سلمت حركة حماس، اليوم الأربعاء، معبر رفح الحدودي مع مصر إلى السلطة الفلسطينية، وقال الناطق باسم هيئة المعابر والحدود في قطاع غزة هشام عدوان: "من الآن فصاعدًا حكومة التوافق هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن معابر القطاع". وأضاف أنه وفق تفاهمات المصالحة الجارية بين حركتي حماس وفتح برعاية مصرية، سيتم تسليم المعابر -خاصة معبر رفح البري- وسيباشر موظفو السلطة عملهم فورًا، لافتا إلى أنه "لن يكون هناك تواجد لأي موظف سابق من موظفي غزة، ومن سيكون على المعابر هم الموظفون المحسوبون على حكومة التوافق". في الوقت ذاته أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية لمعبر رفح، منذ 6 أيام مضت، قرار الاتحاد الأوروبي بتمديد تفويض البعثة وبعثة الشرطة الأوروبية في الأراضي الفلسطينية حتى 30 يونيو 2018، في إطار الجهود الأوسع للاتحاد الأوروبي في دعم بناء الدولة الفلسطينية، والعمل نحو إيجاد حل شامل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني استنادًا إلى حل الدولتين. وتستعرض "الوطن" تاريخ عمل البعثة في الأراضي الفلسطينية ومهمامها وفترة توقفها عن العمل. بدأت البعثة في 25 نوفمبر 2005 وكان آخر يوم لفتح المعبر تحت إشرافها في 9 يونيو 2007، حيث بدأت تتواجد على الأراضي العربية منذ أن توصل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في 15 نوفمبر 2005 إلى اتفاقية معبر رفح، التي أشارت إلى دور الاتحاد الأوروبي كطرف ثالث بشأن الإجراءات في معبر رفح. أول هذه النقاط الست من اتفاقية معبر رفح تشير إلى المعبر الحدودي. يشار إلى أن هذه هي النقطة الوحيدة من الاتفاقية التي تم تنفيذها حتى الآن. بتاريخ 13 يونيو 2007، وبسبب سيطرة حماس على قطاع غزة، أعلن رئيس البعثة تعليق مؤقت لعمليات البعثة في معبر رفح الحدودي، ومنذ ذلك الحين حافظت البعثة على قدرتها التشغيلية وظلت على مستعدة، في انتظار التوصل إلى حل سياسي وعلى استعداد لاستئناف عملها. وبتاريخ 17 نوفمبر 2009، أكد مجلس الاتحاد الأوروبي استعداده لإعادة الانتشار في غضون فترة قصيرة في معبر رفح الحدودي في حال سمحت الأوضاع، على الرغم من أن بعثة المساعدة علّقت عملياتها، إلا أنها محافظة على تأهبها وعلى قدرتها التشغيلية. المبادئ المتفق عليها لمعبر رفح هي الوثيقة الأساسية التي تتناول الأمن والجمارك وإجراءات التنفيذ للطرف الثالث، وتنص على: استخدام معبر رفح هو لمصلحة حاملي الهوية الفلسطينية وغيرها من الفئات الاستثنائية "الدبلوماسيين والحالات الإنسانية، والمستثمرين الأجانب، وممثلين أجانب لهيئات دولية معترف بها". استخدام معبر رفح لتصدير البضائع إلى مصر وفي اللحظة التي تثبت فيها السلطة الفلسطينية قدرتها على فحص السيارات وفقا للمعايير التي حددتها بعثة المساعدة الحدودية "EUBAM"، سيتم السماح للسيارات بالمرور عبر معبر رفح. استيراد السلع سيكون ممكنا من خلال معبر كرم أبو سالم، حيث سيتمكن مسؤولو الجمارك الفلسطينية من تخليص البضائع المستوردة تحت إشراف ضباط الجمارك الإسرائيلية. الترتيب المتفق عليه بخصوص تواجد EUBAM في معبر رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة يحدد دور بعثة المساعدة الحدودية أكثر، كما ينص الترتيب على أهداف البعثة ومهامها وترتيباتها التنفيذية ومدتها. أما بروتوكول الأمن يحدد مهام وصلاحيات مكتب الاتصال بقيادة بعثة المساعدة الحدودية في رفح، حيث تنفذ تدابير بناء الثقة بين الطرفين تحت إشراف الاتحاد الأوروبي بدور محايد، وبروتوكول الجمارك يفصل الترتيبات والإجراءات الجمركية المطبقة في معبر رفح ومعبر كرم أبو سالم. هذان البروتوكولان لم يتم التوقيع عليهما بعد. وذكرت البعثة في موقعها الرسمي أنه حتى أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط قرب الحدود مع قطاع غزة يوم 25 يونيو 2006، كان فتح معبر رفح يتم بشكل منتظم، مع إغلاق يومان فقط من 211 يوما عمل المعبر به بشكل اعتيادي، وأنه خلال تلك الفترة، استخدم المعبر 279.050 مسافر، بمعدل 1.324 مسافر في اليوم الواحد. وفي 7 فبراير 2006 بعد شهرين ونصف من افتتاح المعبر، احتفل معبر رفح بعبور 100.000 مسافر، وبعد أسر جلعاد شاليط، أصبح فتح المعبر غير منتظم: المعبر كان مفتوح 83 يوما ومغلق 268 يوما. استخدم معبر رفح 164.496 مسافر، بمعدل 1.977 مسافر في اليوم. وكان شادي عثمان، مسؤول في الاتحاد الأوروبي، قال إن فتح معبر رفح بين الجانبين الفلسطيني والمصري في قطاع غزة، سيجري وفقا لاتفاق 2005، مع وجود بعثة للاتحاد مقيمة بشكل دائم هناك، في تصريحاته لصحيفة "الشرق الأوسط"، وأن المرجعية هي اتفاق 2005، وأن هناك تفاهم مع جميع الأطراف على ذلك، (السلطة ومصر وإسرائيل).