جريمة كان البطل فى كشف غموضها، طارق الجزار مساعد وزير الداخلية مدير أمن السويس والذى كان وقتها نائب مدير مباحث الجيزة. كنت البداية عندما تلقى الجزار بلاغًا من الأهالى بعثورهم على جثة شاب مذبوحة وملقاة داخل ترعة بالبدرشين، وفور الانتقال إلى مكان البلاغ وبصحبته ضباط مباحث البدرشين بقيادة المقدم محمد غالب، رئيس المباحث، وجدوا الجثة داخل جوال ومتعفنة ومنتفخة وبها آثار ذبح بموس بالرقبة. كانت المهمة صعبة على رجال المباحث، خاصة أن المعلومات فى القضية محدودة جدًا، وبإجراء التحريات وجمع المعلومات تبين أن الجثة لنجل غفير بمركز شرطة العياط، إلا أن الغريب أن الضحية لم تكن له عداءات مع أحد. انتقل الجزار، إلى محل إقامة الضحية وناقش والده بعد أن إبلاغه بالعثور على ابنه مقتولًا، فأخذ يلطم ويصرخ ولم يتمالك نفسه من البكاء وانهارت أسرته بعد أن علمت بالجريمة. وبعد هدوء الأسرة عقب سماع نبأ مصرع ابنهم، طلب نائب رئيس المباحث من والده أن يدلى له ببعض المعلومات بشأن آخر مرة شاهد فيها نجله فكان رده أن ابنه متغيب منذ أسبوع، وحرر والده محضرًا بالمركز بتغيبه، ولكن التحريات التى جمعها رئيس المباحث قالت إن من بينها أن الضحية كان على خلافات دائمة مع والده، والوالد أنكر ذلك قائلًا إن نجله كان طيب القلب وكانت المعاملة بينهما حسنة. شهود العيان أكدوا آخر مرة سمعوا فيها صوت الضحية كان خلال صراخ منذ أسبوع داخل منزل الضحية وسكت صوت الجميع بعدها، وبتفتيش المنزل عثرت المباحث على العصا الذى ضرب بها المتهم ابنه حتى الموت وذبحة بموس بعد مشاجرة نشبت بينهما، وأخفى المتهم أداة الجريمة أسفل سرير نومه، وعقب ضبط سلاح أداة الجريمة، تم توجيه تهمة القتل للأب الذى انهار واعترف بارتكابه الواقعة.