وكيل تعليم دمياط يناقش خارطة عمل المدارس في رمضان    وزير التموين يستعرض آليات استيراد القمح عبر جهاز مستقبل مصر: تكلفة أقل وجودة أكبر    القناة 12 العبرية: محادثات مسقط آخر محطة قبل التصعيد العسكري ضد إيران    الأهلي يتأهل لدور ال 8 بدوري أبطال أفريقيا بعد التعادل السلبي مع شبيبة القبائل    حكم رادع وغرامة ضخمة ل "عصابة الإتجار في الممنوع بقنا "    سورتى "يس والماعون".. القلاجى وكامل يتألقان في دولة التلاوة    احتفاء بعرض الخروج للنهار بعد 14 عاما.. المخرج محمد رشاد يكشف عن سبب نجاح تجربته في صناعة السينما المستقلة    محمد سامي عن تعاونه مع يسرا في «قلب شمس»: "أعدكم بعمل يحترم كل بيت عربي"    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يشارك في احتفال الصلاة للكنيسة الرسولية بالقاهرة    مؤسسة أبو العينين تستعرض خطة رمضان خلال ورشة عمل التحالف الوطني    أتربة عالقة ورذاذ خفيف غير مؤثر، تفاصيل طقس غدا الأحد    شاهد لقطات من زيارة رئيس لجنة تطوير الكرة النسائية بفيفا لمقر اتحاد الكرة    مصرع شقيقتين في حادث تصادم بالطريق الزراعي بالبحيرة    د.محمد عفيفى يكتب : فبراير فى التاريخ المصرى    الهند تعتزم شراء سلع أمريكية بقيمة 500 مليار دولار بعد إلغاء ترامب رسوما عقابية    وزير الإعلام الصومالي يؤكد خطورة التدخلات غير المشروعة على استقرار إفريقيا والعالم    النائبة أميرة صابر: كتبت في وصيتي التبرع بأعضائي.. والمقترح طوق نجاة لآلاف المرضى    لعبة وقلبت بجد الحلقة 25.. شريف وسامح ينصبان فخا محكما لكارم للإيقاع به    محلل سياسى فلسطينى: اليمين الإسرائيلي يرى في حرب غزة فرصة لتكرار تهجير 48    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    التاريخ    عميد قصر العيني: لنا دور وطني في إعداد أجيال من الأطباء المؤهلين    «تجارية القاهرة» تكثف جهودها لتجهيز معرض أهلا رمضان 2026 الرئيسي بمدينة نصر    اتحاد الكرة يعلن موعد غلق القيد في الدوري المصري    الاحتلال الاسرائيلي يقتحم قرية اللبن الشرقية ويستولي على عدد من المركبات    "الصحة": التبرع بالجلد لا يسبب تشوهات.. والمأخوذ طبقة رقيقة جدًا    جاهزية أرنولد تعزز ريال مدريد قبل موقعة فالنسيا    مران الزمالك – تخفيف الحمل البدني لتفادي الإجهاد قبل مواجهة زيسكو    عندما كان جرام الذهب ب 48 قرشا.. لم يلمع الذهب وحده بل لمع الزمن    فرانك: كان من الممكن أن نخسر بخماسية أمام مانشستر يونايتد    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    زيلينسكي : الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    تصرف غريب من مها نصار بعد منشور مهاجمتها هند صبري    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    محافظ أسوان يتابع تحسين التغذية الكهربائية لقرى مبادرة حياة كريمة    توتنهام بالقوة الضاربة في مواجهة مانشستر يونايتد    هل يكتب بنزيما نهاية رونالدو في الدوري السعودي    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    الزراعة: تحصين أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية حتى الآن ضمن الحملة الاستثنائية ضد الحمى القلاعية    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطريقة الزلنطحية فى إدارة المرحلة الانتقالية
نشر في الوطن يوم 18 - 06 - 2012

«تعالى اقعد هنا فهّمنى، إيه اللى بيحصل فى البلد؟».. عاجلنى صديقى محمد الميكانيكى بهذا الطلب حتى قبل أن ألقى عليه السلام. قلت له: «بتسأل على إيه بالضبط؟».
