مجلس الدولة يوقع بروتوكول أكاديمي مع الجامعات الأوروبية بمصر    محافظ الغربية يضع منظومة النظافة في صدارة الأولويات.. ويوجّه بالطرح الشامل للجمع المنزلي    شعبة الذهب: زيادات يومية متتالية في أسعار جرام الذهب    خبير استراتيجي: مشاركة الرئيس في منتدى دافوس دليل قوة دور مصر بالشرق الأوسط    الأهلي يقترب من ضم نذير بوعلي مقابل 1.7 مليون دولار    شاهد| يوسف بلعمري يصل القاهرة تمهيدا لانضمامه رسميًا إلى الأهلي    الأرصاد تعلن أماكن سقوط الأمطار غدا الخميس    رمضان 2026 | طرح البوستر الفردي ل حنان يوسف في «فخر الدلتا»    عالم أزهرى عن الحديث فى مصير والدى النبى: ليس محل جدل ولا نقاش    الاتفاق يتعادل سلبيًا مع نيوم في الدوري السعودي بمشاركة أحمد حجازي    خبر في الجول - قبل الإعلان الرسمي.. ناصر ماهر يلحق ببعثة بيراميدز في المغرب    وائل شقيق ياسمين عبد العزيز يتوعد مفبركي الصور غير اللائقة لشقيقته    جولة مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بمركز التنمية الشبابية بالمنزلة    مسئول باتحاد الصناعات: منتدى دافوس المنصة الأهم عالميًا لبناء الشراكات الاستراتيجية    هند الضاوي: ترامب يدعم إسرائيل لمصلحته الشخصية وليس إيمانا بحق اليهود فى الأرض    تشكيل برشلونة - بردغجي يعوض غياب لامال.. ورافينيا أساسي أمام سلافيا براج في دوري الأبطال    أحمد موسى عن القمة المصرية الأمريكية في "دافوس": ترامب معجب جدًا بالرئيس السيسي    النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل الوادي الجديد    الاتفاق ضد نيوم.. أحمد حجازي يقود تشكيل فريقه في مواجهة الدوري السعودي    وكيل الأزهر يستقبل وزير الشؤون الدينية بولاية صباح الماليزية لبحث سبل التعاون المشترك    القومي لذوي الإعاقة يشارك في فعاليات معرض الكتاب    كيف يتم احتساب زكاة شهادات الاستثمار والودائع البنكية؟.. أمين الفتوى يجيب    هل قص الأظافر ليلاً مكروه؟.. أمين الفتوى يجيب    وكيل قصر العيني: قسم طب العيون بالكلية يلعب دورا هاما في مجال زرع القرنية    لذيذة وتمنح الشعور بالدفء، طريقة عمل شوربة الحريرة    قناة الحياة تعلن عرض مسلسل فخر الدلتا رمضان 2026    تماثل 22 حالة تعرضوا لأعراض اضطرابات معوية بقرية أدندان بنصر النوبة للشفاء    الجيش الإسرائيلي: نشن غارات على أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان    البنك المركزى: إيرادات مصر من السياحة ترتفع إلى 5.5 مليار دولار خلال 3 أشهر    إحالة أوراق قاتل طفل البازار ببورسعيد للمفتى تمهيدًا للإعدام    «الحياة بعد سهام» يشارك في مئوية يوسف شاهين بمعهد العالم العربي    البورصة المصرية تختتم بربح 16 مليار جنيه    سكك حديد مصر: إطلاق خدمة جديدة بعربات مختلطة بين والقاهرة وأسوان    علاج المواطنين مجانا بقافلة طبية بقرية في الشرقية    تخفيف حكم حبس المتهمين بالتعدى على ولى أمر طالب بالسلام للحبس سنتين    بلعمري يودع جماهير الرجاء بعد انضمامه إلى الأهلي: أغادر وأنا مرتاح الضمير    وصول الأنبا يوآنس مطران أسيوط إلى النمسا للاطمئنان على صحة البابا تواضروس    جنايات الإسماعيلية..