شيخ الأزهر: على بيت العائلة مسؤولية إنقاذ الأسر مما يستهدفها من تدمير    جامعة الإسكندرية تبحث أوضاع طلابها العائدين من الصين قبل اتمام دراستهم    التعليم العالي: إدراج 20 جامعة مصرية ضمن تصنيف «التايمز العالمي»    مدبولي يناقش موازنة "لإعلام" ويوافق على نقل عاملين لها    لتطوير خدمات الشحن الجوي.. توقع مذكرة تفاهم بين «الإياتا» و«البريد الدولي»    النائب العام يصدر قرارين بانشاء إدارة التحول الرقمي وتنظيم عمل مركز معلومات النيابة العامة    مصيلحي: 72 مليون مواطن يستفيدون من بطاقات التموين والخبز المدعم    مطار حلب السوري يستقبل أول رحلة طيران منتظمة منذ ثمانية أعوام    الرئاسة: المباحثات المصرية البيلاروسية تناولت التعاون الصناعي والأمني    الحكومة اللبنانية: التوسع في تحقيقات التحويلات المالية المشبوهة إلى الخارج    موعد مباراة الأهلي والزمالك غدا بنهائي السوبر المصري والقنوات الناقلة    محافظ القليوبية يدشن حملة توعية للوقاية من فيروس كورونا بطوخ    وزير الشباب و الرياضة: مستعدون لاستضافة أية بطولة دولية    في 5 أرقام.. الشناوي وأبو جبل «الورقة الرابحة في السوبر»    إحاله عاطل حاز حشيش وهيروين في القاهرة ل"الجنايات"    أمطار غزيرة على جميع مدن الشرقية    تحرير 40 محضرا في حملة تموينية بمركز ببا ببني سويف    النيابة تصرح بدفن جثمان السائق المتوفي في حادث طوخ    صور..رانيا يوسف وباسم سمرة والصاوي يحتفلون بالعرض الخاص لفيلم "صندوق الدنيا"    بعد تهديدها بالانتحار.. تعليق شريف منير و نجلاء بدرعلى أزمة منى فاروق    الصحة تؤكد سلبية تحليل ال"pcr" للشخص الأجنبي المكتشف أنه حامل لفيروس الكورونا    هل ينتشر «الكورونا» بين طلاب المدارس؟.. الحكومة تجيب    تطعيم 23 ألف طفل ضد شلل الأطفال بجنوب سيناء    "كان بيلعب".. تفاصيل وفاة طفل أسفل عجلات سيارة بكرداسة    بعد 11 ألف رحلة أَقلت 216 ألف سائح..«سياحة الأقصر» تطالب بمطار جديد للبالون الطائر    عبد المهدى يدعو إلى تسهيل مهمة رئيس الوزراء العراقى المكلف بتشكيل الحكومة    وزير الخارجية الأمريكي يعد بتحويل الاستثمارات الأمريكية إلى إثيوبيا    دار الإفتاء: أغانى المهرجانات فحش وكلام بذيء يدعو للرذيلة وسماعها حرام شرعا    غدا.. افتتاح قصر ثقافة توشكى بحضور وزير الثقافة ومحافظ أسوان    'الإعلاميين' تنعى عمر نجيب مؤسس نايل كوميدي    نسب مشاهدات ألبوم سهران لعمرو دياب في يومه الأول على "يوتيوب"    تكريم 105 من أسر شهداء القوات المسلحة والشرطة ومصابي الحرب ببني سويف    إزالة 9 حالات تعد على الأراضي الزراعية بالواسطى شمال بني سويف    «اقتصادية قناة السويس» تستهدف تعديلات على اللائحة التنفيذية والقانون المنظم لها    قافلة جنوب الوادى توقع الكشف على 1400 حالة برأس غارب    أطلقته الهجرة..كيف يستخدم المصريين بالخارج تطبيق "كلم مصر"؟    