رئيس جامعة المنصورة يشهد تخريج الطلاب الوافدين من الدفعة «59»    وزير البترول: نجحنا فى تجاوز التحديات وتأمين إمدادات الطاقة خلال 2025    وزير الاستثمار: سنعمل على تطوير آليات تقديم الخدمات لتبسيط الإجراءات    وزير الخارجية يؤكد أهمية القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة أفريقيا    إسرائيل تقر «تسجيل الأراضي» بالضفة الغربية لأول مرة منذ 1967    88 شهيدا بين الأسرى والمعتقلين.. حماس تتهم جيش الاحتلال بارتكاب مجازر جديدة بحق النازحين    نموذج للقانوني المرموق.. وزير العدل ناعيا الدكتور مفيد شهاب    تشكيل الجيش الملكي – يوسف الفحلي يقود الهجوم أمام الأهلي    قائمة منتخب ناشئات الطائرة تحت 17 عامًا في البطولة الشتوية الدولية بإيطاليا    السجن المؤبد لمتهم بإحراز سلاح ناري وذخيرة بدون ترخيص فى سوهاج    ضبط عاطلين يروجان للمخدرات وأعمال بلطجة على السوشيال ميديا    إلغاء حكم أول درجة ومنع متهمين من السفر في قضية تهرب جمركي بميناء الإسكندرية    جنايات دمنهور تحيل محاكمة المتهمين بقتل شخصين إلى الاستئناف بعد رد المحكمة    رواية الشركة - الفراغ المعلق.. قراءة نقدية    النائب عماد خليل: تعزيز العلاج على نفقة الدولة ضرورة لضمان وصول الخدمة للجميع    ياسر جلال: حق الصحفي في النشر والتصوير له مادة دستورية صريحة ومخالفتها خطأ جسيم    علامة مضيئة في تاريخ مصر.. رئيس جامعة دمنهور ناعيا الدكتور مفيد شهاب    تعيين الدكتور أحمد الغزولي رئيسًا جديدًا لجامعة النيل الأهلية    محمود مسلم: قضية الأورام تمس كل بيت.. وحماية المرضى «ضرورة»    محافظ القليوبية يبحث تطوير الواجهات المطلة على الطريق الدائري    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    رمضان 2026 - الطابع الدرامي يسيطر على تتر "على قد الحب" بصوت إليسا    عمر خيرت يتألق في حفل عيد الحب بالأوبرا    انطلاق النسخة الأولى لمسابقة «اللوح المحفوظ» للقرآن الكريم بالأقصر    مجلس إدارة الزمالك يزور جوهر نبيل لتقديم التهنئة بعد توليه منصب وزير الشباب والرياضة    الكشف على 758 مواطنًا في قافلة طبية مجانية بقنا    لمرضى الضغط في رمضان.. هكذا تضمن صيامًا آمنًا دون مضاعفات    CBS News: رسائل إبستين تظهر صلات قوية مع مبعوث ترامب الخاص توم باراك    مجلس إدارة الأهلي يزور جوهر نبيل لتقديم التهنئة بعد توليه منصب وزير الشباب والرياضة    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر ويُحدّث مخطط كفر الجبل    الصين تلغي الحاجة للحصول على تأشيرات لحاملي جواز السفر الكندي والبريطاني ابتداء من 17 فبراير    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    مذكرة تفاهم بين الجامعة العربية والاتحاد الدولي للسيارات    علاء مبارك يثير الجدل بظهور غامض لهلال رمضان اليوم في الغردقة، والنشطاء: السماء مشتاقة    محافظ كفرالشيخ: رفع درجة الجاهزية بجميع القطاعات استعدادا لشهر رمضان    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    الصحة العالمية: 115 دولة تدرج لقاح فيروس B لتطعيم الأطفال منذ الولادة    بايرن ميونخ يكشف موقف حارسه من مواجهة فرانكفورت    محافظ أسيوط: حملات مكثفة لرفع كفاءة منظومة النظافة بصدفا ترفع 119 طن مخلفات    ختام النسخة الثالثة من بطولة زد الدولية للناشئين بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    تأجيل محاكمة المتهمين بتعريض حياة أطفال مدرسة سيدز للخطر ل1 مارس    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    الداخلية تنظم الملتقى التاسع لشباب المناطق الحضارية "جيل جديد"    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل الشيخ مصطفى عبد الرازق    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    كييف تعلن إسقاط 55 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    الجودو| مصطفى صلاح حمادة يحقق الميدالية البرونزية في كأس إفريقيا بتونس    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    مواعيد مباريات اليوم الأحد 15- 2- 2026 والقنوات الناقلة لها .. أبرزها الأهلي والجيش الملكي    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    وزير التعليم العالي ينعي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسئلة ما بعد المشير
نشر في الوطن يوم 15 - 08 - 2012

فى وقت قياسى أصبح المشير محمد حسين طنطاوى خارج المشهد السياسى بعد أن كان قد تحول إلى جزء من الثوابت، ويُنسب إليه أنه كان يقول «لن أصبح وزيراً سابقاً»، لكنه فى يوم واحد أصبح وزيراً سابقاً، وهو خرج ضمن عدد غير قليل من القيادات العسكرية، ما جعل فكرة «المجلس الأعلى» الفضفاضة -التى حكم من خلالها مصر خلال الفترة الانتقالية- فى خبر كان.
