استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم 6 مارس 2026 بعد الارتفاع الأخير| وعيار 21 يحافظ على مكاسبه    نائب محافظ الفيوم يتفقد مشروعات الخطة الاستثمارية بأبشواي.. ويعقد لقاءً لخدمة المواطنين بالخالدية    مفاجأة| لو رصيد عداد الكهرباء خلص استخدم بطاقة الرقم القومي    وزير الطاقة القطري يتوقع ارتفاع ‌سعر النفط ل150 دولار    رخيصة وفعالة واختبرها بوتين.. كيف أربكت «شاهد» الإيرانية دفاعات أمريكا؟    مخاوف أوروبية من أزمة طاقة جديدة واحتمالات توسع الصراع في الشرق الأوسط    قائمة ريال مدريد - غياب 11 لاعبا بينهم مبابي وبيلينجهام أمام سيلتا فيجو    خسارة توتنهام الخامسة تواليا تنعكس على الجماهير في المدرجات    مداهمة مصنع معسل غير مرخص بالدقهلية وضبط 37 طن مواد مجهولة المصدر    10 أمتار.. أهالي إمبابة يصنعون فانوسا لإضفاء البهجة على مائدة الإفطار    فرقة الشيخ محمد أبوالعيون تحيى الليلة الختامية من ليالى رمضان الثقافية بقصر ثقافة أسيوط اليوم    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    محافظ المنوفية: تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق بنطاق المحافظة    تحذير قطري من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط: النفط قد يقفز إلى 150 دولارًا وتهديد محتمل لإمدادات الطاقة    ارتفاع جديد فى أسعار الدواجن اليوم الجمعة 6 مارس 2026 بالإسكندرية    الغرف التجارية: توجيهات الرئيس بشأن المتلاعبين بالأسعار رسالة حاسمة لضبط الأسواق    ترامب لميسي: «لقد واجهتم أفضل نادٍ في مصر».. كواليس حديث الرئيس الأمريكي عن الأهلي    إقبال متوسط من المهندسين للتصويت في انتخابات النقابة بأسيوط    تأجيل «عمومية الصحفيين» لعدم اكتمال النصاب    وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان حول التعاطي بين الإناث    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    الدوحة تدين هجوم إيران على مبان بالبحرين تضم أفراد قوة قطرية    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    وزير دفاع أمريكا يوجه رسالة الى الإيرانيين.. ويؤكد: الانتفاضة قادمة    من هم الصائمين الذين لا يُقبل صيامهم؟    الرعاية الصحية توقع بروتوكول تعاون لتطوير خدمات علاج الأمراض المزمنة والأورام    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكي مستجدات الأوضاع الإقليمية    الغرف السياحية: مصر تحافظ على استقرار الحركة السياحية.. وترقب في أسواق الحجوزات    رئيس جامعة القناة يشارك العاملين بالمستشفيات الجامعية حفل إفطار جماعي    أول تعليق ل بريتني سبيرز بعد القبض عليها    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    ضبط سيدة وجارها بسبب التخلص من صغار الكلاب بالإسكندرية    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    قراران جمهوريان وتكليفات قوية لتأمين الكهرباء والغاز ورسائل طمأنة للمصريين عن حرب الشرق الأوسط    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    "صحة الفيوم": تطعيم الأطفال بجرعة "فيتامين أ" متوفر يوميًا بجميع الوحدات الصحية    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    رسميًا.. تعيين محمد وهبي مديرًا فنيًا لمنتخب المغرب    ضبط صانعتى محتوى لنشر مقاطع فيديو خادشة للحياء    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم منكود
نشر في الوطن يوم 10 - 07 - 2013

كتبت من قبل مقالا بعنوان «يوم مشهود» وهو يوم 30 يونيو، واليوم نكتب عن «يوم منكود» وهو يوم الاثنين 8/7/2013، حيث إن هذا اليوم المنكود شهد مذبحة الفجر أو مذبحة سور الحرس الجمهورى، أو مذبحة الشباب الطاهر المضلل بفتاوى التكفير والتشدد والعنف والكراهية. وستكشف التحقيقات -كما نتمنى- عن حقيقة الأمر للتضارب فى الأقوال. ويا ليت العنف يقف عند هذا الحد، وتكون هذه الكارثة -كما يقول المصريون فى المآتم والكوارث: «آخر الأحزان»، ولا ينزلق المتنافسون سياسيا إلى صراع فاق حدود السياسة والاقتصاد والأمن، بل إنه فى ظنى صراع يؤدى بالوطن إلى فوضى عبثية، إن لم تستطع الجهات الحاكمة والمسئولة سد أو إيقاف هذا الباب أو عجزت عن علاجه علاجا ناجعا، يعاقب فيه بالقانون كل من أساء إلى هذا الوطن أو حرَّض على مثل تلك المجازر أو شارك فيها، دون الإخلال بالحريات الواسعة أو تقييدها، أو انتهاك حقوق الإنسان التى اكتسبها المصريون بعد ثورة 25 يناير، ويجب أن تؤكدها ثورة 30 يونيو لا أن تنتقص منها.
