نظرت محكمة القضاء الادارى أمس الدعاوى المقامة للمطالبة بإلغاء قرار رئيس مجلس الشورى بفتح باب تلقى طلبات الترشيح لرئاسة تحرير الصحف القومية رفع الدعاوى عدد من الصحفيين منهم يحيى قلاش وجمال فهمى ومحمود نفادى. طالبت هيئة قضايا الدولة باصدار حكم برفض الدعاوى لعدم اختصاص محاكم القضاء الادارى بنظر مثل هذه الدعاوى، لانها تتعلق بالسلطه التشريعية، في حين اعترض الصحفيون مؤكدين انه قرارا اداريا يجوز الطعن عليه امام محاكم مجلس الدولة. ولم تصدر المحكمة قرارها حتى مثول الجريدة للطبع، ومن المرجح ان تكون المحكمة قد أصدرت حكمها فى القضايا المرفوعة. اكد الصحفيون فى دعاواهم ان قرار رئيس مجلس الشورى مخالف لجميع الدساتير المصرية بدءا من دستور عام 1923 حتى الاعلان الدستورى الصادر فى مارس العام الماضي 2011 واكدت جميعها حرية واستقلال الصحافة. وأوضحوا ان القرار مخالف لاحكام المحكمة الدستورية العليا واحكام المحكمة الادارية العليا التى اكدت ايضا اهمية حرية الصحافة. واستشهدوا في الدعوى بنصوص قانون تنظيم الصحافة 96 لسنة 1996 التى اكدت ان الصحافة تمارس الحرية المسئولة لخدمة المجتمع، وتعبر عن مختلف اتجاهات الرأى العام. واكدوا أن القانون نص على أن تؤدى الصحافة رسالتها بحرية واستقلال، وان يكون الصحفيين مستقلين لا سلطان عليهم. واستندت الدعوى الى قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 الذى اكد الارتقاء بالمهنة والالتزام بتقاليدها وآدابها، وعلى الصحفى ان يتوخى فى سلوكه المهنى مبادئ الشرف والامانة والنزاهة، وان يقوم بجميع واجباته التى يفر ضها عليه القانون. واكدت الدعوى أنه من خلال نصوص القوانين السابقة يتضح ان الصحافة مستقلة وان ما اصدره رئيس مجلس الشورى يعتبر تدخل فى مهنة الصحافة. كما نظرت المحكمة أمس الدعوى المقامة من الصحفي خالد عبد العليم الصحفى، وطالب فيها باصدار حكم قضائى بصفة عاجلة بوقف القرار السلبى بالامتناع عن اختيار وتغيير رؤساء مجالس ادارات ورؤساء تحرير المؤسسات الصحفية القومية. وقالت الدعوى التى اختصم فيها مجلس الشورى انه كان على مجلس الشورى منذ تشكيله ان يبادر باختيار رؤساء مجالس ادارات المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء التحرير، وفقا لارادة الصحفيين فى تلك المؤسسات، خاصة ان اغلبهم موجودين فى تلك الوظائف من مدد طويلة. كما انه صدر قرار بتعينهم والتجديد لهم من مجلس الوزراء رغم أنه غير منوط بهذا الامر. واضاف "عبد العليم" ان هذه المؤسسات -التى يعمل في إحداها- حققت خسائر وديون بلغت نحو 6 مليار و989 مليون جنيه، منها 3 مليار و530 مليون جنيه خسائر حتى يونيه 2011 و3 مليار و459 مليون جنيه ديون للبنوك حتى يونيه 2011، بخلاف مستحقات الضرائب والتأمينات والجمارك والكهرباء وصناديق العاملين في تلك المؤسسات وفقا لنقابة الصحفيين، مما يعرض هه المؤسسات للخطر، ويستلزم ضرورة تشكيل مجلس وطنى للصحافه وسرعه تعديل القوانين، لان معظم الجمعيات العمومية في هذه المؤسسات لم تنعقد لإقرار الميزانيات العمومية كما أقرت القوانين واللوائح، ولم تنشر الميزانيات فى الصحف القومية. وأشار "عبد العليم" في نهاية دعواه إلى ان الاستمرار فى هذا الوضع يلحق أفدح الأضرار بجموع الصحفيين بصورة لا يمكن تداركها. وكان عدد من الصحفيين قد قرروا التداخل انضماميا فى الدعوى.