محافظ الغربية يوزع الهدايا على الأطفال داخل الكنائس احتفالا بعيد القيامة    محافظ قنا ومدير الأمن يهنئان الأنبا شاروبيم بعيد القيامة بمطرانية قفط    استقبال البابا تواضروس الثاني المهنئين بعيد القيامة المجيد    سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنك المركزي المصري    محافظ أسيوط: إزالة إشغالات بشارعي «النميس والهلالي» لتحقيق السيولة المرورية    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    محافظ الجيزة: إنجاز 90% من طلبات التصالح فى مخالفات البناء بحى العجوزة    وزير المالية: نستهدف 3 طروحات قبل نهاية العام المالي الجاري    واشنطن بوست: محادثات باكستان تتسم بالتقلبات الحادة وفانس يغادر دون خطط لمشاركة مستقبلية    الذكاء الاصطناعى سلاح الصهاينة فى حرب الإبادة ..قطاع غزة «مختبر مفتوح» لخوارزميات القتل الجماعى    محادثات إسرائيلية لبنانية في واشنطن.. نزاع يهدد وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني    اتحاد الكرة يرفض حضور وفد الأهلي جلسة الاستماع    سيد عبد الحفيظ يصل على رأس وفد الأهلي إلى اتحاد الكرة    النحاس: أريد الفوز على الأهلي في الجولة الأخيرة «الحديث عن التفويت كلام قهاوي»    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    الزراعة: ضبط 71 طن فسيخ ورنجة فاسدة في الأسواق    ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط للرياح.. والعظمى بالقاهرة 29 درجة    ضبط خفير خصوصي وشقيقه لأدائهما حركات استعراضية بدراجتين ناريتين بالتجمع الخامس    تأجيل نظر جلسة محاكمة المتهم بقتل مالك قهوة أسوان    المباحث تستمع لأقوال شهود العيان بحريق مصنع أحذية باب الشعرية    مصرع شاب إثر انقلاب موتوسيكل بالفيوم    القصة القصيرة والحرب.. حصان يسقط أسفل جسر    وزيرة التضامن عن واقعة سيدة الإسكندرية: مؤشر خطير على شعور الأم بفقدان الأمان وغياب الرحمة    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    أسامة قابيل بعد مأساة بسنت: نحن مقصرون في احتواء من حولنا    عميد قصر العيني يوجه برفع الجاهزية الشاملة للمستشفيات خلال الاحتفالات بالأعياد    صحة الشرقية تطلق قافلة طبية شاملة لخدمة أهالي قرية بني صالح    مواعيد مباريات اليوم الأحد 12 أبريل 2026 والقنوات الناقلة: قمة تشيلسي ومانشستر سيتي تتصدر المشهد    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    وزير التعليم العالي خلال لقائه الموسع بممثلي الاتحادات الطلابية    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    سيرة بطريرك الكلدان الجديد    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ» بكلية التجارة جامعة عين شمس    محافظ قنا ومدير الأمن يهنئان الأنبا شاروبيم بعيد القيامة    مسئولون أتراك: تهجم نتنياهو على الرئيس أردوغان يكشف انزعاجه من الحقائق    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق إسكندرية الصحراوى    بسام راضي ينقل تهنئة الرئيس السيسي الي الجالية القبطية في إيطاليا    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    استمرار عمل المجمعات الاستهلاكية خلال شم النسيم.. وطرح السلع بتخفيضات    7 ملايين برميل يوميا.. السعودية تعلن عودة خط أنابيب شرق-غرب للعمل بكامل طاقته    شوبير عن إيقاف حسن الشحات: «صعب عليه إنه بيلعب فقال أتوقف»    تلوين البيض في شم النسيم.. من أين بدأت الحكاية؟    مسئولان سابقان بالناتو: واشنطن لن تنسحب وقد تقلص وجودها بالحلف    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    الرفض الإيراني للشروط الأمريكية دفع فانس للعودة سريعًا إلى الولايات المتحدة    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    وسط الأوضاع المتوترة في لبنان... مصير ألبوم راغب علامة على صفيح ساخن بين التأجيل والطرح الصيفي    عيد ميلاد صاحبة السعادة.. فى كاريكاتير اليوم السابع    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 12 آبريل 2026    قداس عيد القيامة المجيد بكنيسة مارمرقس بالجيزة.. أجواء روحانية مبهجة    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع بداية عام دراسي جديد ..أم المهن
نشر في الوادي يوم 02 - 10 - 2012

عندما يجلس مجموعة من الأطباء أو المحامين أو المهندسين أو المحاسبين أو الإعلاميين أو الصيادلة أو غيرهم ممن يعملون في أي مهنة ، ليسترجعوا ذكرياتهم ، ويعددوا أصحاب الفضل عليهم ، وما هم عليه من مكانة في المجتمع ، لابد أن تتضمن قائمة ذوي الفضل معلماً أو أكثر ممن تتلمذوا على يديه في المدرسة أو الجامعة.
