"التواصل الاجتماعي" ذلك العالم الافتراضي الذي تقاطع مع واقعنا حتى أصبح جزء منه، فهناك من يعده مصدرا من مصادر المعلومات، وهناك من يتخذه منصة شخصية لنشر آراءه، ومؤخرا اتخذه بعض الوزراء كنافذة للتواصل مع الشباب. "ظاهرة الصور الملفقة والشائعات والفيديوهات القديمة والتربص وتجاهل كل محاولات التطوير" هو عنوان منشور الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الذي لاقى تفاعلا كبيرا بإعادة نشره والتعليق عليه بين مؤيد ومعارض. وتقول سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن لجوء المسؤولين للسوشيال ميديا، يرجع لمدى فعاليتها في المجتمع، مشيرة إلى أن الشائعات خصوصا تعد بمثابة حرب إلكترونية ومن المهم الرد عليها سريعا بنفس طريقة نشر الشائعة، وبالتالي رد الوزير بنفسه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "يقطع الألسنة". وليس هذا المنشور الأول لطارق شوقي عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" فوزير التربية والتعليم، اعتاد التفاعل عبر "السوشيال ميديا"، ففي مايو الماضي نشر ردا لعدد من الأسئلة التي تكررت من المواطنين وأولياء الأمور بشأن النظام التعليمي الجديد عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" . وتؤكد خضر، في تصريحاتها ل"الوطن" أن التفاعل عبر السوشيال ميديا لا يؤثر على مكانة المسؤول فمصر دائما تسعى لحوار ومخاطبة الشباب وننظم مؤتمرات الشباب باستمرار لأنهم قادة المستقبل وبعض الوزراء يتجهوا لهذا التوجه العام، فالسوشيال ميديا أصبحت أمر واقع ووسيلة مضمونة للوصول لأكبر شريحة ممكنة من الشباب. ويكتب أيضا الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، من حين لآخر عبر صفحته الشخصية على "فيس بوك" بعض المنشورات، ففي 19 سبتمبر الماضي كتب "كابتن محمد صلاح إحنا معاك وبندعمك ومفيش حاجة تؤثر عليك وإنت من أحسن لاعبي العالم ونموذج لشباب مصر". وتوضح خضر، أن تفاعل الوزراء عبر السوشيال ميديا يساعدهم للوصول للشباب الذين يمثلون نسبة 60% من المصريين، مشيرة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تأخذ رؤية أكبر عن الجرائد والتلفزيون حتى أنها أصبحت منصة شعبية تصل للجميع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكتب على "السوشيال ميديا". وعبر الصفحة الرسمية لوزارة التعليم العالي، خرج الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم الحالي والبحث العلمي، بمقاطع فيديو للإجابة على الأسئلة والاستفسارات التي تستقبلها الوزارة عبر نظام إدارة الاستفسارات والمتابعة أو تقديم شكاوى للمجلس الأعلى للجامعات، ورغم أنه أكد أكثر من مرة على عدم امتلاكه صفحات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي إلا أنه استطاع التواصل مع الشباب من خلال الصفحة الرسمية للوزارة والبريد الإلكتروني المخصص لاستقبال الشكاوى والاستفسارات.