ولمصر مع المشيرين قصة، من عبدالحكيم عامر إلى طنطاوى مروراً بأحمد إسماعيل وأحمد بدوى وعبد الحليم أبوغزالة ومحمد عبدالغنى الجمسى. فهذا المنصب الذى لم يُمنح فى تاريخ العسكرية المصرية بعد يوليو 1952 إلا مرات محدودة اقترن عدة مرات بشىء مأساوى، إما لحامله أو لمصر!
والمشير الذى تولى وزارة الدفاع فى النصف الأول من التسعينات يخرج الآن بقرار فاجأ كثيرين لكنه على ما يبدو لم يفاجئ الوزير المحال إلى التقاعد. وخلافاً لكل التكهنات فقد خرج معه الشخص الذى طالما كان المرشح الأوحد فى كل التكهنات خلال الفترة الانتقالية، الفريق سامى عنان، وقد جاء وزير الدفاع الجديد حاملاً رتبة أرفع، ترقى إليها من رتبة لواء.
وكان اسم عبدالفتاح السيسى بالنسبة لكثيرين موضوع جدل كبير بين من وصفوه بأنه «رجل الظل الأهم» بحكم شغله منصب مدير المخابرات الحربية، فيما اعتبره آخرون -رجماً بالغيب- «جنرال الإخوان». والطريقة التى حل بها السيسى محل طنطاوى تفتح الباب للتكهنات بشأن الكيفية التى صدر بها القراران، أو القرار المزدوج.
وإذا تصورنا -افتراضاً- أن ما تم حدث إعمالاً للقاعدة المملوكية الشهيرة «أنت قتلت السلطان فاجلس على الأريكة»، مكانه. فالوزارة الجديدة عمرها أيام، ولو كان القرار فى سياقه الطبيعى لتقرر أن يكون السيسى وزيراً للدفاع فى وزارة الدكتور هشام قنديل، ومن اتخذ القرار لم تتغير قدرته على اتخاذه ولم يعد بيده سلطات أوسع حتى توقيت اتخاذ القرار، وما تغير إذن موازين قوى سياسية.
وعلى الأرجح أحد مفاتيح تغير هذه الموازين عبدالفتاح السيسى نفسه.
والمنعطف الأبرز فى الأيام القليلة الماضية حادث معبر رفح، وهو حادث أطلق موجة من الاتهامات بالتقصير للقوات المسلحة، وصولاً إلى تساؤل البعض عما إذا كان هناك متورطون داخلها أرادوا منع الدكتور محمد مرسى من تغيير سياسة مصر الخارجية تجاه غزة بأى ثمن، فانقلب السحر على الساحر.
فبعد محاولات ظلت نتائجها محدودة لاستثمار الحادث لضرب الرئيس والإخوان تحت الحزام، نجح مرسى فى إطاحة رؤوس كبيرة. وقد كان أول استثمار لحادث معبر رفح، القرارات السريعة التى اتخذها الدكتور محمد مرسى بإقالته مسئولين رفيعى المستوى بينهم محافظ شمال سيناء وقائد الحرس الجمهورى، والأهم مدير المخابرات العامة اللواء مراد موافى من منصبه بعد تصريحات جعلته متهماً فى نظر كثيرين بالتقصير فى التعامل مع المعلومات التى كانت بحوزة المخابرات العامة عن جريمة المعبر. فهل كانت إقالة مراد موافى «ملهماً» لعبد الفتاح السيسى ليتصرف على نحو مختلف؟
وهل سهّل هذا مهمة إقالة المشير والفريق سامى عنان للتقاعد فى يوم واحد، وبعد أيام من إقالة قائد الشرطة العسكرية؟
ولا يستطيع منصف هنا أن يتجاهل حقيقة أن الإقالات المتزامنة كانت جزءاً من حزمة إجراءات شيّعت «الإعلان الدستورى المكمل» إلى مثواه الأخير، ومنحت الرئيس حق تشكيل اللجنة التأسيسية، وبهذا يكون الجيش قد خرج من المشهد السياسى بعدة قرارات أعادت للذاكرة ما قام به السادات فى مايو 1971، لكن من لعب دور اللواء الليثى ناصف قائد الحرس الجمهورى آنذاك، هو فى مشهد 2012 -على الأرجح - الفريق عبدالفتاح السيسى.
وبعض الأسئلة تلد أخرى!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.