هذا الصراع جزء من الفتن التى يغيب فيها العقل، وتقل فها الحكمة، ويكثر فيها الهرج والمرج والقتل، حتى لا يعرف القاتل فيما قَتل، ولا المقتول فيما قُتل، كما جاء فى الحديث.
خطورة الفوضى لا تخفى على عاقل، وقد تتمثل فى ضياع الأمن العام والقومى والشخصى، وانتشار الخوف والريبة والشك فى الآخر، ولكن أخطر التحديات فى سيناريو الفوضى أنه قد يكون مقدمة للتدخل الأجنبى، وتفكيك الوطن، حيث إننا نعيش فى قرية صغيرة، وهناك عمد ومشايخ خفر من أصحاب البطشة القوية، ولهم مصالح يريدون تأمينها ويمسكون بعصى الاقتصاد والقروض والمساعدات، فى ظل نظام جائر يسمى بالنظام العالمى، وهو النظام الغربى أو الأمريكى الذى يتميز بالهيمنة ويقف على أساس قوى من المنفعة الشخصية وليس هذا النظام بالعالمى.
يستبعد كثير منا حدوث مثل ذلك الأمر -أى الفوضى- حتى تكون المفاجآت غير سارة، ولكننى يجب أن أذكر الجميع بما حدث فى أفغانستان وباكستان والعراق والصومال وتقسيم السودان تحت حكم الإسلاميين، وما يجرى فى سوريا اليوم تحت سمع وبصر الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامى، ولا تستطيع الحكومات ولا الشعوب العربية عمل أى شىء حيال ذلك الأمر الخطير. وهنا تتنادى بعض الأصوات بطلب التدخل الأجنبى أو المساعدة الخارجية.
فى مصر اليوم فتنة أخرى يدافع عنها الشباب الإسلامى أو يقع فيها، وهى فتنة ما يسمى بالدفاع عن الشرعية والتضحية فى سبيلها. نعم كان هناك شرعية للدكتور مرسى وهى شرعية الصناديق، ووقف إلى جانبها معظم الشعب وفرحوا بها، لأنها أنقذت مصر من عودة النظام القديم أى الدولة العميقة وممارساتها العجيبة المعيبة، ولكن الصناديق فقط جانب من جوانب الشرعية فى النظام الديمقراطى، يكملها فى الجانب الآخر شرعية العقد الاجتماعى بين الحاكم والمحكوم، وبهذا تكتمل الشرعية وتصبح حقيقية، أما الإخلال بأى منهما فهو إخلال بتلك الشرعية.
وقد انتخب الشعب مرسى ليقوم بواجباته ومسئولياته كحاكم عادل نزيه، وأن يفى بوعوده الكثيرة، ولكنه أخل بها ولم يف بتلك العهود والوعود. ويتعجب الإنسان العاقل، لماذا يقبل الإسلاميون حماية الجيش لثورة 25 يناير 2011 ويتعاونون مع المجلس العسكرى الحاكم فى الفترة الانتقالية، ولايحترمون حماية الجيش لثورة 30 يونيو 2013، ويرفضون التعاون معه بل ويهاجمونه، ويعتبرون ما قام به انقلاباً على الشرعية الصندوقية الانتخابية، ولايرون سوء أداء الرئيس وأخطائه القاتله والإجراءات التى أشار إليها فى خطابه قبل ثلاثة أيام فقط من 30 يونيو بقيادة «تمرد». تلك الحركة الشعبية الواسعة الانتشار التى كان يراها الإخوان والإسلاميون مجرد «زوبعة فى فنجان». علينا أن نراجع أنفسنا قبل أن نتهم الآخرين أو نقع فى حبال الفتنة. وأن نقرأ الواقع قراءة صحيحة أو أقرب إلى الصحة، ولكننا انصرفنا عن الواقع، وانشغلنا بأنفسنا والسيطرة والتمكن، على حساب الدعوة والانتشار بين الناس.
تعجبت وأنا أستمع إلى خطاب مرسى قبل الأخير الذى ذكر فيه بعد فوات الأوان إجراءات من قبيل لجنة عليا لدراسة وعلاج موضوع البلطجة، ولجنة للمصالحة الوطنية، ولجنة لمراجعة الدستور، وإشراك الشباب كمساعدين للوزراء والمحافظين، التى قال عنها بعض المحللين إنها رشوة متأخرة. لماذا تأخر مرسى فى كل تلك الإجراءات التى لا علاقة لها بالفلول ولا الثورة المضادة ولا الطرف الثالث؟ إنه التردد المعيب والتفكير البطىء أو المشورة المتأخرة أو الخاطئة مهما كان مصدرها. الله تعالى يقول «مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ».
الله الموفق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.