السجن المؤبد لمواطن اعتدى على زوجة نجله في أبو صوير    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح المؤتمر العلمي السنوي لقسم الأمراض الجلدية    ارتفاع إيرادات قناة السويس 18.5% خلال النصف الأول من 2025-2026    التنظيم والإدارة يعلن نتيجة امتحان شغل 964 وظيفة معلم مساعد حاسب آلي بالأزهر الشريف    مبدعون يكشفون أسرار "خيال الظل" وعلاقة الدمية بالهوية البصرية والقدرات العلاجية    فرص الاستثمار والسلام والتنمية.. رسائل الرئيس السيسي للعالم خلال جلسة دافوس    ما حكم الصيام تطوعًا في شهر شعبان؟ وما هى الأيام المنهى عن صيامها؟    السعودية تمنع بث الصلوات عبر الوسائل الإعلامية خلال رمضان    شوبير: عبد الله السعيد بيحلم يختم حياته الكروية فى بيراميدز    وزير العمل: الذكاء الاصطناعي يجب أن يخدم الإنسان ويعزز فرص العمل اللائق    عيد الشرطة ال 74، الداخلية تمنح زيارة استثنائية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل    «التموين»: ضبط مشغولات ذهبية وسبائك فضية مغشوشة وأدوات تقليد لأختام الدمغة    الاحتلال يواصل خروقاته وينسف مباني سكنية في بيت لاهيا ويقصف خان يونس    فاينانشال تايمز: نزاع ترامب حول جرينلاند يعرقل خطط حزمة دعم اقتصادي لأوكرانيا    لعب «التافلا» فى «الفاتح»    الأونروا تفند مزاعم إسرائيل بامتلاك عقار يضم مجمعا للوكالة بالقدس    غدا انطلاق المؤتمر الدولي السنوي الثامن عشر لمعهد بحوث أمراض العيون بالقاهرة    خروج قطار ركاب عن القضبان بالقرب من برشلونة ومقتل السائق    أسعار الفاكهة اليوم الأربعاء 21 يناير في سوق العبور    نقابة الإعلاميين تُخاطب الوسائل الإعلامية لتقنين أوضاع العاملين بها في الشُعب الخمسة    خبر في الجول – الأهلي يتلقى عرضا رسميا من فالنسيا لضم ديانج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فوضى الإعلام
نشر في الوطن يوم 25 - 03 - 2014

1- فجأة وبقدرة قادر، تحول بعض مذيعى التليفزيون إلى ناشطين سياسيين، بل أصبحوا محللين وأصحاب رؤية استراتيجية فى كل شىء؛ فى السياسة الخارجية والداخلية، وكيفية مواجهة الإرهاب، والتعليم، والصحة، والنقل والمواصلات، والإسكان، والتخطيط العمرانى.. إلخ.. قلت: لا بأس، طالما صار يفتى فى الشأن العام كل «من هب ودب».. نحن بالفعل أمام فوضى عارمة.. ألم نقم بثورتين غير مسبوقتين فى لا زمن؟ إذن فلنتحدث فى كل شىء، ولنفتِ فى كل شىء، بعلم أو بغير علم.. لقد سقط حاجز الخوف، وسقطت معه أشياء كثيرة.. بالطبع مطلوب أن يكون المذيع مثقفاً، وأن يكون دارساً ومطلعاً على الموضوع أو الموضوعات التى يتحدث فيها مع الضيف، لكن ليس إلى الدرجة التى يتكلم فيها معظم الوقت، تاركاً لضيفه الفتات، اللهم إلا إذا كان الضيف محدود الثقافة، أو غير قادر على التعبير عن أفكاره.. أحياناً كثيرة، أرى الضيف المسكين يحاول أن يقتنص فرصة الكلام، فلا يجد، فى حين تتحول بعض البرامج الحوارية إلى معركة أو «خناقة» بين المذيع الجهبذ والضيف المشاكس، الباحث عن مكان له داخل البرنامج.. أحد المذيعين صار معلماً، متخصصاً، يعطى دروساً فى كل شىء، وربما تخيل أن المشاهدين جهلة أو تلامذة فى مدرسة.. غير معقول!!
