بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    د. سيد بكري يكتب: التعليم الجامعي.. قوة الدولة الحقيقية    عمرو جلال يكتب: "ألغام" الفتنة بين مصر والخليج    تحديد موعد مباراة بيراميدز وإنبي في نصف نهائي كأس مصر    رئيس مياه الغربية: استنفار كامل لمواجهة التقلبات الجوية    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    الهيئة الوطنية للإعلام تصدر بيانا بشأن الحداث الجارية    عبدالرحيم علي: النظام الإيراني سيسقط خلال أسابيع    عبدالرحيم علي: مصر أول دولة تحركت بخطوات فعلية لمجابهة العدوان على الدول العربية    اليونيسف تعلن فتح تحقيق في شبهة تهريب منتجات تبغ ضمن مساعداتها إلى غزة    بلتون تحصل على موافقة مبدئية من الرقابة المالية لإطلاق «فضة» أول صندوق استثمار في الفضة بعائد تراكمي يومي يفتح بابًا جديدًا لتنويع الاستثمار في مصر    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    استعدادا لعيد الفطر.. محافظ الغربية يتفقد موقفي الجلاء والجملة بطنطا لمتابعة الالتزام بالتعريفة    الإفراج عن محمد أكسجين وآخرين ضمن المراجعة الدورية للحبس الاحتياطي    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي الجيش الثالث الميداني وقوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    مخرج كان يا ما كان: مشهد المحكمة من أصعب المشاهد.. وريتال عبدالعزيز أبهرتنا جميعًا رغم صغر سنها    بنك قناة السويس يشارك في حملة "إفطار صائم بتكية آل البيت" بالتعاون مع مؤسسة مساجد للتطوير لتوفير أكثر من 11.7 ألف وجبة    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    النقل تعلن مواعيد التشغيل للمترو والقطار الكهربائي الخفيف خلال أيام عيد الفطر المبارك    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    خبير لوائح يكشف خطة السنغال بعد قرار سحب كأس أمم إفريقيا    استعدادًا لعيد الفطر.. «صحة المنوفية» ترفع درجة الجاهزية وتقر إجراءات حاسمة لضبط الأداء    الزمالك يخوض ودية استعدادًا لمواجهة أوتوهو في كأس الكونفدرالية    مداهمة مخزن بدون ترخيص وضبط 650 ألف قرص دوائي مجهول المصدر    عيد الفطر 2026.. "صحة الأقصر" تعلن خطة متكاملة للتأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد    نائب رئيس الوزراء يهنئ رئيس الجمهورية بحلول عيد الفطر المبارك    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    قبل "ساعة الصفر" فى العيد.. الداخلية تطارد شبكات السموم المستحدثة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه جهاز تنظيم المخلفات بمواصلة حملاته المكثفة للنظافة ورفع مخلفات شارعي الشوربجي والفريق محمد علي فهمي والمجزر الآلي بالجيزة    3 وزراء يبحثون توصيات مجموعة العمل المشكلة لمراجعة برنامج تنمية صناعة السيارات    مجموعة إى إف چى القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ دار الإفتاء تجيب    طالب كفيف يحصل على رحلة عمرة في مسابقة حفظ القرآن كاملا بكفر الشيخ| صور    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    تعرف على أعضاء لجنة الاستئناف صاحبة قرار سحب كأس أمم أفريقيا من السنغال    «الرعاية الصحية»: إطلاق خدمة فحص قاع العين للأطفال المبتسرين بمجمع الأقصر الطبي    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    بث مباشر الآن.. "كلاسيكو سعودي ناري" الأهلي والهلال يلتقيان في نصف نهائي كأس الملك والحسم الليلة    