تظاهر آلاف من أساتذة التعليم الثانوي، الذين يقاطعون الامتحانات منذ الاثنين، في عدد من ولايات تونس، لمطالبة الحكومة بزيادات في الأجور والمنح المالية. ونظم آلاف الأساتذة في ولاية صفاقس (وسط) ثاني أكبر المدن التونسية، احتجاجات استجابة لدعوة النقابة العامة للتعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل. كما شهدت ولايات أخرى على غرار الكاف (غرب) ومدنين (جنوب) وسيدي بوزيد (وسط) احتجاجات مماثلة. وتظاهر آلاف الأساتذة أمام مقر ولاية صفاقس ورددوا هتافات تنتقد وزير التربية حاتم بن سالم مثل "يا وزير الفشل، الاستقالة هي الحل" و"ارحل"، وفقا لمراسل "فرانس برس". ويطالب الأساتذة بتحسين وضعهم المالي وتنظيم قطاع التعليم وتنفيذ القرارات المتفقة عليها سابقا مع الحكومة في شأن الترقيات والمنح المالية. ويقاطع عدد كبير من الأساتذة منذ الإثنين الامتحانات المقررة هذا الأسبوع، للضغط على الحكومة واستجابة لطلب النقابة التي اتهمت بن سالم في بيان الخميس، بأنه قرر الاقتطاع من رواتبهم بطريقة "غير مشروعة". وشارك نحو 80% من الأساتذة في مقاطعة الدروس، وفقا للنقابة. وأكد وزير التربية بن سالم في تصريح لإذاعة "جوهرة.إف.إم" الخاصة أن "هذه أكاذيب وهذا غير صحيح وهي شائعات مغرضة لتأجيج الأساتذة" ضد وزارة التربية. من جانبه، قال مرشد إدريس، المسؤول بالنقابة، إن "الحكومة تحاول تأليب الرأي العام ضد احتجاجات الأساتذة الذين يطالبون بردود على مطالبهم المشروعة". وعبر عدد من عائلات التلاميذ في وسائل إعلام محلية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن انزعاجهم ورفضهم لمقاطعة الأساتذة كونها لا تخدم مصلحة التلميذ. ويشهد قطاع التعليم في تونس إضرابات انطلقت منذ ثورة 2011 انتهت بوقف الدروس مرات عدة. وأعلنت الحكومة التونسية في 2015 نجاح كل تلامذة التعليم الابتدائي، إثر إضراب نفذه المعلمون خلال فترة الامتحانات. وتصاعدت الاحتجاجات الشعبية في تونس منذ ثورة 2011، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد وغلاء المعيشة.