قال المراقب الدائم لبعثة فلسطين لدى الأممالمتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي، إن سياسة الاستيطان العقبة الرئيسية أمام التنمية وتقضي على أفق التقدم في فلسطين. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن خريشي، قوله في كلمته أمام أعمال الدورة ال60 لمجلس التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة "الاونكتاد": "إن معاناة فلسطين لا ترتبط بكوارث طبيعية أو قلة القدرات أو انعدام الموارد لكن الكارثة التي نعاني منها هي الاحتلال القائم على مبدأ تدمير ما يبنى". وأشار إلى أن إسرائيل تواصل تحويل الأرض المحتلة إلى سوق استهلاكية للمنتجات والسلع الإسرائيلية وبالأخص منتجات المستوطنات، كما تعمل على الاستيلاء على الأراضي والممتلكات من أجل بناء المستوطنات ودفعت بنصف مليون مستوطن يعيشون في 280 مستوطنة تبنى على أراضٍ زراعية يستولى عليها من السكان الأصليين لبناء مساكن للمهاجرين اليهود. ولفت إلى أن سياسة الاستيلاء على الأراضي أدت إلى تقليص مساحات الأراضي الزراعية وتراجع حصة قطاع الزراعة في الإنتاج القومي لتصل فقط إلى 7% وهي أدنى نسبة في العالم، مشيرا إلى أن إسرائيل تسيطر فعليا على 60% من أراضي الضفة الغربية وتقوم بسرقة المياه الجوفية لمصلحة المزارع الإسرائيلي. وأوضح خريشي، أن إسرائيل ارتكبت مجزرة بيئية باقتلاع أكثر من مليون ونصف المليون شجرة مثمرة من أشجار الزيتون والعنب التي تمثل المصدر الرئيسي للكثير من العائلات ، مشيرا إلى أن عزل القدس عن محيطها الفلسطيني أدى إلى إلحاق الأضرار الجسيمة بالاقتصاد الوطني وعطل فرص التنمية في المدينة. كما أدى إلى تردي الخدمات التعليمية والصحية وتراجع الاستثمارات. وأكد خريشي أن الحصار البري والبحري والجوي المفروض على 4 ملايين شخص في غزة والضفة الغربية يحد من أفق التنمية والحواجز العسكرية تعطل حركة السلع والأفراد، ولفت خريشي إلى أن الاقتصاد الفلسطيني شهد تراجعا كبيرا نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية، وسجل النمو خلال العام الماضي 7%، وذلك نتيجة استمرار وصول المساعدات الدولية ، وجهود الحكومة الفلسطينية في تحسين إدارة الموارد المتوفرة.