أصدر ائتلاف «أقباط مصر» تقريراً يرصد خلاله تقييم لدور وأداء الرئيس عبد الفتاح السيسي على مدار عام من توليه الحكم، خاصة فيما يتعلق بمبدأ المواطنة الكاملة المنصوص عليها بالمادة الاولى من الدستور المصري ومدى تفعيلها واقعياً بالاضافة إلى التوصيات التى طرحها الائتلاف فى البيان طامحاً فى أخذها بعين الاعتبار خلال فترة حكم الرئيس السيسي. وقال فادي يوسف، المنسق العام للائتلاف، إن السيسي التزام بتوحيد الشعب المصرى مسلميه ومسيحيه فى النهوض بالوطن من خلال أسلوبه الخطابي وأعماله الميدانية وتمسكه الدائم بتواجد ممثلين عن المؤسسات الدينية سواء الاسلامية أو المسيحية فى كافة المحافل الوطنية، فضلا عن جعل قادة تلك المؤسسات فى مقدمة الصفوف للتعبير عن مدى احترامه وتقديره لهم. وأضاف أن تقرير الائتلاف ركز على سعي الرئيس فى الارتقاء بالمواطنة من خلال امتثال المواطن له، حيث قام فى مطلع يناير الماضى -عشية عيد الميلاد المجيد- بزيارة هى الاولي لرئيس مصري للكاتدرائية لتهنئة الاقباط بالعيد وخاطبهم بالمحبة والود والسلام وكان مردود الزيارة مرحب به بشكل مبهر لدى جميع المصريين. وأشاد فادي بموقف الرئيس فى حادثة استشهاد عشرين قبطيا على يد تنظيم «داعش» فى ليبيا نهاية فبراير الماضى، موضحا أن حفظ لمصر حق الرد السريع بضرب معاقل «داعش» بمدينة «درنة» الليبية قبل الذهاب إلى الكاتدرائية وتقديم واجب العزاء للبابا تواضروس الثاني ، مشيرا إلى أن هذا الموقف كان له الاثر الكبير فى نفوس المصريين بشكل عام، والاقباط بشكل خاص، حيث شعر الشعب باسترداد كرامته دون النظر لعقيدة ضحايا الارهاب. وأكد الائتلاف أن تصريحات السيسي جاءت مؤخرا مع الاعلام الاوروبي مرضيه تماماً حينما ذكر أن هناك إعداد لمشروع قانون موحد لدور العبادة فى مصر حيث يمثل هذا المشروع تعظيم لمبدأ المواطنة وقطع سبب رئيسي وأساسي من أسباب الفتن الطائفية التي تحدث على خلفيه بناء كنيسة أو ترميمها . وأشار ائتلاف «أقباط مصر» إلى أن هناك عدد من النقاط التى أثرت سلبيا على مؤشر المواطنة بالبلاد، ويأتى فى مقدمتها تباطوء وتراخي الأجهزة الأمنية فى عدة حالات إعتداء على الاقباط، خاصة فى الصعيد، تصاعدت أغلبها فى المنيا بداية من أحداث جبل الطير مروراً باحداث قرية الجلاء وقرية العور ثم قرية الناصرية والمحزن فى الامر تكرار أحداث العنف الطائفي فى تلك المناطق أكثر من مرة دون ردع . وشدد يوسف أن انتقاص المواطنة أثر في استمرار الجلسات العرفية مما يسقط هيبة الدولة فى الاعمال بالقانون والدستور، بالاضافة لجريمة التهجير القسرى والتي حدثت بالمطرية ومؤخرا ببني سويف. ولفت إلى نقص التمثيل العادل بالمساواة فى الوظائف والتعيينات حيث وجد ضعف شديد فى عدد الوزراء الاقباط بحكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب وانعدام وجودهم فى حركة المحافظين الاخيرة. واختتم الائتلاف تقريره بالتأكيد على دعمه الكامل للرئيس عبد الفتاح السيسى بعد عام من توليه الرئاسة، مشيرا إلى أن هذا العام ضم نجاحات عديدة وإخفاقات قليلة.