«دلوقتى مش إحنا وقفنا فى الطوابير وانتخبنا مجلس الشعب وقلنا هننتخب الرئيس علشان المجلس العسكرى يرجع لشغلته الأصلية، طيب إيه اللى حصل خلاهم بيقولوا هيقعدوا شوية شهور تانى؟».
قلت له: «أبدا هذه هى الطريقة الزلنطحية فى إدارة المرحلة الانتقالية».
«يعنى إيه».. سألنى. وأجبته: «فاكر الفيلم اللى فيه أنور وجدى ذهب إلى البقال وطلب منه بقرش صاغ جبنة، فلما جاء له البقال بها، قال له أعطنى بقرش صاغ حلاوة، فلما جاء له البقال بها، رجّع له الجبنة وقاله السلام عليكم. فسأله البقال: فين الفلوس، قاله أنور وجدى: فلوس إيه؟ قاله البقال: فلوس الحلاوة. قاله ما أنا أعطيتك الجبنة مكان الحلاوة. قاله البقال: هو أنت كنت دفعت فلوس الجبنة؟ فرد عليه أنور وجدى بسرعة واستهجان: هو أنا كنت أخذت الجبنة!!».
قال لى: «آه فاكر، بس مش فاهم إيه علاقة ده بالمجلس العسكرى». قلت له المجلس العسكرى عمل انتخابات حرة ونزيهة والإخوان والسلفيون فازوا بالأغلبية، ولكن وفقا للإعلان الدستورى الأولانى مش من حقهم يشكلوا الحكومة لأن المجلس العسكرى هو اللى معاه منصب الرئيس.. صح؟» قال لى: «صح».
قلت له: «أوم إيه قبل انتخابات الإعادة على الرئاسة بيومين، راح مرجّع الحلاوة عن طريق حل مجلس الشعب، وقبل ما يفوز الإخوان بالرئاسة راح عامل إعلان دستورى تانى علشان يأخذ منهم الجبنة بإنه يكتّف رئيس الجمهورية، وبكده يعطى له الجبنة ويأخذ منه الحلاوة، ولما يعطى له الحلاوة يأخذ منه الجبنة. وهذه هى الطريقة الزلنطحية فى إدارة المرحلة الانتقالية».
«وربنا صح، ده زى المثل بتاعنا اللى بيقول: من ذقنه وافتله».. قال صديقى. قلت له «والله أنا مش متأكد من معنى المثل بس شكلك فهمت يا محمد. أقوم أمشى أنا؟».
«تمشى تروح فين، لازم تفهمنى هل هم خططوا للحكاية دى من الأصل أم هى جاءت معهم كده؟».. سألنى صديقى.
قلت له «الحقيقة وفقا للحبة دول من أصدقائى فهم يعتقدون أن المجلس العسكرى شاطر وخبيث وعارف يتكتك تكاتيك، ووفقا للحبة التانيين من أصدقائى فهم يعتقدون أن خوف القوى السياسية الليبرالية من الإخوان والسلفيين بيفتح ثغرات بيعرف ينفذ منها المجلس العسكرى».
«طيب وإنت رأيك إيه؟». قلت له هأسألك سؤال الأول: «هل إنت من اللى بيدخلوا على الفيس بوك وتويتر ويشتموا فىّ؟» قال لى: «لأ، أنا بضرب على طول». قلت له: «طمنتنى، كده أقدر أتكلم براحتى بس بلاش تقول للأصدقاء على الفيس بوك وتويتر علشان كل ما أقول حاجة ما تعجبهمش يقولوا لى (لقد سقطت من نظرى والحاجات دى). والحقيقة أن المجلس العسكرى يستغل الثغرات الناتجة عن نخبة سياسية فاقدة القيادة والبوصلة والتوازن والثقة فى بعضها البعض. ولولا هذا التشرذم، لما وجد المجلس العسكرى فرصة أو قدرة على أن يصبح هو المهيمن على الحياة السياسية بهذه الطريقة».
«طيب وهنعمل إيه دلوقتى؟» سألنى، وأجبت: «لازم نكمل فى رحلة البحث عن الجبنة والحلاوة مع بعض».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.