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    تجديد حبس نجار مسلح لاتهامه بالاعتداء على موظفة داخل فرع شركة محمول بالمرج    محافظ أسيوط: إزالة 18 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ب4 مراكز بالمحافظة    التحولات فى دنيا «الصيِّيتة»    تشكيل برشلونة المتوقع أمام نيوكاسل في إياب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    عمرو سعد يحتفل بانتهاء تصوير «إفراج».. وفريق المسلسل يهتف: أحسن دراما في مصر    فجر 28 رمضان من كفر الشيخ.. أجواء روحانية ودعاء من مسجد الصفا (لايف)    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    «الصحة» تعلن إطلاق قوافل طبية ب 4 محافظات ضمن مبادرة «حياة كريمة»    جوارديولا: كورتوا كان الأفضل في الملعب.. وعقوبة برناردو كبيرة    مساعد وزيرة التضامن: صحاب الأرض تتويج لجهد حقيقي ومسلسل يعكس القوة الناعمة للدولة    تعيين عماد واصف متحدثا رسميا لحزب الوفد    عصام السقا ل اليوم السابع: الشركة المتحدة كانت دعمًا أساسيًا لإنجاح مسلسل صحاب الأرض    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيرات فى المنطقة الشرقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صفحاتهم على «فيس بوك» تطالب بحق الزواج شواذ يروون حكايات «الجنس الحرام»
نشر في الصباح يوم 16 - 08 - 2014

على فترات زمنية متباعدة يجتاح هوس الشذوذ الجنسى العالم بأسره، ويعود إلى الواجهة الحديث عن حقوق المثليين، وسط مطالبات بضرورة التصدى للظاهرة والحد منها بالتوجيه والبحث فى الأبعاد النفسية الدافعة لها.
الشواذ جنسيًا أو المثليون كما يطلقون على أنفسهم يعتبرون أن طبيعتهم هى الدافع وراء سلوكهم الجنسى، فيما يرى آخرون أن عوامل مجتمعية وراء تمدد الظاهرة.
وعلى الرغم من الطبيعة الخاصة والسرية للميول الجنسية، إلا أن بعض هؤلاء الشواذ طالبوا بتعديل القانون ليسمح للمثليين بالزواج.
وانتشرت مؤخرًا الصفحات التى تدعوا المجتمع للتحرر من دائره الدين والقانون، ومنها صفحات المثليين التى يجتمع من خلالها «الشواذ جنسيًا»، والتى أصبحت بابًا للتعارف من خلال التعليقات التى تكتب فيها تفاصيل الشخص الجسدية والعمرية وغيرها، وغالبًا ما تكون أسماء الشخصيات وهمية، بالإضافة إلى أن الشاب المثلى يفضلون حمل اسم أنثى، والعكس بالنسبة للفتيات اللاتى يحملن اسم رجل ليسهل عليهن اصطياد النساء.
وبدا لافتًا دعوة بعض المثليين عبر صفحاتهم على الفيس بوك بتفهم وضعهم، وأنهم يملكون حق المواطنة كأى مواطن عادى، داعين إلى تعديل بعض القوانين للسماح لهم بالزواج.
«الصباح» رصدت شهادات وآراء بعض الشواذ بشأن نظرة المجتمع إليهم والظروف الاجتماعية أو المرضية التى دفعتهم إلى سلوكهم الجنسى المغاير.
الضحية تتحول إلى جانية
رقيه علي، فتاة فى العشرين من عمرها تعيش فى حى بولاق، وتعمل كبائعة فى محل ملابس، بدأت رحلتها فى عالم المثلية، بعدما اعتادت زيارة إحدى صديقاتها والجلوس معها لفترات طويلة، إلى أن بدأت تلك الصديقة والتى تدعى مروة، فى مراودتها عن نفسها لعدة مرات، الأمر الذى قابلته رقية بالصمت، وبتكرار المحاولات من قبل الصديقة سقطت رقية فى فخ الشذوذ.
الغريب أن رقية لم تكتف بسقوطها فى فخ الشذوذ، بل بدأت بالبحث عن ضحايا آخرين، واستهدفت زميلاتها فى محل ملابس للسيدات، والتى كانت تتلصص من خلاله على أجساد زبائنها، أو عن طريق الفيس بوك بقبول العديد من الصداقات، بالاضافة لقيامها بتصوير ضحاياها ليصبحن طوع أمرها وقتما تريد هى وصديقتها مروة.
