طالبت وزارة الخارجية الأمريكية، قوات الأمن المصري، بضبط النفس والابتعاد عن العنف، قائلة "يجب التعامل مع حالة الطوارئ بعناية على ضوء تاريخ مصر، والأمر الأكثر أهمية هو أن يرى الشعب المصري حكومته تتصرف بشكل ديمقراطي، فيما يتعلق بحقوق الإنسان الخاصة بالشعب، وحماية حقوق الإنسان في المستقبل، وفقا لسيادة القانون". وأدانت الخارجية الأمريكية، في بيان لها، أعمال العنف الأخيرة في مصر، مشيرة إلى أن هناك عددًا كبيرًا من المصريين يشعرون بالإحباط فيما يتعلق بالإصلاح السياسي، فضلا عن وتيرة الإصلاح الاقتصادي، وأنها تتشاور مع كل الأطراف في مصر. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولاند، إن واشنطن تتشاور مع جميع الأطراف، سواء من الحكومة أو من المعارضة، وهذه القضايا بحاجة إلى معالجتها سلميًا من خلال الحوار. وأكدت نولاند، تأييد بلادها لحق التظاهر السلمي، ولكنها شددت على الحاجة لبقاء ذلك سلميًا وممارسة قوات الأمن لضبط النفس. وحول اطّلاع وزير الخارجية الجديد، جون كيري، على الأحداث المُلّحة، خاصة في مصر والهجوم على قصر الرئاسة، أكدت "نولاند" أن عمليات إطلاع "كيري" على مختلف الأمور مستمر، وهناك مكتبًا انتقاليًا يتناول جميع القضايا الساخنة، وكيفية التعامل معها، كما أن الوزيرة المنتهية ولايتها، هيلاري كلينتون، على اتصال مستمر معه. وبشأن مستجدات الأمور حول محاكمات من كانوا يعملون في منظمات غير حكومية في مصر، قالت: إنه "كانت هناك جلسة استماع منذ شهر، وتم تأجيل جزء من إجراءات الدعوى". واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الدكتور ياسر علي، أن هذا البيان لا يعتبر تدخلا في الشأن المصري. وردت أستاذ العلوم السياسية الدكتورة نورهان الشيخ: "أنا أعتبر ذلك تدخلا في الشأن المصري ولكن من سمح بهذا التدخل هي جماعة الإخوان المسلمين". أضافت الشيخ، في تصريحات ل"الوطن" أن نظام مبارك كان ينتقد البيانات الصادرة عن الولاياتالمتحدة، ولم يكن انتقادا شكليا مثل التي تفعله جماعة الإخوان المسلمين، وأحيانا تصمت ولا تعتبره تدخلا في الشأن المصري. وأكدت أستاذ العلوم السياسية، أن سفر مساعد الرئيس للشؤون الخارجية الدكتور عصام الحداد، ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة الدكتور عصام العريان إلى واشنطن، كان بغرض السماح للولايات المتحدة بالتدخل في مصر. وتابعت الشيخ "هناك صمت أمريكي عمدي عن ما يحدث في مصر والكيل بمكيالين، وليس لها سياسة واضحة في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية وهو شعار ترفعه من أجل تحقيق مصالحها". وأوضحت الشيخ، أن الولاياتالمتحدة تصدر بيانات ضعيفة في الوقت الحالي؛ لحفظ ماء الوجه أمام العالم، وأنها تؤكد على حقوق الإنسان وحرية التظاهرات السلمية.