مدير تعليم دمياط يسلم الكتب للطلاب مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني    الاستعلام عن نتيجة التظلمات وترتيب قوائم الانتظار ل 330 مهندسًا بوزارة الري    لماذا خالف الذهب المحلي الاتجاه العالمي وتراجع 140 جنيهًا خلال أسبوع؟    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    رئيس هيئة قناة السويس: عبور 1315 سفينة بحمولات 56 مليون طن    محافظ مطروح: مهرجان التمور منصة استراتيجية لتعزيز القيمة المضافة ودعم قطاع النخيل    إزالة 409 حالات تعد بالبناء المخالف بالشرقية على مساحة 47 ألفا و648 مترا    اتحاد التأمين: تطوير سوق التأمين السيبرانى ضرورى لدعم بناء اقتصاد رقمى آمن ومستدام    وزير الخارجية الإيراني: أبلغنا روسيا والصين بتقدم المفاوضات مع أمريكا    مشعل يؤكد رفض حماس تسليم سلاحها    روي فيتوريا مديراً فنياً لنادي الوصل الإماراتي    الزمالك يوضح سبب غياب صبحي وكايد وأوشينج عن لقاء زيسكو بالكونفدرالية    سيراميكا يتعاقد مع محمد رضا بوبو من بيراميدز لمدة 3 مواسم ونصف    مصر تسيطر على جوائز الاتحاد الدولي للخماسي الحديث وتحصد 6 جوائز عالمية في 2025    خلافات تتحول لعنف داخل مستشفى.. إصابتان وتلفيات بغرفة الجراحة بكفر شكر    بعد تغيبه.. العثور على جثة طفل غريقًا في ترعة بقنا    السيطرة على حريق اشتعل بعقار دون إصابات فى كرداسة    ارتفاع بالحرارة ونشاط رياح مثير للأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    بدء تلقى تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية بسوهاج اعتبارًا من 11 فبراير    إحالة أوراق المتهم بإنهاء حياة عامل بمغسلة سيارات في كفر الشيخ للمفتي    حقيقة خطف طفلة فى القليوبية.. الأمن يكشف لغز فيديو شبرا الخيمة ويضبط المتهم    إحالة الفنانة الشعبية دنيا الألفي للتحقيق وإيقافها عن العمل    إيقاعات ومشاهد إستعراضية يابانية على المسرح الكبير    جناح وزارة الدفاع يبوح بحاضر القوات المسلحة وتاريخها    تحسين الأسطل: انتهاكات إسرائيل في غزة مستمرة رغم تعهد ترامب بعدم إطلاق رصاص    محافظة المنيا تفتح باب التقدم لمسابقة «الأم المثالية» لعام 2026    وكيل أوقاف سوهاج يعقد اجتماعا لقيادات الدعوة استعدادا لشهر رمضان المبارك    هيئة الرعاية الصحية تعلن بدء استقبال الحالات بوحدة أورام الفيروز    من التبرع إلى غرفة العمليات.. شروط استيراد جلد المتوفين ونسب نجاح زراعته    الصحة: مصر تحصد جائزة "نيلسون مانديلا العالمية" لتعزيز الصحة 2026    رئيس زراعة الشيوخ: القطاع الزراعي يساهم في الناتج المحلي ب15% بقيمة قدرها 105 مليارات جنيه    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    تدوير المخلفات الإلكترونية.. حملة توعوية بتجارة عين شمس    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    رياضة الوادى الجديد: بدء فعاليات اختبارات الموسم الرابع من برنامج كابيتانو مصر    أوكرانيا تفرض عقوبات على موردين أجانب لمكونات صواريخ روسية    رابطة الأندية: لا للذكاء الاصطناعى فى قرعة الدورى وستكون علنية وبحضور الأندية    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    قصائد تروي سيرة الحنين فى مهرجان الشارقة للشعر النبطي    محمود فوزي: الحكومة حريصة على التعاون مع النواب لمنع الاصطياد بالمياه العكرة    انطلاق الانتخابات البرلمانية في تايلاند وسط رهانات على الإقبال الشعبي    وزير «النقل» يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    تحذير علمي: الجدري القاتل قد يشعل جائحة جديدة عبر فيروسات مشابهة    بالأسماء، الداخلية تقرر رد الجنسية المصرية ل 21 شخصا    البابا كيرلس الكبير عمود الدين وتلميذ جبل نتريا    رئيس الحسين إربد: عرض بيراميدز أقل بقليل من الأهلي لضم فاخوري    الصحة: الدولة لم تشهد أي حالة تبرع أو نقل عضو والإشكالية هي "القبول المجتمعي"    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    الزمالك ضيفًا على زيسكو الزامبي لحسم التأهل لربع نهائي الكونفدرالية    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    أستاذ أمراض جلدية: صلاحية الأنسجة من 6 ل 12 ساعة.. ونقلها يتطلب هليكوبتر ومهابط بالمستشفيات    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    وفد أزهري يخطب الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجاليات العربية في ميلانو    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تساؤلات حول شرعية الميدان
نشر في الوطن يوم 09 - 07 - 2012

لميدان التحرير شرعية سياسية لا شك فيها، لأنه الفضاء العام الذى ازدحم بمئات الآلاف من الجماهير الغاضبة، التى انضمت إلى الانتفاضة الثورية التى أشعلها شباب ال«فيس بوك» فى 25 يناير 2011، وهكذا تحول هذا اليوم التاريخى إلى رمز لاشتعال الثورة، التى أضاءت الآفاق المعتمة للواقع المصرى الذى خضع للاستبداد السياسى والظلم الاجتماعى لمدة ثلاثين عاماً كاملة.