المال والحشيش
دفعت الأزمات المالية بالشاب «م.ك»، عامل بناء فى المنيا، لبيع جسده للشاذين جنسيًا مقابل مبالغ مالية يحصل عليها قبل إقامة العلاقة معه.
أما عن «م.ع» فهو رجل فى الأربعين من عمره، متزوج، ولكن احتياجه للمال لإدمانه الخمر والمخدرات دفعه للبحث عن الشواذ على صفحات الفيس بوك، لإقامة علاقة معهم والحصول على المال والخمور والحشيش الذى يشترط على الشاذ إحضارها قبل إقامة أى علاقة.
«ع.ح» هو شاب فى العشرينات من عمره، دفعه الفضول لإقامة علاقة مع زميل له، وكانت هذه هى تجربته الأولى فى الجنس، واستمر على ذلك الحال عدة سنوات بين العودة والانقطاع، إلا أن مشاهدته أحد أفراد عائلته فى ذلك الوضع المخزى، جعله يفكر فيما يفعله، حيث قرر أن يعود من هذا الطريق، وأن يشن حملة لمحاربة كل من يفعلون ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

علماء نفس
من جانبها، أكدت الدكتورة منال زكريا أستاذة علم النفس، أن أى سلوك يسلكه الإنسان سواء كان ذلك السلوك طبيعيًا أو منحرفًا له دوافعه، وهى التى أدت لحدوثه، وأن هناك مجموعة دوافع سواء كانت بيولوجية أو وراثية أو بيئية أو نفسية أو اجتماعية تحرك الإنسان وتتحكم فى سلوكه وبالتالى أفعاله.
وأشارت زكريا، إلى أن دافع هؤلاء الاشخاص لإقامة علاقة مع آخرين من مثل جنسهم، ربما يكون بيولوجيا، فالحاجة الملحة والرغبة تدفع الإنسان نحو إشباع تلك الغريزة الجنسية، أو أن يكون السبب وراثيًا وهو احتمال ضعيف، وإن وجد فمن الممكن علاجه، لكن الكثير منهم يعلقون سبب سلوكهم المنحرف على شماعة العامل الوراثى بقول الشخص: «أنا مولود كده، أنا طبيعتى كده»، لكن فى الحقيقة يمكن تغيير تلك الميول الشاذة بعلاج «نفسى سلوكى معرفى».
ولفتت زكريا، إلى أن عدة عوامل تتسبب فى ميول شاذة للأشخاص عن طريق الدوافع البيئية التى تتيح للشخص فعل ذلك دون خوف من المجتمع، وإن كان حتى ما يفعله من باب تجربه شىء جديد، فضلًا عن الدوافع النفسية التى تبدأ لدى الشخص من خلال الرغبة فى الاستكشاف أو التجربة أو الفضول أو حتى رغبة فى الانتقام من نفسه أو غيره.
ونبهت أستاذة علم النفس، إلى أن هناك أسبابًا اجتماعية تدفع للشذوذ، عندما يرى الشخص آخرين يفعلون ذلك أمامه سواء فى المنزل أو غيره أو حتى التحرش بالخادمات، والتى تساهم أيضا فى تشكيل السلوك المنحرف لدى الشخص .
أما بالنسبة للأشخاص الذين يستغلون حاجة هؤلاء الجنسية الشاذة مقابل أجر مادى أو غيره، أوضحت زكريا، أن سلوكهم سيتحول من استغلال إلى سلوك معتاد منحرف، بمعنى أنهم سيصبحون «شواذًا جنسيًا» بعد إقامة تلك العلاقة، حتى وإن كانت بلا مقابل لأن تكرار السلوك واعتياده يدوم، وإن كان حتى ذلك الشخص يفعل هذا لأول مرة فاللذة الجنسية الأولى تدوم، داعية إلى الحرص فى مجتمعاتنا العربية على عدم وجود علاقات جنسية قبل الزواج لأن المتعة أو اللذة الجنسية الأولى لا تنسى، وبالتالى سيظل الإنسان يبحث عن المتعة الأولى دائمًا.
