مشاة البحرية الأمريكية ينهون تفتيش السفينة الإيرانية ويصادرون حمولتها    إيران تتعهد برد سريع على احتجاز أمريكا لسفينة ترفع العلم الإيراني    السفارة الأمريكية لدى المكسيك تعلن مقتل اثنين من موظفيها    يرجح وجود أبنائه بين القتلى.. مطلق النار على أطفال في لويزيانا عسكري بالجيش الأمريكي    موعد مباراتي الزمالك أمام اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية    حكايات الولاد والأرض 16.. الشهيد عادل عبدالحميد.. نال الشهادة وهو صائم    نائب محافظ جنوب سيناء تبحث تحديات الرعاية الصحية وتوجه بتحسين الخدمة    ارتفاع أسعار النفط مع استمرار المواجهة بين إيران وأمريكا في مضيق هرمز    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    أهم من القنبلة النووية.. كيف حوّلت إيران مضيق هرمز إلى سلاح تفاوض لا يُهزم؟    «شنطة عصام» تتحول لأغنية بعد جدل واسع على السوشيال ميديا    بسبب خلافات قديمة.. مقتل إمام مسجد وطعن شقيقه أثناء ذهابهما للصلاة بقنا    لدعم الحراك الثقافي والفني.. محافظ أسوان يلتقي رئيس هيئة قصور الثقافة    رئيس البرلمان الإيرانى: لا نثق فى العدو ومستعدون لأى تصعيد مفاجئ    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 20 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مساعد وزير الخارجية: شحن جثمان الدكتور العوضي إلى مصر في أسرع وقت    متحدث الوزراء: تحلية مياه البحر ركن أساسي لتنمية سيناء    هشام طلعت مصطفى: مدينة «ذا سباين» أول منطقة استثمارية في مصر بدوائر جمركية خاصة    موعد مباراة الزمالك ضد اتحاد العاصمة فى نهائى الكونفدرالية 2026    مباحثات يابانية - أمريكية - كورية جنوبية حول صواريخ بيونج يانج الباليستية    الحرب في إيران تهدد موسم الزراعة الأمريكي وأسعار سماد اليوريا قفزت 50%    وزير الطاقة الأمريكي: أسعار البنزين لن تهبط دون 3 دولارات قبل 2027    يوفنتوس يهزم بولونيا بثنائية ويعزز آماله في التأهل لدوري الأبطال    وزير الاستثمار: على مدار 6 سنوات لم تمر على مصر سنة واحدة دون ظروف صعبة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة جنوب سيناء بعيدها القومي    الحكومة تتوقع 18 مليار جنيه حصيلة طرح مصر لتأمينات الحياة في البورصة    الأرصاد تحذر طقس الإثنين: شبورة مائية وأمطار خفيفة ورياح مثيرة للأتربة    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا    جومانا مراد: إشادة وزيرة التضامن ب «اللون الأزرق» منحتني دفعة رغم ضغوط التصوير    وفاة والد الفنانة منة شلبي.. تعرف على موعد ومكان الجنازة    مايان السيد تخطف الأنظار في مهرجان هوليوود للفيلم العربي | صور    غموض حول وفاة الدكتور ضياء العوضي.. ومحاميه: السبب لا يزال مجهولاً    ردًا على طلب إحاطة برلماني.. رئيس لجنة التصنيع الدوائي بالصيادلة: مفيش أدوية ناقصة    بسبب الخردة.. عامل يطعن آخر بمقص في طما شمال سوهاج    علاء عبد العال: لا يهمني حديث الناس عن تعادلات المحلة.. وانظروا إلى الإسماعيلي    الزمالك بطلًا لكأس مصر لكرة السلة رجال بعد الفوز على الاتصالات    تامر النحاس: الزمالك استفاد من رحيل زيزو والتفاوت فى عقود اللاعبين سبب أزمة الأهلى    العشوائية تخسر.. ألكمار بطل كأس هولندا بخماسية مدوية على حساب نميخين    محامي ضياء العوضي: لم نعرف الأسباب الحقيقية للوفاة حتى الآن    بقى أب.. عفاف مصطفى تلتقى طفل فيلم تيتو بعد 22 سنة    وزيرة الثقافة تشارك في احتفالية يوم اليتيم بقنا (صور)    رئيس الإسماعيلي: الهبوط مرفوض لكن ليس نهاية العالم.. وعلينا التعامل مع الوضع الحالي بواقعية    نهاية مأساوية لشاب في ترعة المحمودية بالبحيرة    جراحة دقيقة تنقذ يدًا من البتر الكامل بمستشفيات جامعة بني سويف    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    وائل جسار يدعو ل«هاني شاكر»: يارب اشفِ أخويا وحبيبي    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأنتخابات الإسرائيلية جنس ومخدرات وخيانة
نشر في الموجز يوم 08 - 03 - 2020

لثالث مرة خلال أقل من عام، تجري إسرائيل انتخابات جديدة اليوم الاثنين، مع اشتعال المنافسة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبيني جانتس، رئيس حزب "كحول لفان" أو أزرق أبيض، والتي استخدم فيها الرجلان صور أردوغان ومقاطع فيديو جنسية!.
