تناولت تقارير عالمية قرار القضاء المصري بشأن تأجيل الانتخابات البرلمانية في مصر وقالت وكالة رويترز البريطانية في تقرير لها ان القرار أدى الى حالة من إلى الارتباك، وتعميق عدم اليقين السياسي في مصر في وقت تصاعد الاضطرابات الاجتماعية والأزمة الاقتصادية، مع وصول احتياطيات البلاد من العملة الاجنبية الى مستويات منخفضة بشكل كبير وعجز الميزانية المتزايد، وأشار التقرير الى انه تم تمزيق مصر بسبب الارتباك السياسي والصراع منذ ثورة يناير 2011 . وأضاف التقرير أن تأجيل الانتخابات، يزيد من الشكوك السياسية وسيؤدى الى تأخير قرض صندوق النقد الدولي، وقال فاروق سوسة، كبير الاقتصاديين في دبي، ان التحديات الاقتصادية في مصر تتعمق يوما بعد يوم، في حين أن احتمالات معالجتها تنخفض بمعدل ينذر بالخطر، وقال جيسون توفى، الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس في لندن، ان صندوق النقد الدولى لن يرغب في منح القروض في حين لا يزال هناك اضطرابات كبيرة وعدم وجود أي شكل من أشكال التوافق السياسي، وربما يؤدي إلى مزيد من هروب رؤوس الأموال، وزيادة الضغط على الجنيه المصري، ومن جانبه رحب عمرو حمزاوي وقال لرويترز أن قرار القضاء المصري هو درس جديد لجماعة الإخوان المسلمين. ورأت شبكة فوكس نيوز الأمريكية أن تأجيل الانتخابات يتزامن مع حالة الجمود السياسي والاقتتال الداخلي بين مؤسسات الدولة، والاقتصاد المتعثر وموجة من الإضرابات والاحتجاجات والاشتباكات ضد مرسي والإخوان، وأوضح التقرير أن لن يؤدى الى نزع فتيل التوتر الراهن فى مصر، وقال بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أن القرار يضيف عنصرا جديدا من عدم اليقين لخطوات مصر في المستقبل، وأضاف انه بغض النظر عن ما إذا كان سيتم إجراء الانتخابات أم لا، فأن مصر تتجه نحو المزيد من الفوضى. وأوضحت صحيفة الديلي تلجراف البريطانية ان القرار يضيف شكوك جديدة حول الانتقال الديمقراطي في مصر وقد أدى بالفعل للخوف من أن تصبح مصر دولة فاشلة. وأشارت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن تأجيل الانتخابات البرلمانية وهى في الأساس كانت مهددة في شرعيتها بسبب مقاطعة المعارضة لها، يهدد بتصاعد الاحباط في بلد تعيش استقطابا حادا في الوقت الذي تشهد فيه عدة مدن مصرية للمرة الثانية اضطرابات ومصادمات دامية، ويخلق المزيد من الغموض لان رد فعل الاخوان المسلمين سيظل غير واضح، ووفقا لزياد العلي، الفقيه الدستوري المصري وأحد كبار الاستشاريين بالمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية فإن الخطورة أن تتسبب هذه الخطوة في مباراة أشبه كرة المضرب والتي يترنح فيها القانون ذهابا وإيابا بين مجلس الشورى والمحكمة الدستورية العليا، وقالت الصحيفة أن ياسر الشيمي المحلل السياسي المصري لمجموعة الأزمات الدولية قال ان القرار لن يهدئ المناخ المتوتر في العديد من المدن المصرية، واضاف ان القرار لا صلة مباشرة له بما يحدث في الشارع السياسي فمعظم المحتجين المتشددين في الشوارع لا يهتمون كثيرا بالانتخابات ولكن بالحالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فى البلاد.