المصرف المتحد يطلق احدث نسخ المحفظة الرقمية باستخدام خاصية QR Code وطلب الدفع R2P    وزير الدفاع الروسي: اتفقنا مع حفتر على أنه لا بديل عن التسوية السياسية في ليبيا    خالد الدرندلي: مباراة السوبر أمام الزمالك في غاية الصعوية    خالد الجندي: لا يجوز عمل عمرة للنبي.. لهذا السبب    تعرف على مواعيد مباراة كلوب بروج ضد مانشستر يونايتد والقنوات الناقلة    مصرع شاب وإصابة 7 آخرين في تصادم سيارتين بالطريق الدائري    قمة السوبر.. يوسف ليلا كورة: مروان أفضل من بادجي في الهجوم.. و"نفسية" الزمالك مرتفعة    وزيرة التعاون الدولي تبحث مع وزير الخارجية الكويتي العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين    ألمانيا توافق على المساهمة في إعداد ملف إدراج منطقة تل العمارنة على قائمة اليونسكو    منع الطلاب المفصولين في واقعة "فيديو الراقصة" بالمنوفية من دخول المدرسة    الانتخابات الأمريكية 2020: هل المواجهة النهائية ستكون بين اليساري ساندرز وترامب؟    "بعد أقوم أبوسك".. ليلى علوى مطلوبة على جوجل    40 منحة دراسية من جامعة حلوان لطلاب أفريقيا وشرق وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية    "الصحة العالمية": فيروسات كورونا حيوانية المصدر.. ولم يسبق ارتباطها بالبشر    ترامب يتعهد بدعم لوس أنجلوس لاستضافة أولمبياد 2028    دعاء المطر | أبرز ما ورد عن النبي وأكثرها استجابة    جنوب إفريقيا تسعى للاستفادة من تجربة مصر في إنشاء مدارس للتكنولوجيا التطبيقية    الرئيس التنفيذي لأفغانستان يأمر بمنع أعضاء مفوضية الانتخابات من مغادرة البلاد    وزير الأوقاف يلتقي وفدًا سويسريًا رفيع المستوى في ضيافة كبير مستشاري البرلمان الدولي بجنيف    ما حكم هجر الزوجة الأولى وترك النفقة عليها وعلى أبنائها؟    تعرف على حكم استرجاع المرأة التي كانت تكره الوالدين    رد حاسم من عالم أزهري بشأن تقدم ساعة "القيامة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تكريمًا لبطولاته الخالدة.. ابن الشهيد فى أحضان الرئيس
نشر في الصباح يوم 24 - 01 - 2020

كرم الرئيس عبد الفتاح السيسى، الأسبوع الماضى، أسرة الشهيد البطل عمر على منازع، فى حفل عيد الشرطة ال 68.
ولم يكن الشهيد «عمر» شابًا عاديًا ولكنه كان بطلاً منذ نعومة أظافره محبوبًا لدى الجميع، أحبه جميع من عرفه، حتى فاضت روحه الطاهرة لربها أثناء أداء واجبه المقدس على أرض الفيروز.
الشهيد أمين الشرطة عمر منازع الذى كان يعمل بالشرطة المتخصصة فى مديرية أمن سوهاج، ومنها تم انتدابه لشمال سيناء، لينضم لكتيبة الأبطال الذين يواجهون الإرهاب ويحمون الأرض ويصونون العرض.
كان الشهيد قبل استشهاده يرثى زملاءه الذين سبقوه لجنة الفردوس، مؤكدًا أن دماءهم لن تذهب هدرًا، ولم يدر أنه سيلحق بهم وينضم لقوائم الشرف.
واستشهد البطل على أرض الفيروز بعدما واجه الإرهاب برجولة وشجاعة وقدم حياته فداء للوطن، لتصعد روحه لربها ويكون مع الصديقين والشهداء فى مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وفى مراسم جنازته خرج الأهالى بقريته «شطورة» فى شمال سوهاج لتوديعه فى جنازة مهيبة تليق باسم البطل الذى ترك أسرته وغادر الدنيا فى هدوء، كما عاش حياته كلها هادئًا، محبوبًا لدى الجميع خدومًا، وصاحب وجه بشوش لكل من يقابله.
وطالب فتحى منازع محافظ سوهاج والجهات المعنية بإطلاق اسم شقيقه على مؤسسة أو منشأة حكومية بمسقط رأسه فى قرية شطورة بسوهاج.
وأقيم الحفل بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية وعدد من الشخصيات العامة، لإلقاء الضوء على بطولات رجال الشرطة فى 25 يناير سنة 1952، عندما تصدوا للإنجليز، واستبسلوا لآخر لحظة فى الدفاع عن الوطن، حتى قرر الجنرال الإنجليزى إكسهام منح جثث شهداء الشرطة التحية العسكرية عند إخراجها من مبنى محافظة الإسماعيلية، اعترافًا بشجاعتهم فى الحفاظ على وطنهم.