نشر جانتس صورة لنتنياهو مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تحتها عبارة "نتنياهو يحاول تحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية". ورد نتنياهو، بصورة للنائب العربي في الكنيسيت أحمد الطيبي مع أردوغان وكتب تحتها: "جانتس سيشكل حكومته مع الطيبي المتحالف مع أردوغان". ثم نشر مؤيدون لرئيس الوزراء الإسرائيلي مقاطع فيديو لعلاقة، خارج الزواج، بطلها جانتس. ثم فجّر أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس "يسرائيل بيتينو" ، قنبلة سياسية هزت المعركة الانتخابية الإسرائيلية وأكبر حزبين بشكل خاص، إذ قال إنه لن يوصي رئيس الدولة بتكليف أيٍّ من المرشحين لتشكيل حكومة. فكلاهما فاشل: بنيامين نتنياهو شخص لم يعد يهمه شيء من مصالح إسرائيل أو وظيفة رئيس الحكومة ويهتم فقط بنفسه وكيف سيتملص من محاكمته بتهمة الفساد، وبيني جانتس شخصية ضعيفة عديم التجربة. وكلاهما يخضع لابتزاز الأحزاب الدينية.
ليبرمان قال إن توصيته رئيس الدولة رؤوبين رفلين، بعد الانتخابات، ستكون أن يكلفه هو شخصياً بتشكيل الحكومة. وقال: "أنا الوحيد بين المرشحين الذي يصلح لأن يكون رئيساً للحكومة". وأكد ليبرمان أن موقفه هذا لم يأتِ بغرض التخريب على الجهود لتشكيل الحكومة. وقال في لقاء مع موقع "واي نت" التابع لجريدة "يديعوت أحرونوت"، يوم الخميس الماضي، إنه "لن تكون هناك انتخابات رابعة، وبالتأكيد ستقوم حكومة". وأضاف: "اليوم يلهث نتنياهو وجانتس وراء السياسيين والأحزاب والناخبين. ولكن لهاثهم الحقيقي سيكون بعد الانتخابات. أنا من جهتي أبلغهما من الآن، لن أكون في حكومة واحدة مع نتنياهو شخصياً، لكنني مستعد لأن أكون مع الليكود من دونه. ولست مستعداً لأن أكون مع القائمة المشتركة (العربية)، في أي تحالف. وأما جانتس فعليه أن يثبت أنه متحرر من ابتزاز المتدينين".
استطلاعات الرأي في إسرائيل ما زالت تبيّن توازن قوى بين معسكر نتنياهو اليميني المتطرف وبين معسكر جانتس المفكك. نجح نتنياهو في إقامة تكتل يميني مغلق من 55 نائباً من مجموع 120. يلتزم بالذهاب وراءه شخصياً ولا يفاوض أي حزب آخر. بينما جانتس يضم في معسكره تحالف الأحزاب اليهودية اليسارية ويضم 44 مقعداً، ويحتاج إلى "القائمة المشتركة" التي تعلن أنها لن توصي به رئيساً للحكومة ويعلن هو في المقابل أنه لن يضمها لائتلافه، وتتوقع لها الاستطلاعات أن تزيد بمقعد واحد وتصبح 14 مقعداً. وبقي حزب ليبرمان لسان الميزان، يرفض التحالف مع نتنياهو ويرفض التحالف مع "المشتركة". ولذلك لا أحد يفهم كيف ستقوم حكومة في هذا الوضع. ويبذل كل من نتنياهو وجانتس الجهود لزيادة نسبة التصويت وجلب مصوتين جدد يقلبون المعادلة. وفي هذه المهمة يستخدمون كل وسائل القتال الحربي.
نتنياهو من جانبه، يحاول أولاً إقناع رئيس حزب اليمين المتطرف "عوتسما يهوديت" إيتمار بن جفير، بالانسحاب من المعركة، إذ إن الاستطلاعات تؤكد أنه لن يعبر نسبة الحسم وسيحرق 80 – 90 ألف صوت، أي ما يعادل 3 مقاعد. لكن ابن جفير يرفض الانسحاب، ووضع ستة شروط أمام نتنياهو من أجل الانسحاب، هي: إلغاء اتفاقيات أوسلو، ووقف تحويل المنحة القطرية إلى قطاع غزة، التي وصفها ب"الخوة" لحركة "حماس"، وإخراج الأوقاف من الحرم القدسي، وإخلاء قرية خان الأحمر حتى ظهر يوم الجمعة، وإخراج القضاة من لجنة تعيين القضاة، وإغلاق "ساحة العائلات" في باحة البراق. ويحاول نتنياهو أيضاً سحب أصوات من حلفائه في تحالف أحزاب اليمين المتطرف "يمينا"، برئاسة وزير الأمن نفتالي بنيت، وقد حمّلها مسئولية نزول ابن جفير إلى الانتخابات وحذر من أن التصويت لهذا التحالف سيخسر الليكود المعركة. ورد بنيت عليه بهجوم مماثل قائلاً إن نتنياهو لا يكون يمينياً إلا إذا حصل "يمينا" على عدد كبير من النواب.
