وصل وفد حكومي رفيع المستوى، برئاسة المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، وبمشاركة السفير أحمد إيهاب جمال الدين، مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان، لجنيف للمشاركة في آلية الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث ستقدم مصر تقريرها الوطني الذي ستتم مناقشته يوم الأربعاء 13 نوفمبر الجاري. وقال جمال الدين، إن هذه هي المرة الثالثة التي تخضع فيها مصر للمراجعة منذ إنشاء هذه الآلية، حيث كانت المرة الأولى في 2010 والثانية في 2014، مضيفا أن التقرير المصري يشمل عرضا متكاملا، بما أنجزته الدولة خلال السنوات الخمس الماضية، ويتضمن الجهود التي بذلتها في مجال دعم وتعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، والشباب، وغيرها. أحمد جمال الدين: مصر تشارك المجتمع الدولي اهتمامه وخطواته لتعزيز حقوق الإنسان وأكد مساعد وزير الخارجية، ل"الوطن"، أن التقرير المصري يحمل رسالة واضحة، تقوم على ما تتمتع به الدولة المصرية من إرادة سياسية أكيدة وقناعة ذاتية للارتقاء بحقوق الإنسان باعتبارها جزء من استراتيجية التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة. وأشار إلى أن مصر تشارك المجتمع الدولي اهتمامه وخطواته لتعزيز حقوق الإنسان، موضحا أن مصر كغيرها من الدول لها حق ملكية في مبادئ ومعايير حقوق الإنسان، وأسهمت في صياغتها وهي مقتنعة بها وتسعى جاهدة لوضعها موضع التنفيذ الفعال. وتابع جمال الدين، أن الدولة المصرية مستمرة بطريق التطوير باعتباره عملية تراكمية ومتواصلة، وباعتبار طموحات الدولة كبيرة ومتجددة، مشددا على أن الحكومة المصرية تسير على الطريق السليم وتضيف كل يوم لبنة جديدة فى صرح حقوق الإنسان الذي تسعى لتشييده كي يليق بمصر وشعبها. وأكد اهتمام الدولة بإعطاء الدفعة المطلوبة في تناول ملف حقوق الإنسان، مشيرا إلى الخطوات التي اتخذتها لتطوير المنظومة المؤسسية الوطنية، وآخرها قرار إنشاء "اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان"، برئاسة وزير الخارجية. وأردف جمال الدين، أن هذه اللجنة ستبدأ ممارسة مهامها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وستتولى ضمن أمور أخرى وضع استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، ومتابعة تنفيذها، فضلاً عن متابعة تنفيذ مصر لالتزاماتها الدولية الناشئة عن أحكام الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ذات الصلة واقتراح التدابير والإجراءات التشريعية اللازمة، كما ستتولى رصد ودراسة ومعالجة ما يثار من ادعاءات ومن شكاوى وإعداد الردود عليها، فضلا عن التعاون مع الأممالمتحدة وشركاء التنمية لاستقدام الدعم الفني والمالي لمساعدة الحكومة في تنفيذ أولوياتها في مجال حقوق الإنسان.