لا ينكر أي مهني – إلا إذا كان جاحداً - أن معلمه الذي يتذكره ، ويدعو له ، لم يتلق منه العلم أولاً ، وفقط ، بل اكتسب منه فكراً ، وأخلاقاً وممارسات ، وسلوكيات حسنة أعانته على استكمال دراسته ، وتكوين علاقاته ، والنجاح في عمله.
المعلم هو صاحب المهنة الأم ... صاحب الوظيفة والرسالة... المعلم هو خيركم ... الذي تعلم، وعلم ويعلم، وسيظل يعلم... ذلك أن عمله هو متعته، وعشقه هو مهنته... فما أروع أن تعلم إنسانا مفهوماً أو مهارة أو قيمة، وما أمتع أن تغرس فكراً أو تكسب سلوكاً... ، وما أفيد أن تكون دائرة معارف تتحرك ، وما أجل أن تصبح نموذجاً وقدوة لآخرين ... يجلسون يوماً، ودوماً ليتذكروا أنك كنت، ومازلت معلمهم.
إن مهنة التعليم: وظيفة لها حقوق، ورسالة على صاحبها التزامات... ولأنها أم المهن ، فإن حقوق أصحابها يجب أن تستوفي ، والتزامات أهلها يجب أن تؤدى.
من حق المعلم أن ينال احترام كل فرد من أفراد المجتمع داخل مؤسسته التعليمية وخارجها ، وعلى الأخص احترام المتعلمين وأولياء الأمور له ، وتقديرهم – دائماً – لما يبذله من جهد في تربية الأبناء وتعليمهم ، ويجب أن يحظى بالتقدير والإجلال من المسئولين على كل المستويات ، وذلك بأن يتوفر له حياة كريمة من خلال دخل مادي مناسب لما يبذله من جهد ذهني وعضلي ونفسي ، ولما يجب أن يكون عليه من مظهر ، وأن يتوفر له مناخ مدرسي أو جامعي يعينه على أداء رسالته ، فيعمل في مدرسة أو كلية لائقة في إمكاناتها وظروفها ومناهجها وأنظمتها، ويجب أن يحظى المعلم ( في المدرسة والجامعة ) بقيادة تفهم قوانين مهنته ، وتعي متطلبات النجاح في عمله ، وتستطيع دعم مهامه وتطوير أدائه ، وتعينه على العمل في مناخ آمن وصحي وديمقراطي. يجب أن يشعر – دائماً – أنه يعمل في مؤسسة تسعى إلى التطور، لا مؤسسة تعاني من الشللية والجهل والانعزالية عن المجتمع... مؤسسة يسعى المنتسبون إليها – بروح الفريق الواحد – إلى صالحها العام لا مصالحهم الخاصة على حسابها. من حق كل معلم أن ينتمي إلى مدرسة أو كلية يفتخر بها ، ويشعر أنها بيته الثاني.