2- على الناحية الأخرى، هناك بعض من مقدمى البرامج ينشغلون بأخبار غير ذات قيمة، من نوع فلان قال كذا على صفحته الخاصة بشبكة التواصل الاجتماعى، وعلان صرح بكذا لصحيفة كيت، ثم يصبح هذا أو ذاك موضوعاً للمناقشة والحوار.. ما هذا؟! يا سادة: ليقل (س) ما يريد، وليصرح (ص) بما يشاء، لكن أن تهبط الاهتمامات إلى هذا المستوى، فهذا غير مقبول.. أرجو أن ترقى الحوارات إلى مستوى التحدى الذى تواجهه مصر، وأن تتطرق إلى ما يهم الناس فى أمور معاشهم.. هؤلاء، سواء (س) أو (ص) أو (ع)، يسعون لإشاعة الإحباط واليأس من خلالكم، وإلهائكم عن مهمتكم الكبرى فى تحفيز المصريين نحو العمل والبناء، لذا، أرجو أن نفيق.. إن الأخبار التافهة التى لا تصدر إلا من حاقدين موتورين، أو مرضى نفسيين، أو صغار يعبثون، إذ يجب ألا نلقى لها بالاً ولا نضيع فيها وقتاً، وهى عموماً لا تساوى المداد الذى كتبت به.. أيضاً، متابعة التظاهرات التى لا يتجاوز عدد أفرادها العشرات، وتسليط الضوء عليها.. لماذا؟ لقد صدقنا وآمنا وسلمنا بأن الصحفيين ومعدى البرامج والمذيعين يريدون أن يحيطونا علماً بكل ما يجرى، وأنهم لا يتركون صغيرة ولا كبيرة إلا ونقلوها إلينا.. لكنهم، نسوا أن أصحاب هذا التظاهرات الهزيلة والهزلية، يتاجرون بها لدى أقوام مهمتهم الكبرى «التشويش» والضغط علينا ومحاولة ابتزازنا.. أفيقوا يا قوم.. اللهم إلا إذا كنتم «تعومون على العوم» (!)
3- أعلم يقيناً أنه لا يوجد ما يسمى بالإعلام «المحايد»، فكل جهاز أو أداة إعلامية، عامة أو خاصة، لها توجهاتها وسياساتها التحريرية ورسالتها التى تريد إيصالها للجماهير، أو للنخبة، أو للسلطة، أو لكل هؤلاء، وبالتالى فالمسئول أو المالك لهذه الأداة يختار رجاله الذين يعتمد عليهم، بل والقضايا التى يتم نشرها أو بثها.. وهذا مشاهد فى أى مكان فى العالم، أثناء الحرب والسلم على السواء.. البعض يحاول أن يستتر، من خلال رجال حرفيين على مستوى عال، أو تقنيات متقدمة، أو تناول موضوعات بعينها والتركيز عليها دون غيرها.. لكن مهما يكن، فالأمر عادة ما يكون مكشوفاً مع المتابعة الدقيقة واللصيقة.. مثلاً، بعض المذيعين تكون لديه قائمة بضيوف دائمين، معدودين ومحددين، يتم استدعاؤهم كل صباح أو مساء، كى يدلوا بدلوهم فى كل أو بعض القضايا على نحو يصب فى اتجاه معين.. أنا أفهم أننا نتعرض لموجة من العنف والإرهاب، الأمر الذى يستدعى توحد كل الجهود وتكاتف كل القوى لمواجهته والقضاء عليه وتصفيته، لكن حتى هذا يحتاج إلى تعدد الرؤى لإثراء الأفكار والأطروحات.. من ناحية ثانية، اعتاد بعض الضيوف -قبل الحديث فى الموضوع- على مداهنة لزجة وتملق ممجوج لهذا المذيع أو ذاك، ربما للمحافظة على مكانهم الدائم فى القائمة (!)
4- عادة ما تنحاز الوسائل الإعلامية -بدرجة أو أخرى- للسلطة، أو بمعنى أدق للرجل الأقوى فى السلطة، كما تفعل الآن مع المشير عبدالفتاح السيسى.. قد يقال إن الرجل كان، ولا يزال، له دوره الكبير، وأنه ينال قدراً هائلاً من الشتائم والسباب والاتهامات البشعة، وهذا صحيح.. بل إن رجاله يستشهدون من أجل الوطن والمجتمع والدولة فى المعركة الضارية مع الإرهاب.. وبالتالى، لا ضير فى أن يكون هناك من ينافح عنه، بل يعطيه حقه من التقدير والاحترام، وفى حدود الموضوعية والإنصاف، دون زيادة أو نقصان، وهذا مطلوب.. لكن البعض -للأسف- يتخطى كل الخطوط الحمراء، نازعاً عن الرجل بشريته فى الخطأ والصواب، وهذا -لعمرى- أسلوب عفا عليه الزمن، بل صار من مخلفات الماضى البغيض.. ليكن معلوماً، أن المشير السيسى لن يستطيع النهوض بمصر ما لم تكن هناك مؤسسات قوية، وشعب لديه استعداد للتضحية والبذل والفداء.. لا نريد نفاقاً رخيصاً أو تسلقاً مزرياً.. نريد وسائل إعلامية محترمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.