رئيس الوفد يهدد بالإطاحة بالمعارضين وحل لجانهم ويمنع الحديث لوسائل الإعلام يبدو أن الأوضاع داخل حزب الوفد مستمرة فى التوتر بين القيادة الجديدة الممثلة فى رئيس حزب الوفد المستشار بهاء أبوشقة، وبين الوفديين المعارضين لقراراته التى وصفوها بالعشوائية والدكتاتورية. يأتى تصاعد الأحداث فى الوفد بعد أن أصدر أبوشقة بيانًا أعلن فيه فصل 3 من أعضاء الحزب، معللًا قراره ب«حماية الوفد»، كما قام بإلغاء القرارات السابقة بتعيين مساعدين لرئيس الحزب، وهو ما دفع الكثيرين داخل الحزب بوصفه ب«دكتاتور الوفد الجديد». وأكد مصدر وفدى فى تصريحات خاصة ل«الصباح» أن رئيس حزب الوفد بات على عداء كبير مع أغلب القيادات الوفدية وخاصة القيادات القديمة، مشيرًا إلى أنه على مدار 3 أشهر هى عمر توليه منصب رئاسة بيت الأمة، نجح فى تكوين عداءات لا حصر لها بسبب قراراته الغريبة، مثل أعضاء جدد فى الحزب فى مناصب قيادية. وأضاف المصدر أن مثل هذه القرارات يجب أن تتم الموافقة عليها من قبل الهيئة العليا والمكتب التنفيذى للحزب، وهو ما لم يحدث، وعلى سبيل المثال تم تعيين الدكتورة منال العدسى فى منصب رئاسة لجنة المرأة فى الوفد، رغم وجود كوادر نسائية كبيرة داخل. «الصباح» تواصلت مع الأعضاء المفصولين وكشفوا مفاجآت كثيرة كيف تدور داخل الوفد، وقال القيادى طارق ناصف إنه فوجئ بقرار فصله وعرف به من وسائل الإعلام دون تحقيق أو تجميد عضوية، مشيرًا إلى أن المستشار أبوشقة يتبع سياسة ممنوع الكلام داخل حزب الوفد قائلًا: «أنا فى الوفد منذ أكثر من 13 عامًا، لم أر هذه السياسة التى تمنع النقد والاعتراض». وأضاف ناصف قائلًا: «رئيس الحزب أغلق استراحة مكتبه أمام الوفديين حتى لايجتمع مع أى وفدى أثناء وجوده بالحزب»، وأشار إلى أن أبوشقة تواصل معه قبل فصله قائلًا له: «ما تتكلمش خالص هفصلك، وممنوع حد يتكلم على أى وسيلة تواصل اجتماعى»، مؤكدًا أن هناك ديكتاتورًا يتحكم بأعضاء الوفد وقياداته بمن فيهم أعضاء الهيئة العليا. ومن جانبه أكد القيادى الوفدى المفصول سامى الطراوى «شرف كبير لى أن يتم فصلى على يد من لا يعرف الرأى والرأى الآخر، مشيرًا إلى أن المستشار بهاء أبوشقة أتى إلى الوفد ومعه أجندة خاصة ينفذها داخل أروقة الحزب، مشيرًا إلى أن التهديد طال أحد أعضاء الهيئة العليا وهو طارق مبروك رئيس لجنة بورسعيد، وقال له المستشار أبوشقة فى آخر اجتماع للهيئة «هحل لجنتك لو اعترضت». وكشف الطراوى أن أبوشقة يعتقد أن الجميع على تواصل مع رئيس الحزب السابق الدكتور السيد البدوى، مؤكدًا أنه يجب أن يكون هناك تواصل دائم مع رؤساء الوفد السابقين لاحتواء أزمات حزب الوفد، وقال: «الوفديين ندمانين على أيام الدكتور السيد البدوى بعد ما رأوه من دكتاتورية أبوشقة». وعن سبب الفصل أكد الطراوى أنه لم يعلم بقرار فصله إلا من وسائل الإعلام، وأنه سوف يقاضى أبوشقة لأنه خالف الدستور ولائحة الحزب الداخلية والقانون أيضًا، مشيرًا إلى أن القرارات الأخيرة لاتمت بصلة للائحة الحزب الداخلية.