تحتفل باكستان اليوم بعيدها الوطني الثالث والسبعين بالحماس والحمية التقليديين وتجديد العهد بأن تكون الجمهورية الاسلامية دولة ديمقراطية حقة حسب رؤية القائد الأعظم محمد علي جناح وشاعر باكستان الكبير العلامة محمد اقبال. وبدأت الاحتفالات مع بزوغ فجر اليوم بإطلاق المدفعية 31 طلقة في العاصمة الاتحادية اسلام آباد فيما تم إطلاق 21 طلقة في عواصم الاقاليم الأربعة. ويرفرف العلم الوطني على جميع المباني العامة في هذا اليوم الذي يصادف هذا العام عطلة نهاية الاسبوع في باكستان ويوافق ذكرى تبني الرابطة الاسلامية برئاسة القائد الأعظم محمد علي جناح قرارا تاريخيا في لاهور بإقامة وطن مستقل لمسلمي جنوب آسيا في 23 مارس 1940 وهو ما تحقق بعد سبع سنوات حيث خرجت باكستان الى الوجود في الرابع عشر من أغسطس عام 1947. وتقيم مختلف الأحزاب والتنظيمات السياسية برامج لإحياء ذكرى هذا اليوم الخالد في تاريخ مسلمي شبه القارة الهندية. وقام ممثلون عن القوات البرية والبحرية والجوية اليوم بوضع أكاليل من الزهور على ضريح القائد الاعظم في مدينة كراتشي الساحلية جنوبا. وتعهد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء رجاء برويز أشرف في خطابين منفصلين الى الامة الباكستانية بحماية هذا البلد الذي أعلن قيامه بعد تضحيات كبيرة، كما حثا الشعب على تجديد التزامه بالديمقراطية والفيدرالية واحترام الدستور التي انشئت باكستان من أجلها. وفي رسالته، قال الرئيس زرداري أن العيد الوطني لباكستان هذا العام سيسجل في تاريخ البلاد، باعتباره يوما لا ينسى تحقق فيه اتمام الحكومة المنتخبة ديمقراطيا للمرة الأولى مدة ولايتها الدستورية وتستعد الأمة لانتقال ديمقراطي للسلطة. وقال رئيس الوزراء أشرف في رسالته أن الشعب الباكستاني لديه الآن دولة ديمقراطية مستقلة وذات سيادة ومن واجبه أن يضع البلاد على مسار التنمية والازدهار لتحقيق حلم الاجداد بمواصلة الجهود الدؤوبة وما بذلوه من تضحيات كبيرة، مؤكدا أن استقرار البلاد مرهون بترسيخ النظام الديمقراطي.