلاح لمواجهة العدو الغاشم و كان ذلك بمثابة الشرارة الاولى لثورة 23 يوليو 1952.