قالت الدكتور غادة عبدالرحيم على، رئيسة مبادرة «ولادها سندها»، التى تم اختيارها ضمن 50 شخصية مؤثرة فى العمل العام والخيرى على مستوى العالم العربى، إنها ستعمل خلال الفترة المقبلة على علاج ملفات العشوائيات والبطالة والختان وتمكين الشباب وتدريبهم، ليكون لهم دور مؤثر فى المجتمع. وأضافت «غادة»، فى حوارها ل«الوطن»، أنها سعيدة باختيارها ضمن شخصيات مؤثرة فى المجتمع، داعية الرئيس عبدالفتاح السيسى للاستماع لشباب القرى والنجوع. ■ كيف تلقيتِ خبر اختيارك ضمن 50 شخصية مؤثرة فى العمل العام؟ - سعيدة؛ لأننى أصغر شخصية تم اختيارها ضمن آخرين أكثر تأثيراً فى العمل العام والخيرى والاجتماعى، على مستوى العالم العربى، خاصة أن القائمة تضم قامات مهمة مثل الدكتور مجدى يعقوب، والدكتور على جمعة، والفنان محمد صبحى، والإعلامى عمرو الليثى، ورجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، ومن دولة الكويت الشيخة نوال الحمود الصباح، وإبراهيم طاهر البغلى، والإعلامية عائشة صالح اليحيى، ومن الإمارات الشيخة الدكتورة هند عبدالعزيز القاسمى، وسعيد سالم السويدان، ومن المغرب فاتيما فايز. وأعتقد أن اختيارى مسئولية كبيرة؛ لأن العمل العام أصعب من ممارسة السياسة، نظراً لوجود احتكاك مباشر مع الجماهير التى تنتظر منا الكثير، فى ظل غياب ثقافة العمل الاجتماعى فى مصر، وتراجع دور مؤسسات المجتمع المدنى مقارنة بدول العالم. د.غادة عبدالرحيم: العشوائيات والبطالة وتمكين الشباب على رأس أولوياتى ■ وماذا عن خطتك المستقبلية؟ - سأعمل على تمكين الشباب وإعطائهم الفرصة لقيادة العمل العام فى الفترة المقبلة من أجل التنمية والنهوض بالمجتمع، ولدى 4 مبادرات رئيسية، على رأسها مبادرة «أولادنا خط أحمر» للتصدى لاغتصاب الأطفال الصغار، وأعتقد أننا فى حاجة إلى ثورة أخلاقية لوقف هذا النزيف ومناهضة التحرش والعنف ضد الأطفال، ومبادرة أخرى تحمل اسم «كارت أحمر» لطرد الآفات الخطيرة من بيوت المصريين، ومنها أغانى المهرجانات والأفلام المسيئة التى يتم تصديرها لأولادنا، ومبادرة ثالثة تحمل اسم «إيلان» الطفل السورى الذى عُثر عليه غريقاً أمام السواحل التركية، لدعم الأطفال اللاجئين فى العالم، ثم مبادرة رابعة بعنوان «يوم السعادة»، التى أعمل من خلالها على رسم البسمة على شفاه الآخرين، فالشعب المصرى يحتاج لقدر من السعادة والرضا، فشبابنا محبط ومكتئب، كما أن نسبة الانتحار فى مصر كانت معدومة فى الماضى، أما الآن فقد وصلت إلى (8%)، ما ينذر بالخطر، وتشمل المبادرة الوجود فى الأحياء الشعبية، من خلال برنامج قوى يشارك فيه فنانون وقوافل طبية، لعلاج المواطنين فى القرى والنجوع خاصة أطفال الشوارع. ■ تردد أنكِ بصدد الإعلان عن مسابقة للفن التشكيلى؟ - بالفعل، سأعلن عن مسابقة كبرى للرسم والفن التشكيلى تحمل اسم «إيلان للإبداع»، سيشارك فيها 50 فناناً تشكيلياً على مستوى العالم، برسم لوحات خاصة بمعاناة الطفل السورى، وسيتم بيعها فى مزاد علنى، والأموال التى سيتم الحصول عليها سيتم التبرع بها لمخيمات اللاجئين فى الدول العربية. ■ وماذا عن حديث الرئيس السيسى حول فقدان المجتمع للثقة؟ - نحتاج إلى التركيز على فئة الشباب أكثر فهم يمثلون 60% من تعداد سكان مصر، لذلك عندما أطلقت مبادرة «ولادها سندها»، كنت أهدف من خلالها لدعم الشباب الموهوب والمتبكر، واستطعت خلال أشهر قليلة تأهيل 15 ألف شاب من خلال المبادرة، وشكلنا مجلس وزراء مصغراً فى المعسكرات، وقدمنا أفكاراً ومقترحات مهمة سيتم تطبيقها خلال الفترة المقبلة، ما أدى لعودة الثقة لدى كل المشاركين، وأناشد الرئيس عبدالفتاح السيسى الاستماع إلى الشباب، والجلوس معهم، فمن اجتمع معهم الرئيس من قبل لا يمثلون شباب مصر الحقيقى، بل هناك شباب فى القرى والنجوع بالصعيد والوجه البحرى، وفى هذا الإطار أعمل خلال الفترة المقبلة على الاهتمام بملفات البطالة والختان والعشوائيات، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدنى؛ فالعالم يتطور من خلال تلك المنظمات وليس الحكومات.