طالب تقرير لمؤشر الديموقراطية، الدولة بالتعامل مع كافة التظاهرات وأنشطة التعبير عن الرأي وفق مبدأ الإتاحة وفق القانون، مؤكدا حق المواطنين في التعبير مالم يرتكب جرم جنائي يعاقب عليه القانون، مشددا على ضرورة أن تحد الدولة من عملية الشحن المتصاعدة عبر إعادة برمجه أجهزة ومؤسسات التثقيف بحيث تعتمد في رسائلها على تقبل الآخر، لافتا إلى أن "الإقصاء لا يبني دولة هي بالأساس كانت ثائرة على الظلم الإجتماعي والتمييز". وأضاف التقرير:" لا تزال الدولة تقع في أخطاء عديدة في عمليات التعامل مع الاحتجاجات السلمية، فالقبض على طلاب أو مواطنين لمجرد تعليقهم إشارات تنتمي للإخوان أو غيرها هو درب من القمع المفرط الذي يخلق حالة من القمع الأمني لحرية التعبير، و تخلق عداءا للدولة، وتعزز من صورة الجماعة إذا صح إعتبارها خصوما سياسيين للدولة في الفترة الراهنة، لذا فإن الدولة بعثراتها في التعامل مع الحراك الاحتجاجي تمكن الجماعة بشكل كبير من تحقيق بعض المكاسب". وقدر مؤشر الديموقراطية، الاحتجاجات التي شهدها شهر أكتوبر ب 1116 إحتجاج، بمتوسط 36 إحتجاجا يوميا، و 3 إحتجاجات كل ساعتين، ليرتفع عدد الإحتجاجات التي وقعت في اكتوبر عن سبتمبر بمعدل 15%، كما رصد التقرير تصاعد الاحتجاجات خلال أيام الجمعة من الشهر. وتصدر الإخوان المسلمون ومؤيدوهم صدارة المشهد الاحتجاجي حيث نفذوا 462 إحتجاجا بنسبة 41.5% من إحتجاجات الشهر، بالإضافة لعدد من الإحتجاجات التي نظموها تحت ستار فئات أخرى كالطلاب وفقا للتقرير. وأضاف التقرير أن الجماعة أعادت تقسيم نفسها داخليا تحت بضع فئات، فاستغلت الطلاب لتنفيذ مطالبها السياسية، وهو ما دفع بالحراك الإحتجاجي الطلابي للتنامي لكن تحت شعارات ومطالب إخوانية وليست طلابية. وشار التقرير إلى أن الجماعة أسست بفئات ضد الإنقلاب، وهي فئات ينضم معظمها للجماعة لكنهم حاولوا إتخاذ مسمى وشكل جديد لإلصاق حالة من وطن يحتج وليس فصيل محتج ، لذا فإن المؤشر رأى أن الجماعة وأنصارها لم تقل إحتجاجاتهم و لكن تم توزيع جزء منها تحت فئات و مسميات أخرى. واحتل الطلاب المرتبة الثانية كأكثر الفئات المحتجة، حيث نظموا 378 إحتجاج بنسبة 33.5% من احتجاجات أكتوبر، فيما انخفضت إحتجاجات الأهالي والمواطنين وتحركاتهم خلال هذ الشهر لتصل ل 83 إحتجاج بنسبة 7.5% من الاحتجاجات، ونظم عمال المصانع والشركات 45 إحتجاجا، وانخفضت أيضا احتجاجات النشطاء السياسيين والمدنيين لتصل ل 42 إحتجاج خلال أكتوبر.