محافظ الدقهلية: متابعة مستمرة لأعمال إحلال وتجديد خط مياه الشرب بشارع الجيش بالمنصورة    السيسي يتابع تطورات مشروعات وزارة النقل.. ويوجه بالانتهاء من تنفيذها وفق الجداول الزمنية المحددة وبأعلى معايير الجودة.. والعمل على توطين صناعة النقل وتطوير شبكة الموانئ المصرية    جيش الاحتلال: رصدنا استعدادات مكثفة من حزب الله لإطلاق الصواريخ على إسرائيل    بابا الفاتيكان يجدد الالتزام بالسلام فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى    طاقم محكمات مصرى لمباراة الجزائر والكاميرون بتصفيات أفريقيا    قائمة المهددين بالغياب عن ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    مدبولي يترأس اجتماع مجلس الوزراء غدًا.. ويعقبه مؤتمر صحفي    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    ثقافة أسيوط تنظم الحفل الختامي لتكريم حفظة القرآن الكريم الاربعاء المقبل    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات منشية البكرى والزاوية وسراى القبة    الهلال السوداني يقدم شكوى رسمية للكاف ضد حكم مباراة نهضة بركان    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    الفحوصات الطبية تحدد موقف شيكو بانزا من لقاء العودة بين الزمالك وأوتوهو    برشلونة يخطط لتجديد عقد كريستنسن لموسمين إضافيين    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    محافظ الشرقية يزور المركز التكنولوجي بأبو كبير ويشدد على سرعة إنهاء طلبات التصالح    5 أيام.. البورصة تحدد موعد إجازة عيد الفطر 2026    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    رئيس جامعة بنها: تشكيل لجنة لإعداد دراسة عن ربط التخصصات بسوق العمل    تجديد حبس عامل بتهمة قتل سيدة متشردة ودفنها داخل ماسورة صرف صحي 45 يوما    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    بارومتر الأعمال: الطلب على المنتجات المصرية يرفع مؤشر أداء الأعمال بالربع الأخير من 2025    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد شركة «تاكيدا» العالمية لبحث تعزيز التعاون    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    البابا تواضروس الثاني يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هناك محاولات متكررة لزرع الخلاف بين الشعوب العربية    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الوطن» فى قرية «حبارة».. وشقيقه: لو ثبت قتله الجنود «يشيل شيلته»
فرحة بين الأهالى للقبض على «الإرهابى».. ومواطنون: «كان بيمشى بالسلاح واتحكم ورجالته فى البلد بعد الثورة»

«كان بنى آدم بسيط وبعدين اتفرعن، وافترى وكان بيمشى بالسلاح هو ورجالته واتحكموا فى البلد بعد ثورة 25 يناير، الحمد لله استريّحنا منه».. بهذه العبارات اختزل أهالى قرية الأحراز التابعة لمركز أبوكبير، قصة حياة «عادل حبارة» قائد عملية قتل الجنود فى مذبحة رفح الثانية.
بالفرح والارتياح استقبل أهالى القرية، خبر اعتقال حبارة، فرح البعض تجرأ على إعلانه، بعد سقوط «البلطجى الذى تحكم فى البلد»، فى حين فضل آخرون الصمت مكتفين بالقول: «إحنا مالناش دعوة إحنا ناس كافيين خيرنا شرنا ومش عاوزين مشاكل مع حد».
«جايين عشان حبارة؟».. هكذا تهامس وتساءل أهالى القرية، بمجرد أن وطئت أقدامنا القرية، وبمجرد أن رددنا ب«نعم» سارعوا لإرشادنا لمنزل عائلته الذى خيم عليه الحزن والحسرة.
فى الطريق للمنزل، سارع مرشدنا للمنزل، إلى كشف قصة حياة حبارة، قائلاً: حياته تشبه الدراما والأفلام السينمائية، فبعد الهرب من منزل عائلته وهو فى ال11 بسبب المشاجرات التى كانت تنشب دوماً بين والديه، عاد بعد عدة أشهر وظل بالقرية حتى أنهى تعليمه المتوسط، وفجأة ارتدى الجلباب وأطال لحيته، وافترى على الجميع؛ الأهالى وحتى الشرطة.
وتوقف مرافقنا عن الحديث بعدما اقتربنا من المنزل، وانسحب بعدما أشار لنا إليه، وبمجرد أن طرقنا الباب، استقبلنا شقيقه الأكبر طارق، ميكانيكى، وجلسنا داخل غرفة متواضعة بها بعض الموكيت وأسند طارق ظهره للحائط وبدأ فى سرد روايته عن حياة شقيقه قائلاً: «نحن ستة أشقاء، أنا، وعادل، ومحمد، و4 فتيات، نشأنا بمنزل بسيط وأحسن والدانا تربيتنا، وتحملت والدتنا الجزء الأكبر فى تربيتنا خصوصاً أن والدى يعمل بالمطابخ الجامعية بجامعة القاهرة ولم يكن موجوداً بالمنزل سوى ثلاثة أيام فى الأسبوع، قبل أن ينفصل عن والدتى من حوالى 13 سنة ويتزوج من امرأة أخرى وعاش بعيداً عنا فى قرية ثانية».
