-تجند أطفا لً وشبابًا لاستقطاب الغلابة والبسطاء باسم الدعوة للكتاب المقدس -مسئول النشاط الخدمى بكنيسة العذراء: عودتها تهدد بفتنة طائفية بين المسلمين والأقباط بالمنيا -من يثبت انتماؤه لها يواجه بتهمة الانضمام إلى جماعة محظورة تمارس الإرهاب «شهود يهوة».. هى إحدى الطوائف المسيحية المتشددة التى ظهرت فى أوائل سبعينيات القرن التاسع عشر فى ولاية بنسلفانيا الأمريكية على يد تشارلز تاز راسل، وكانت عبارة عن مجموعة صغيرة تكونت لدراسة الكتاب المقدس، لا يحتفلون بأعياد الميلاد الفردية، وينبذون جميع الطوائف المسيحية الأخرى، وينتقدون شعائرها، كما إنهم يرفضون دخول الجيش. الخطير فى الأمر، أن هذه الجماعة عادت للظهور مرة أخرى فى محافظة المنيا، ونجحت فى استقطاب أطفال وفتيات للدعوة إليها باسم « الكتاب المقدس». بداية الكشف عن هذه الجماعة كان من خلال مشاهدة بعض الأطفال الذين لا يتجاوز أعمارهم ال15 عامًا، والفتيات التى لا تتجاوز أعمارهن ال 22 عامًا، يوزعون منشورات و«برشور» بعنوان أين نجد الأجوبة عن الأسئلة المهمة فى الحياة ؟ أنت تسأل والكتاب المقدس يجيب؟ ووضع بجواره عنوان لموقع إليكترونى وهو http://www.jw.org/ar مدون أسفلة يسر «شهود يهوة» أن يناقشوا الكتاب المقدس معك. ما يؤكد ذلك شهادة فاطمة محمود، ربة منزل، قائلة: أثناء مرورى بكورنيش مدينة المنيا، فوجئت بطفل لا يتجاوز عمره ال 12» عامًا، يعطينى ورقة مدون عليها عبارات فهمت منها أنها دعوات من الأقباط للتبشير للمسيحية، ولكن لفت نظرى كلمة «شهود يهوة» تدعوكم لدراسة الإنجيل بالمنشور الذى تم توزيعه. فيما قالت مارينا جميل، « طالبة – 25 سنة» : فوجئت ذات مرة بفتاتين أعطونى « برشور إعلانى» مدون به موقع على الإنترنت لدراسة الكتاب المقدس، وفور الحديث معهم طلبت منى إحداهما الحضور إلى منزلى لتعليمى طريقة الدراسة، وبعد مرور ثلاثة أيام جاءوا إلى منزلى، وفور تبادل النقاش معهم فوجئت بأن عددًا من الآيات الذين يقرأونها مختلفة فى بعض الكلمات عن آيات الإنجيل التى بيدى، بل والأخطر من ذلك أنهم يدعوننى لرفض الاعتراف بما يسمى القومية الوطنية، وكذلك أن أدعو أشقائى لعدم أداء الخدمة العسكرية، مبررين ذلك بأنهم سوف يجبرون على « تحية العلم» التى يعتبرونها أمر غير دينى، لأنه صنم لا يجوز احترامه. مارينا تابعت: حينما لمست غرابة أفكارهم ومعتقداتهم أنهيت الحديث معهم، وطلبت منهم عدم الحضور إلى منزلى مرة أخرى. حسام عبد الله مسئول النشاط الخدمى بكنيسة السيدة العذراء والملاك روفائيل بالمنيا، علق، قائلًا: فوجئنا منذ شهرين بظهور بعض المجموعات التى تروج لأفكار جماعة «شهود يهوة»، وتوزع مطبوعات مدون بها بعض أفكارها المتشددة، وهدايا عينية تحمل اسم الجماعة، لكن اللافت أن تعاملات هذه المجموعات انحصرت مع الشباب والفتيات بمراحل الإعدادى والثانوى، وربات البيوت التى يلمسن فيهن البساطة. عبدالله تابع: كنا فى البداية نظنها أفرادًا تابعين لجماعة مجهولة، لكن بمجرد استقراء مطبوعاتها، أدركنا أنها جماعة «شهود يهوة»، محذرًا من انتشار أفكارها، خاصة إنها تمارس التبشير بشكل قد يؤدى إلى فتنة بين أقباط ومسلمى المنيا، مطالبًا الجهات الأمنية بضرورة التصدى لهذه الجماعات والقبض على عناصرها. من جانبه، قال الدكتور عمار على حسن الباحث فى شئون الحركات الإسلامية: جماعة «شهود يهوة» ظهرت خلال الفترة الأخيرة نتيجة انفتاح المجال أمامها عقب ثورة 25 يناير، لكن ربما لم يلحظ أحد ظهورها، لأن وسائل الإعلام لم تسلط الضوء عليها، ربما لأنها لم تشكل له هاجسًا مثل الجماعات الإرهابية الأخرى. وأوضح القس يوساب عزت أستاذ القانون الكنسى والدين المقارن بالكلية الإكليركية بالمنيا، أن «شهود يهوة» جماعة لا تعترف بها الكنائس المسيحية الأرثوذكسية والكاثوليكية فى العالم وليس بمصر فقط، لافتًا إلى أنهم لا يخدمون فى الجيش ويدعون أنصارهم إلى ذلك، كما يمنعون أتباعهم من تحية العلم (رمز الدول والحكومات)، ويزعمون أن تحية العلم نوع من عبادة الأصنام فيمتنعون عن أداء تلك التحية، بالإضافة إلى أنهم يقاطعون الانتخابات، ويحرمون عملية التبرع بالدم بسبب قدسيته فكل إنسان بحسب اعتقادهم يمتلك حياته فى دمه ولا يجوز أن تنتقل تلك الحياة لإنسان آخر. أكد أستاذ الدين المقارن أن شهود يهوة هم جماعة متطرفة فى أفكارها وليسوا مسيحيين، فهم يعتقدون أن الكنائس كلها من عمل الشيطان ويستخدمها لخداع الناس، كما ينكرون جميع الأديان ويرونها من عمل الشيطان.
عماد شحاتة المحامى بالاستئناف العالى قال: فى عام 1959 أصدر جمال عبد الناصر قرارًا جمهوريًا بإغلاق كنائس هذه الطائفة، ومنع بناء أى كنائس، وتم القبض على المئات من أتباعهم، وتمت مصادرة كتبهم ومؤلفاتهم من المكتبات. وأضاف: وصفت محكمة القضاء الإدارى هذه الجماعة فى حكمها الصادر فى 7 أكتوبر 1953 بأنها تروج لأفكار متطرفة، وأن الجمعية التى ينتسبون إليها ذات ميول صهيونية وتهاجم الدين الإسلامى. وكشف شحاتة عن أن أعضاء هذه الجماعة اضطروا لحذف خانة الديانة من البطاقة الشخصية، خوفًا من العقوبة، موضحًا أن من يثبت انتماؤه لهذه الجماعة يواجه بتهمة الانضمام إلى جماعة محظورة تمارس جرائم الإرهاب.