كرم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم، الشابان ضحية الهجوم الارهابي، الذي وقع على جسر لندن بريدج وسط العاصمة البريطانية، فيما أعلنت الحكومة أنها تجري مراجعة للإفراج المبكر عن عشرات المدانين بالإرهاب. وشارك في التكريم، زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن، ورئيس بلدية لندن صادق خان، في مراسم تكريم جاك ميريت (25 عاما) وساسكيا جونز (23 عاما). وقُتل الشاب والشابة الجمعة في هجوم بسكين شنه عثمان خان الذي كان يرتدي سترة ناسفة وهمية، على جسر لندن بريدج، قبل أن تطلق عليه الشرطة النار فترديه قتيلا. أطلق سراح خان (28 عاما) بعد قضائه نصف مدة سجنه، وهي 16 عامًا بتهمة التورط في مؤامرة مستلهمة من تنظيم القاعدة، لشن هجمات وسط لندن، وجاء الافراج عنه، بعد اعتبار انه لم يعد يشكل خطرا على عامة الناس. وأثار الحادث، تساؤلات حول قانون الافراج، وتسبب في اتهامات بأن الحكومة تسعى الى استغلال الحادث سياسيا قبل الانتخابات العامة. وشارك في المراسم التي جرت في الحي المالي في لندن القريب من مكان الهجوم، عناصر من أجهزة الطوارئ وعامة الناس. وقال رئيس بلدية لندن في كلمة "أفضل طريقة لهزيمة هذه الكراهية ليست الانقلاب على بعضنا البعض ولكن التركيز على القيم التي تربطنا". وأضاف أنه يجب على الناس "استلهام الأمل من بطولة سكان لندن العاديين وعناصر أجهزة الطوارئ الذين هرعوا باتجاه الخطر مخاطرين بحياتهم لمساعدة اشخاص لا يعرفونهم". وقال "يجب استلهام الامل كذلك من جاك وساسكيا اللذين اختارا في هذه السن المبكرة تكريس حياتهما لمساعدة الآخرين". ووقف الجميع دقيقة صمت في مدينة كامبردج التي تخرج الشابان من جامعتها، وكانا يعملان على برنامج اعادة تأهيل السجناء والذي كان خان يشارك فيه. ومن بين من شاركوا في مراسم التكريم في كامبردج ليان اوبراين صديقة ميريت والتي اغرورقت عيناها بالدموع. أصدر جونسون أوامره للأجهزة الأمنية بتكثيف مراقبة الإرهابيين المدانين الذين تم إطلاق سراحهم مبكراً، وقال انه يجري النظر في 74 حالة. وكجزء من المراجعة، قالت وحدة مكافحة الإرهاب في ويست ميدلاندز في وسط إنكلترا إن الضباط اعتقلوا رجلاً يبلغ من العمر 34 عامًا "للاشتباه في تحضيره لأعمال إرهابية". وذكرت وسائل الإعلام البريطانية ان الرجل يدعى نظام حسين، وكان سُجن مع خان في عام 2012 وأُطلق سراحه مبكراً بعد أن استأنف بنجاح حكمه الأصلي غير المحدد. وقالت شرطة ويست ميدلاندز إنه تم استدعاء الرجل "إلى السجن للاشتباه في خرقه شروط الافراج عنه". وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن عدداً من الإرهابيين المدانين يمكن إعادتهم إلى السجن خلال أيام. وقالت شرطة العاصمة إن رجلاً في الثالثة والعشرين من العمر اعتقل في شمال لندن الأحد "للاشتباه في خرقه متطلبات الإخطار بموجب قانون مكافحة الإرهاب 2008". وقالت شرطة سكوتلاند يارد إن الاعتقال "لا يرتبط بأي شكل بالهجوم الإرهابي عند جسر لندن بريدج". وانتقد جونسون قانون عام 2008 وقال إنه سيطرح فرض أحكام بالسجن لمدة 14 عامًا كحد أدنى إذا أعيد إلى منصبه بعد انتخابات 12 ديسمبر. وعادة ما يصور حزب المحافظين الحاكم الذي يتزعمه على أنه حزب القانون والنظام. إلا أن عائلة ميريت حذرت من استغلال مقتله لاغراض سياسية. وقالت العائلة "نحن نعرف ان جاك لم يكن ليرغب في استغلال هذا الحادث المنفرد الفظيع كمبرر للحكومة لفرض احكام أكثر قسوة على السجناء، او اعتقال اشخاص في السجن لفترات أطول من الضروري". وقال وزير العدل روبرت بوكلاند لإذاعة بي بي سي، إنه سيجتمع مع مسؤولين، لمراجعة شروط الإفراج المشروط لكل إرهابي مدان تم إطلاق سراحه من السجن. وأضاف أنه سيتم كذلك النظر في وضع "الذين على وشك الإفراج عنهم، ومجموعة أوسع، لم يدانوا بتهم الإرهاب ولكنهم يشكلون خطرًا شديدا". وأكد منع أي سجين على وشك الإفراج عنه من المشاركة في فعاليات مثل مؤتمر إعادة التأهيل، الذي شارك فيه عثمان خان، قرب جسر لندن بريدج، الجمعة.