تجددت الخلافات داخل حزب الوفد برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، عقب قراره فصل علاء الوشاحي عضو الهيئة العليا، إثر معارضته عددا من القرارات والإجراءات التي يتخذها رئيس الحزب. "الوشاحي" وجَّه نصيحة عبر صفحته على فيس بوك، إلى "أبو شقة"، بالاستقالة من رئاسة الحزب، لأن قدراته لا ترقى لرئاسة أكبر حزب سياسي في الشرق الأوسط، وأن مكتبه التنفيذي بلا رؤية، كونه يدير الحزب بسياسة الترهيب لأعضائه، علاوة على إعطاء وعود لبعض الشخصيات من خارج الحزب، بالترشح على قوائمه في الانتخابات البرلمانية، وهي وعود لا يملكها- حسب وصف الوشاحي-. علاء الوشاحي: أبو شقة انفرد بالحزب.. وقرارته شخصية وقال علاء الوشاحي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، الصادر بحقه قرار فصل من المستشار بهاء أبو شقة، ل"الوطن"، إن رئيس الحزب أصدر، بمفرده، قرار فصل في حقه، بزعم تفويض الهيئة العليا له في فصل الوفديين المتجاوزين في حق الحزب، متجاهلا عن عمد، لائحة الحزب، التي تنص على أن الهيئة العليا وحدها صاحبة الحق الأصيل في اتخاذ إجراءات بحق أعضاءها، بعد "إجراء تحقيق" من لجنة النظام. وأضاف" الوشاحي" أن "مقر الحزب تحول لمكتب سمسرة لإنهاء المصالح، وهو ما أفرغ الحزب من قيمته السياسية والفكرية، عبر محاربة القامات الوفدية، وإفساح المجال للعديد من أصحاب المصالح الشخصية، والباحثين عن المنفعة الذاتية. مصطفى الطويل: رئيس الحزب أراد إبعاد أي خلافات عن بيت الأمة من جهته، قال المستشار مصطفى الطويل، عضو الهيئة العليا للحزب، الرئيس الشرفي لحزب الوفد، إنه لا يعرف "الوشاحي" جيدا، ولا يعرف الأسباب الحقيقية وراء قرار المستشار بهاء أبو شقة، لكن يبدو- حسب وصفه- أن المستشار بهاء أراد إبعاد أي أمر من شأنه إحداث خلافات داخل الحزب، بعيدا عن أروقته. وحول قرارات الفصل الأخيرة التي اتخذها رئيس الحزب بحق عدد من الوفديين، قال الطويل، ل"الوطن"، إنه لا يعرف أسباب تكرار هذه القرارات، ولا الأسباب التي تدفع رئيس الحزب لهذا الإجراء، لكن ربما تكون لرئيس الحزب وجهة نظر في ذلك. عضو سابق بالهيئة العليا: الحزب تحول لصحراء جرداء وأتمني مراجعة رئيس الحزب لمواقفه وقال الدكتور صابر عطا، عضو الهيئة العليا السابق، والقيادي الوفدي، إن قرار فصل علاء الوشاحي، خسارة كبيرة للحزب، أي كانت الأسباب، وهو أمر غير محمود، في ظل تكرار قرارات فصل الوفديين من جانب المستشار بهاء أبو شقة. وأشار إلى أن الحزب سيتحول بتلك القرارات إلى صحراء جرداء، بعد أن فُصل معظم قياداته، حيث أُفرغ من كوادره الفاعلة. وطالب" عطا"، المستشار "أبو شقة" بمراجعة مثل هذه القرارات، كونها ستدون في تاريخ رئيس الحزب، وسيتم الرجوع لها عند تقييم فترة رئاسة المستشار بهاء له، بعد 4 سنوات.