وتضيف الدكتورة منال زكريا، أن ممارسات الأسرة تشكل دوافع قوية فى تكوين السلوك لدى الطفل، وأنها من الممكن أن تدفع الطفل لأن يكون شاذًا جنسيًا بعد ذلك، مضيفة «إذا كان الطفل يعيش مع أسرته قى غرفة واحدة والأب والأم ينامان على السرير والاطفال على الأرض، ومع سماع الطفل ما يقوله الأب والام فى الفراش أثناء إقامتهما للعلاقة الجنسية ومشاهدته ذلك بشكل أو بآخر، سيدفع ذلك فضول الطفل بعد ذلك لمحاولة معرفة ما كان يشعر به الأب والأم أثناء العلاقة، مما يدفعه إلى النظر إلى أخته التى تنام على الأرض بجانبه أو حتى إلى أخيه لأنه فى هذه اللحظة فضوله سيدفعه إلى التجربة والاستكشاف».
وحول دور المدرسة فى التنشئة، تقول: إن الثقافة الجنسية غير موجودة بشكل كافٍ لتشكيل وعى الاطفال بطبيعة أجسادهم وتوعيتهم تجاه الجنس، وأنه لابد أن تزرع فى الأطفال الأحكام الخلقية، التى من خلالها يشكل للطفل وعيًا عن طريق أخلاقه، إلى جانب الوازع الدينى الذى بإمكاننا زرعه فى أطفالنا ليكون سلوكهم طبيعيًا.
وتشير الأكاديميية البارزة، إلى أن المثلية الجنسية تشبه الإدمان فى علاجها، فهى تحتاج لدكتور أمراض نفسية لأن إلحاح الحاجة يدفع الشخص إلى الرجوع لما كان عليه، ذلك إلى جانب أن عدم إشباع الحاجة يؤدى لحدوث توتر لا يزول إلا بإشباعها، ولذلك يحتاج هؤلاء الاشخاص إلى أطباء نفسيين يوجهون سلوكهم إلى الميول الطبيعية.
من جانبها، تؤكد الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية، أن ما يحدث لا يمكن وصفه بالظاهرة، موضحة أن المثلية الجنسية ظواهر فردية بحتة نادرة الحدوث، وذلك على عكس الظواهر الاجتماعية التى يعانى منها مجموعة من الناس، ويتكرر حدوثها مثل التحرش والبطالة وأزمات الزواج .
أما عن الانحرافات السلوكيه التى يمارسها هؤلاء الاشخاص، فكان رأى عز الدين، أنها مكتسبة وليس لها علاقة بالجزء البيولوجى، وإن كان لها جانب فسيولوجى يحدده الأطباء وليس علماء النفس والاجتماع.
رأى الدين

وزير الأوقاف الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء، الأحمدى أبو النور، استند إلى حديث الرسول الذى يحرم الجهر بالذنب، موضحًا أن من مارس الرذيلة فى السر وتاب عنها كان أهلا للتوبة وأهلا للعفو الإلهى، وعلى العكس من ذلك يكون المجاهر بالمعصية.
ولفت أبو النور، إلى أن الإسلام حدد العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة فقط وأن تكون محصورة فى الزواج، للبعد عن شبهة الزنى، إذ لا وجود لعلاقة تنشئ بين فردين من نفس الجنس فى الإسلام .
وأشار أبو النور، إلى أن الإسلام لا يعرف الزواج المثلى، محملًا الأسرة والمجتمع مسئولية انتشار الافكار الشاذة، وعدم تيسير الزواج الذى يعصم من الزنى، لافتًا إلى أهمية دور الأسرة المسلمة فى مراقبة سلوك الأبناء وأصدقائهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.