بدأت في عمان اليوم الاثنين أعمال المؤتمر الرابع لوزراء الإسكان والتنمية الحضرية في دول آسيا والمحيط الهادىء بمشاركة نحو 400 شخصية عربية ودولية. يهدف المؤتمر، الذي يعقد على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "الشباب وتكنولوجيا المعلومات في التنمية الحضرية المستدامة"، إلى تبادل المعرفة والأراء والتجارب والسياسات الإقليمية والعالمية في تمكين كل مواطن من الوصول إلى السكن الكريم. وقال رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور - في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر - "إن مواجهة التطورات العالمية المتسارعة من حولنا والتي تشتمل على العديد من التحديات والتجمعات الاقتصادية التي تسعى لتوجيه وتوظيف العولمة لمصالحها تستدعي أن نعمل معا، وأن نكون مجموعة متكاملة وقادرة على مواكبة تلك التطورات والتفاعل معها بثقة ووعي وقدرة أكبر على مواجهة الأثار السلبية لهذه التطورات على شعوبنا ودولنا". وأضاف "أن ما يميز عالمنا هو شبابه الذين ينظرون لسياساتنا وقراراتنا على أنها خريطة الطريق لمستقبلهم وحياتهم .. فهم متلقو العملية التنموية .. وهم المؤثرون والمتأثرون بها .. ولهذا فعلينا نحن صانعو القرارات والسياسات أن نعي احتياجات هذه الفئات الرئيسية في مجتمعاتنا .. فتلبية احتياجاتهم هى استدامة التنمية، والحلم الذي نرسمه لاستدامة الأرض وما عليها". ولفت النسور إلى اختيار المؤتمر لشعار يجمع الشباب وتكنولوجيا المعلومات مع أحد أهم احتياجات الإنسان وهو المأوى والسكن، مؤكدا أن الشباب وتكنولوجيا المعلومات شقان متلازمان في العصر الحالي وفي السعي لتهيئة قطاع الإسكان والتنمية الحضرية التي تأتي في صلب احتياجات كل إنسان بل كل مخلوقات الأرض في تطلعها إلى السكن الآمن ضمن منظومة حضرية متنامية. ومن جانبه، قال وزير الاشغال العامة والإسكان الأردني يحيى الكسبي "إن المحور الرئيسي للمؤتمر ركز على قطاعات مهمة، وهى الشباب وتكنولوجيا المعلومات في التنمية الحضرية المستدامة". وقال "إن الأردن كان من أوائل الدول التي وضعت استراتيجية وطنية للاسكان وتبنت مبدأ تفعيل دور القطاع الخاص في توفير سكن لفئات الدخول المختلفة". وبدوره، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي لبرنامج الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية جون كلاوس "إن هناك متغيرات كثيرة تحدث في العالم وخاصة في مجال الشباب والتطوير الحضري"، مشيرا إلى أن الشباب يشكلون نسبة عالية في المجتمع. وأضاف كلاوس أن هناك زحفا عمرانيا باتجاه المدن وهذا يرتب أعباء مالية نتيجة هذا الزحف، وهو تحدي كبير للتعامل مع ما يتناسب مع حجم المشكلة، والقدرة على مساعدة الشباب في خدمة المجتمع وتقديم الإسكان المناسب لهم. وأوضح أن التحدي الآن هو عدم ملائمة الدخل العام للدولة مع إمكانية توفير فرص عمل للشباب، مشيرا إلى أن الاقتصاد لايخلق فرصا كافية للشباب يجب حلها. يذكر أن الهند استضافت المؤتمر الأول عام 2006 ثم إيران عام 2008 وبعد ذلك أندونيسيا عام 2010 وهى مؤتمرات مهمة تعمل على وضع الخطط والحلول الإسكانية. وكان تجمع دول آسيا والمحيط الهادئ قد تأسس تحت مظلة الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية "الهابيتات" ويضم التجمع 68 دولة منها 11 دولة عربية.