غير أن الأحداث السياسية المتتابعة والمتناقضة فى منطلقاتها وفى توجهاتها التى ازدحمت بها الفترة الانتقالية، جعلت الشرعية الثورية أو ما اصطلح على تسميتها «شرعية الميدان» تدخل فى صراع حاد مع ما أطلق عليها «شرعية البرلمان»، وخصوصاً بعد انتهاء انتخابات مجلسى الشعب والشورى، وحصول حزب «الحرية والعدالة» على الأكثرية هو وحزب «النور» السلفى.
وقد اعتبر حزب «الحرية والعدالة» محسوباً على التيار الثورى بحكم اشتراك الإخوان المسلمين فى الثورة ابتداء من يوم 28 يناير، بعد تردد، حينما أحست «الجماعة» أن الانقلاب الذى نظمه شباب الثورة ضد النظام القديم قارب على النجاح.
وهكذا روجت جماعة «الإخوان المسلمين» لديمقراطية البرلمان وأوحت -وإن كان بشكل غير مباشر - أن «شرعية الميدان» آن أوان انتهائها، اكتفاء بشرعية البرلمان المعبر عن الشعب فى انتخابات نزيهة وشفافة.
غير أن الصراع الذى دار بين جماعة الإخوان المسلمين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة دفع بها دفعاً للنزول فى مليونيات حاشدة إلى ميدان التحرير، تحت شعار «الشرعية ما زالت للميدان»!
وهكذا، وفق هذا الخطاب المزدوج، مارست جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسى بصورة انتهازية واضحة، أغضبت منها عديداً من التيارات الثورية والليبرالية، التى نقدت اتجاهها للهيمنة على مجمل الفضاء السياسى المصرى.
وانتهت انتخابات رئاسة الجمهورية بفوز الدكتور «محمد مرسى» بنسبة 52% من أصوات الناخبين مقابل 48% حصل عليها الفريق «أحمد شفيق»، مما يظهر أن الفارق بينهما ضئيل.
وبرز الرئيس «مرسى» بعد حلفه اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا بخطابات متوازنة فى الواقع، تتضمن رسائل طمأنة للجميع تحت شعار أنه «رئيس لكل المصريين»، من أيدوه ومن عارضوه على السواء.
وكان المتوقع من بعد أن تنتصر شرعية البرلمان على شرعية الميدان، غير أن جماعة الإخوان المسلمين استبقت إعلان النتيجة رسمياً واحتشدت بمئات الألوف فى ميدان التحرير عودة مرة أخرى إلى شرعية الميدان، الذى اشتعل بعلامات الفرحة والابتهاج حين أعلن فوز الرئيس «مرسى».
وطالبت الجماهير الثورية بأن يحلف اليمين أمام الشعب فى الميدان، ولا يحلف أمام المحكمة الدستورية. غير أنه استجاب جزئياً لأنه ذهب إلى ميدان التحرير وهتف «ثوار ثوار هنكمل المشوار»، غير أنه فى اليوم التالى -بناء على نصيحة دستورية حكيمة- توجه إلى المحكمة الدستورية وحلف اليمين، ثم ذهب إلى جامعة للقاهرة وحلف للمرة الثالثة!
وظننا وهماً أن الشرعية الثورية قد أخلت المجال للشرعية الديمقراطية، غير أن أنصار «حازم أبوإسماعيل» صمموا على البقاء فى ميدان التحرير، ومن ناحية أخرى انتقلت مظاهرات عديدة إلى ميدان القصر الجمهورى رافعة أعلامها مرددة هتافاتها، محتمية بذلك فى شرعية الميدان باعتبارها مستمرة إلى الأبد!
إلى متى يمكن التسامح مع مظاهرات شرعية الميدان التى تنطلق بغير أى ضوابط، متحررة من أى قيود قانونية أو إدارية؟
وهل سيستطيع الرئيس أن يحكم والقصر الجمهورى محاط هكذا بعشرات الألوف من المتظاهرين والمعتصمين؟
مجرد سؤال نترك إجابته للمستقبل القريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.