وتبدأ قصة معركة الشرطة فى صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952، حيث قام القائد البريطانى بمنطقة القناة «البريجادير أكسهام» باستدعاء ضابط الاتصال المصرى، وسلمه إنذارًا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة فما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطانى وأبلغته إلى فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية فى هذا الوقت، والذى طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.
وكانت هذه الحادثة أهم الأسباب فى اندلاع العصيان لدى قوات الشرطة أو التى كان يطلق عليها بلوكات النظام وقتها، وهو ما جعل اكسهام وقواته يقومان بمحاصرة المدينة وتقسيمها إلى حى العرب وحى الإفرنج، ووضع سلك شائك بين المنطقتين، بحيث لا يصل أحد من أبناء المحافظة إلى الحى الراقى مكان إقامة الأجانب، هذه الأسباب ليست فقط ما أدت لاندلاع المعركة، بل كانت هناك أسباب أخرى بعد إلغاء معاهدة 36 فى 8 أكتوبر 1951 غضبت بريطانيا غضبا شديدا، واعتبرت إلغاء المعاهدة بداية لإشعال الحرب على المصريين ومعه إحكام قبضة المستعمر الإنجليزى على المدن المصرية ومنها مدن القناة والتى كانت مركزا رئيسيا لمعسكرات الإنجليز، وبدأت أولى حلقات النضال ضد المستعمر، وبدأت المظاهرات العارمة للمطالبة بجلاء الإنجليز.
وفى 16 أكتوبر 1951 بدأت أولى شرارة التمرد ضد وجود المستعمر بحرق النافى وهو مستودع تموين وأغذية بحرية للإنجليز كان مقره بميدان عرابى وسط مدينة الإسماعيلية، وتم إحراقه بعد مظاهرات من العمال والطلبة والقضاء عليه تماما، لترتفع قبضة الإنجليز على أبناء البلد وتزيد الخناق عليهم، فقرروا تنظيم جهودهم لمحاربة الإنجليز فكانت أحداث 25 يناير 1952، وبدأت المجزرة الوحشية الساعة السابعة صباحا، حيث انطلقت مدافع الميدان من عيار ‏25‏ رطلا ومدافع الدبابات ‏(السنتوريون‏)‏ الضخمة من عيار‏ 100‏ ملليمتر تدك بقنابلها مبنى المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقة أو رحمة، وبعد أن تقوضت الجدران وسالت الدماء أنهارا، أمر الجنرال إكسهام بوقف الضرب لمدة قصيرة لكى يعلن على رجال الشرطة المحاصرين فى الداخل إنذاره الأخير وهو التسليم والخروج رافعى الأيدى وبدون أسلحتهم، وإلا فإن قواته ستستأنف الضرب بأقصى شدة‏.‏
وتملكت الدهشة القائد البريطانى المتعجرف، حينما جاءه الرد من ضابط شاب صغير الرتبة لكنه متأجج الحماسة والوطنية، وهو النقيب مصطفى رفعت، فقد صرخ فى وجهه فى شجاعة وثبات‏: لن تتسلمونا إلا جثثا هامدة، واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر على المبانى حتى حولتها إلى أنقاض، بينما تبعثرت فى أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء‏ الطاهرة، وبرغم ذلك الجحيم ظل أبطال الشرطة صامدين فى مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز ‏(لى إنفيلد‏)‏ ضد أقوى المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط منهم فى المعركة ‏56‏ شهيدًا و‏80‏ جريحًا، بينما سقط من الضباط البريطانيين ‏13‏ قتيلًا و‏12‏ جريحًا، وأسر البريطانيين من بقى منهم على قيد الحياة من الضباط والجنود وعلى رأسهم قائدهم اللواء أحمد رائف ولم يفرج عنهم إلا فى فبراير‏ 1952.
ولم يستطع الجنرال إكسهام أن يخفى إعجابه بشجاعة المصريين، فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال‏: «لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعا ضباطا وجنودا»، وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريمًا لهم وتقديرًا لشجاعتهم‏ وحتى تظل بطولات الشهداء من رجال الشرطة المصرية فى معركتهم ضد الاحتلال الإنجليزى ماثلة فى الأذهان ليحفظها ويتغنى بها الكبار والشباب وتعيها ذاكرة الطفل المصرى وتحتفى بها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.