إن مثل هذه الحقوق للمعلم في المدرسة والجامعة يجب أن تتوفر له، دون أن يطالب بها، أو يعتصم من أجلها، أو يضرب عن عمله ضغطاً على غيره، للحصول على الحد الأدنى منها... فالخاسر في ذلك هو المستقبل ... هم الأبناء تلاميذ وطلاب... المتعلمون في كل مرحلة ، فلذات الأكباد صغار وكبار ، حيث لا ذنب اقترفوه ، حتى يذهبوا إلى مدارسهم ، أو كلياتهم ، وسرعان ما يعودوا إلى منازلهم ، وقد خذلهم معلموهم، وأساتذتهم ، ورفضوا أن يطعموهم من علمهم ، وخبراتهم بما يعينهم على إتباع خطواتهم : معرفة وأداءً، وسلوكاُ، وخلقاً ... لابد أن يظل المعلم الذي يعطي سخياً، ليقتدي به تلاميذه عن إيمان واقتناع.
إن المعلم المهني : يستحق الاحترام والتقدير والتبجيل... حين يطالب بحقوقه بكل قوة ، ويحرص على القيام بواجباته بكل رضا ... ولن يضيع أجره عند من لا يظلم أحدا...
إن واجب المعلم صاحب المهنة والرسالة - منذ هو طالب معلم ، وفور التحاقه بكلية التربية – أن يحرص على الإفادة الكاملة من فترة الإعداد : في التزود بالمعرفة التخصصية والتربوية ، والتحلي بالثقافة ، واكتساب مهارات التدريس ، والحصول على خبرات ميدانية مبكرة ، ودائمة ، واكتساب مهارات القيادة وإدارة الصف ، ومهارات التواصل الإيجابي ، والتعامل مع المتعلمين على اختلاف تنوعهم ، وفهم ما يتصل بالأنشطة المدرسية والامتحانات والتقويم . عليه أن يدرك أن المدرسة شريكة للأسرة في التربية... وأنها المسئولة الأولى عن التعليم.
إن واجب المعلم صاحب الرسالة أن يستمر – بعد التحاقه بالعمل بمهنة التعليم – في تنمية معارفه وقدراته واتجاهاته نحو هذه المهنة المقدسة. عليه أن يبتعد عن كل ما يشين الإنسان بعامة، وما يسيء إلى مهنة التعليم بخاصة. فلا يقصر في عمله داخل الصف أو القاعة الدراسية ؛ لكي يدفع تلاميذه لدرس خاص بمقابل مادي خارج المدرسة ، ولا يتوانى عن خدمة مدرسته أو كليته ، والمجتمع المحيط بها ، وأن يحرص على مهنيته بالاعتزاز بكونه معلماً ، والالتزام بقوانين ولوائح العمل بالمدرسة أو الجامعة ، والدفاع عن مصالح تلاميذه.
على المعلم صاحب الرسالة أن يعمل – عن اقتناع وفهم ودراية – على تربية تلاميذه قبل تعليمهم ، عليه أن يركز على الجانب القيمي في التعليم ، أن يستثمر يومه كله بالتقرب إلى الله من خلال هذه المهنة ، التي تتيح ذلك بسهولة : فكل كلمة طيبة لتلاميذك صدقة ، وكل تبسم منك في وجهوهم صدقة ، وكل نصيحة تقدمها ستظل في ميزان حسناتك ، وكل أمر حسن تبتدعه فيقلدونك فيه يظل لك الأجر عليه ، وهكذا...
فما أروعها – مهنة التعليم – من مهنة، وما أقدسها من رسالة!!
فهل يليق بنظام أن يحرم أصحاب مهنة التعليم من حقوقهم المشروعة في حياة كريمة، ومناخ عمل راقي، وهل يصح أن يقصر أصحاب مهنة التعليم في واجبات مهنتهم المقدسة، ومتطلبات رسالتهم السامية ؟!
إننا ننتظر أن يدعم كل مهني، وكل فرد من أفراد المجتمع كل من ينتمي إلى المهنة الأم: مهنة التعليم. إن أياً من هؤلاء المهنيين على اختلاف تخصصاتهم لم يكن في مكانته دون أن يمر على معلم: أحسن تربيته، وأتقن تعليمه.
تحية تقدير ، واحترام كبير إلى كل معلمة ومعلم : في كل روضة أو مدرسة أو كلية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.