أكد المستشار أمير رمزي، رئيس محكمة الجنايات، أن مشروع قانون السلطة القضائية الذي يعتزم مجلس الشورى مناقشته "غير دستوري"، وسوف تعترض المحكمة الدستورية العليا عليه فور عرضه عليها، واصفا مشروع القانون ب"المذبحة الثالثة للقضاة". وأوضح رمزي، اليوم، في لقائه مع الإعلامية جيهان منصور، خلال برنامج صباحك يا مصر، أن القانون يتعارض مع المادة 170 من الدستور التي تنص على أن "القضاة مستقلون ولا يجوز عزلهم"، معتبرا أن خفض سن التقاعد للقضاة رغما عنهم هو نوع من العزل غير القانوني. وقال رمزي إن جماعة الإخوان المسلمين "تغرق" بسبب عداء الشعب لها، وهي لا تملك أي فكر سياسي، ويركزون فقط على السلطة والتمكين، موجها حديثه للجماعة "لا تنسوا أن يوما سيأتي تقفون فيه أمام القضاء، وتطلبون أن يحكم عليكم بالعدل، ولن نتعامل معكم وقتها بإنتقامية، خذوا الدرس من مبارك، لأنكم أسوأ منه بكثير، وأعلموا أن من يملك اليوم لا يملك الغد". وتوقع رمزي فشل الحوار المحتمل عقده بين الرئيس محمد مرسي وأعضاء بالهيئة القضائية، قائلا "الحوار مع الرئيس لم ينجح في أي مكان، لأن الإخوان هم من لا يؤمن بالديمقراطية، وعندما يستشعرون خطر قانون السلطة القضائية سيلجأون لسحبه على الفور". ووصف رمزي التهديدات بمحاصرة منازل القضاة وتهديدهم، بأنها تحمل "فكر إجرامي"، ولكنها لن ترهب القضاة، محذرا من أن أول خاسر من قانون السلطة القضائية هو الشعب البسيط. وحول استقالة المستشار أحمد مكي، وزير العدل، قال رمزي إن "مكي استيقظ متأخر جدا، بعدما ظهر أنه رجل الإخوان الذي يطبق كل سياستهم، ولكنه خاف المشاركة في مذبحة القضاة، والتي ستكون وصمة عار في تاريخه وتنال من قيمته القضائية فقرر الانسحاب".