رحب رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بالاتفاق الذي وقعه اليوم الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش مع قوى المعارضة لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية التي تشهدها أوكرانيا منذ أكثر من 3 أشهر. وقال كاميرون- في بيان صحفي- إن الاتفاق يمثل فرصة حقيقية لإنهاء الأحداث الدامية في أوكرانيا ووقف انزلاق الأوضاع نحو الأسوأ، مضيفا أن الاتفاق يجب أن يهيئ الظروف لحل سياسي دائم. ودعا رئيس الوزراء البريطاني، الرئيس يانوكوفيتش وقوى المعارضة إلى العمل معا من أجل تطبيق بنود الاتفاق وفق الجدول الزمني المحدد، مطالبا بضرورة إعادة تطبيق دستور عام 2004، خلال اليومين المقبلين وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع بداية الشهر المقبل. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن كاميرون، أعرب عن أمله في أن يسهم اتفاق اليوم بإعادة الهدوء إلى أوكرانيا وإلى العاصمة "كييف" على وجه الخصوص، مؤكدا دعمه ودعم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الكامل لهذا الاتفاق. وأضاف ديفيد كاميرون، أن الأحداث التي شهدتها أوكرانيا في الأيام الماضية وتسببت في مقتل العشرات وإصابة المئات عمل يجب ألا يكون له مكان في أوروبا القرن ال21 ، معربا عن تعازيه لجميع ضحايا الأحداث الدامية الأخيرة. وكانت أوكرانيا قد شهدت منذ أسابيع موجة من الاحتجاجات والمظاهرات بعد أن قررت السلطات الأوكرانية عدم المضي قدما في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز العلاقات وتقديم طلب عضوية فيه حيث تفضل حاليا تعزيز علاقاتها مع روسيا. وتصاعدت أحداث العنف في العاصمة الأوكرانية "كييف" في الأيام الأخيرة، ما أسفر عن مقتل العشرات في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين، بيد أن الاتحاد الأوروبي لعب دور وساطة وتوصل إلى اتفاق وقع عليه في وقت سابق من اليوم قادة المعارضة والرئيس الأوكراني. وينص هذا الاتفاق على إنهاء الأزمة الراهنة برعاية أوروبية وعبر تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة وإجراء إصلاح دستوري وتشكيل حكومة وحدة وطنية فيما صوت البرلمان الأوكراني عقب الاتفاق على قرار بالعودة إلى العمل بدستور عام 2004، الذي يحد من سلطات رئيس الدولة ويمنح البرلمان الحق في تعيين وزراء في الحكومة.