وتابع: «عادل عاش معانا من غير ما يعمل أى مشاكل مع حد، وبعد ما خلص تعليمه، وحصل على شهادة دبلوم التعليم الفنى الثانوى الصناعى غادر القرية وتوجه للعمل ببندر أبوكبير، وعمل فى مهن كثيرة منها «جزار، وبائع فاكهة، وبائع بمحل فول وفلافل»، وكوّن نفسه وبعدين تعرف على فتاة وشاء الله أن تتعرض لحادث وبترت يدها أثناء توجهها لدراستها بالجامعة وأصر على إتمام الزواج منها وأنجبا بنتين فاطمة 4 سنوات، وعائشة 6».
وأضاف: بدأت مشاكل عادل مع الشرطة قبل قيام الثورة بسنتين أو ثلاث، حيث تتبعه مخبر أمن الدولة بمركز أبوكبير بعد أن أطلق لحيته وارتدى دائماً الجلباب الأبيض، وبعدها بفترة وجدت المخبر يقول لى إن عميداً بأمن الدولة بالزقازيق يريد مقابلتى، فذهبت له وسألنى «فين عادل»، فرددت «عادل مسافر ليبيا».
وقال شقيق حبارة: ما إن أخبرت عادل هاتفيا بما حدث، حتى سارع بالعودة بعدما كلمته بأسبوع، وذهب للعميد، بدون أن يعرف المخبر، «ومن ساعتها والمخبر حطه فى دماغه»، وأضاف: «فى يوم عادل كان بيصلح الموتوسيكل بتاعه راح مخبر أمن الدولة وأمين شرطة تعديا عليه فضربهما بسلاح أبيض «مطواة»، واعترف بذلك بعدما قبض عليه، ورُحّل إلى سجن الوادى الجديد وحُكم عليه بالحبس لمدة عام، لكنه هرب بعد فتح السجون وتهريب المساجين خلال ثورة يناير، فعاد لمنزله بمدينة أبوكبير حتى طاردته الشرطة بعد هربه من كمين أمنى وأصيب بطلق نارى بقدمه، وتعدى على ضابط، وحكم عليه بالحبس 10 سنوات غيابياً، وفر هارباً، ثم عاد مرة أخرى واتُهم بقتل مخبر وحُكم عليه بالإعدام غيابياً وترك البلدة نهائياً.
ومضى طارق يقول: أنا واثق أن عادل لم يرتكب مجزرة رفح، فقد ذهب إلى سيناء منذ عدة أشهر هرباً من حكم إعدام غيابى ليس أكثر، وسأقف بجواره حتى تظهر براءته من ارتكاب هذه المجزرة، لكنه عقب قائلاً: «ولو أثبتت الشرطة تورطه فى قتل الجنود يبقى يشيل شيلته».
من جهتهم، أكد أهالى القرية الذين التقت معهم «الوطن»، فور خروجنا من منزل شقيق عادل، أنهم لا يستبعدون تورطه فى قتل جنود رفح، وقال صلاح عبدالرحيم، موظف وأحد الأهالى: إحنا نعرفه باسم عادل أبونجيب، وهو ترك القرية من عدة سنوات وقعد فى أبوكبير بس بييجى يزور أهله كل فترة، وخصوصاً إذا كان هناك مشاكل مع جيرانهم»، وتابع: «مرة وقعت مشاجرة بين إخوته ووالدته وجيرانهم، والطرفان تعديا على بعضهما بالضرب، وعندما علم عادل جاء مع رجالته مستقلين موتوسيكلات، ومعهم أسلحة نارية، وكلهم كانوا لابسين جلاليب بيضاء وقصيرة، ودخلوا على بيت جيران أسرته، ضرب عادل جارهم «كامل أبوحرشة» علقة موت وكان اللى معاه واقفين يأمّنوه وأهالى البلد بيتفرجوا، وخرج عادل وهدد أى أحد يتشاجر مع عائلته.
وانتقلت «الوطن» إلى منزل «حبارة» فى أبوكبير، والذى انتقل إليه بعد تصاعد المشاكل بينه وبين الشرطة.
وفى منزله المكون من دورين، الثانى بدون سقف، بحى أولاد فضل ببندر أبوكبير، لم نجد زوجته، كما توقعنا، فلم يكن بالمنزل غير أشقاء زوجته، وقالت الشقيقة الكبرى إن زوجة حبارة وطفلتيها غير موجودين، وأضاف شقيقها أنه منذ قدومه من عمله بإحدى الدول العربية منذ شهر لم يجد شقيقته أو زوجها بالمنزل ولم يعلم مكان وجودهمما.
وفى حين رفض أهل زوجته الحديث معنا، سارع أهالى الحى إلى الشكوى منه، وإظهار فرحهم بالقبض عليه، قائلين: «عادل كان عنده حب الزعامة والسيطرة، وما بيمشيش فى البلد غير بالموتوسيكل والسلاح هو ورجالته».
وقال الحاج أحمد: «عادل كان بيتحكم فى كل شىء، اللى كان عنده مشكلة مع حد كان يروح يحلها، وكان يمشى لو سمع صوت أغانى فى بيت حد يجبره على قفلها، وكان بيروح على الشباب اللى بيتاجر فى المخدرات فى المقابر وياخد منهم المخدرات ويحرقها فى ميدان المحطة»، مضيفاً: «هو برضو كان راعب الأهالى، ولازم يتحاكم لأنه قتل مخبر ويتّم عياله، وضرب ضابط قبل كدا، دا غير أن الشرطة بتقول إنه قتل جنود رفح».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.