طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان المستشار طلعت عبدالله، النائب العام، بالتحقيق في واقعة وفاة حسن شعبان إبراهيم بسجن برج العرب في ساعة مبكرة من صباح أمس، وإحالة المتسبب إلى محاكمة عاجلة. وكان شعبان مقبوضا عليه في أحداث مظاهرات وقعت بمحيط مديرية أمن الإسكندرية في الثامن من فبراير، وأثبت محاموه في التحقيقات أنه مصاب بالسكر والقلب ويحتاج إلى رعاية طبية خاصة، إلا أن النيابة العامة قررت حبسه دون توفير أي ضمانات علاجية أو صحية له، أو حتى التوصية بإدخال العلاج اللازم له، وتقدم محاموه أكثر من مرة بطلبات للنيابة لتمكين أهله من إدخال الدواء والعلاج الذي يتعاطاه له داخل السجن، لكن النيابة رفضت طلباتهم في كل مرة، كما رفض ضباط السجن إدخال الأدوية له، حتى وافته المنية صباح أمس. وأكدت المنظمة، في بيان لها، ضرورة إجراء تحقيق سريع وشامل حول تلك الواقعة، وأيضا التحقيق في أساليب التعامل مع السجناء وغيرهم من المحتجزين، التي تنتهك جملة من التشريعات الوطنية والعديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، لا سيما حقهم في الحياة والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. وفي سياق آخر، أعرب البيان عن إدانة المنظمة الكاملة لاعتقال أحمد أبوجبل، عضو مجلس الإدارة وأحد مؤسسي جمعية "أطباء التحرير"، وطالبت بالإفراج الفوري عنه. وكان أبوجبل توجه، مساء أمس الأول، إلى قسم بولاق أبوالعلا للاطمئنان على الأوضاع الصحية للنشطاء والمحامين الذين تم احتجازهم والتعدي عليهم هناك، فتم احتجازه والتعدي عليه أيضا. وقال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة، إن السلوك المتبع من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين "الشرطة" مع المواطنين غير مقبول تحت أي مبرر أو ظرف، لكونه يتعارض مع ما جاء به الدستور المصري من مواد تضمن كفالة حريات المواطنين، وكذا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقواعد النموذجية لمعاملة السجناء والعديد من المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، التي انضمت إليها مصر وأصبحت جزاء لا يتجزأ من تشريعاتها. وأضاف أبوسعدة أن واقعة القبض على أبوجبل تشكل خرقا لنصوص الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الحكومة المصرية، الأمر الذي يثير مخاوف المنظمة إزاء وضعية حقوق الإنسان في مصر في هذه اللحظات الحرجة التي تمر بها البلاد.