لم يتردد نتنياهو حتى في التوجه إلى الناخبين العرب الذين كان يحذّر من تدفقهم إلى الصناديق. ويحاول تحريضهم ضد "القائمة المشتركة". أما جانتس فيحاول سحب الأصوات من حلفائه في تحالف اليسار وكذلك من العرب. وفي الأيام الأخيرة استخدم كل من نتنياهو وجانتس صورة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لمعركتهما؛ فنشر جانتس صورة نتنياهو مع أردوغان وتحتها عبارة: "يحاول نتنياهو تحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية". بينما نشر نتنياهو صورة للنائب العربي أحمد الطيبي مع أردوغان وكتب تحتها: "جانتس يقيم حكومة فقط مع الطيبي المتحالف مع أردوغان". ويواصل نتنياهو التحريض على جانتس متهماً إياه بالرضوخ للابتزاز، ونشر مؤيدون له شريطاً يلمح إلى وجود قضية جنسية استخدمتها إيران لابتزاز جانتس. ونفى جانتس هذه القصة قائلاً إنها نُشرت في الانتخابات الماضية وثبت أنها افتراء.
مقربون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قاموا بالتجسس على جانتس و"رصد أخلاقياته وسلوكه الشخصي". كما اتهم رئيس الموساد السابق تامير باردو، حزب الليكود بتطوير تطبيق "إليكتور"، ليشمل معلومات حول الناخبين، ودعا إلى التوقف عن استخدامه وعن إدخال مزيد من التفاصيل إليه. وقال إن هذا التطبيق يمكن أن يساعد الليكود على تنظيم أصواته، لكنه "خطر جداً على أمن دولة إسرائيل، وأمن الجنود وضباط الجيش الإسرائيلي وعلى جهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد". وقال إن "هذا التطبيق يتطور مثل وباء، وينبغي إيقافه وحجره قبل أن نفقد السيطرة. وأتوجه إليكم راجياً أن تزيلوه، امحوه، وتوقفوا عن شحنه بمزيد من التفاصيل".
وتوجهت باحثة الإنترنت والمحاضرة في الجامعة المفتوحة الإسرائيلية، الدكتورة عنات بن ديفيد، التي أجرت بحثاً حول تطبيق "إليكتور"، برسالة إلى لجنة الانتخابات المركزية محذرة من خرق الخصوصية والسرية في التصويت. وقالت إن هذا التطبيق يفتح الباب أمام أي شخص، في البلاد والخارج، أن يتعرف على تفاصيل الناخبين الإسرائيليين، مثل الاسم والعنوان والوظيفة العسكرية وغير ذلك. وقالت ساخرة: "صديقنا في (حزب الله) الموجود في بيروت بإمكانه القيام بذلك، وكذلك الناشط في (الحرس الثوري) الموجود في طهران بإمكانه القيام بذلك. وناشط (حماس) الموجود في غزة ونابلس بإمكانه القيام بذلك".
وفي السياق، كشفت جريدة "ذي ماركر" الاقتصادية، أن مقربين من نتنياهو، استعانوا بخدمات شركة الاستخبارات التجارية الخاصة CGI Group، لجمع معلومات محرجة، من شأنها أن تورط رئيس قائمة "كحول لفان"، جانتس، في قضايا أخلاقية. وقالت الجريدة إن الغرض هو الحصول على مواد تدين "كحول لفان" وقادتها عموماً، وجانتس خصوصاً، على أمل أن تكون سلاحاً قد تكسر حالة التوازن السياسية بين المعسكرين في إسرائيل.
من جهة ثانية، عبّر قادة أحزاب اليمين، عن غضبهم من حليفهم نتنياهو، بسبب محاولاته كسب أصوات ناخبين تقليديين لأحزابهم. وقد نقل عن رئيس حزب شاس الديني، إريه درعي، أنه غاضب من نتنياهو، لأنه قام بزيارة انتخابية لمؤسسة تعليمية تابعة لشاس في تل أبيب. فقال درعي: "هذه الزيارة قبل 5 أيام من الانتخابات تثير غضباً كبيراً. فبدلاً من توجه نتنياهو ووزراء الليكود إلى مدن الليكود، وخاصة خارج وسط البلاد، والتي حصل فيها الليكود على نسب تصويت منخفضة في الانتخابات الماضية، ليجلبوا الأصوات من هناك، يذهب إلى مؤسسة لليهود المتدينين الشرقيين".
وعبّرت عن هذا الغضب أيضاً عضو الكنيست عن تحالف أحزاب اليمين المتطرف (يميناً)، أييليت شاكيد، فقالت: "إذا نجح نتنياهو في تشجيع نسب التصويت لديه، وأيقظ معاقل الليكود، فإننا سنصل إلى 61 مقعداً. وحسناً سيفعل نتنياهو إذا توقف عن الانشغال بنا وبمهاجمتنا. فنحن حلفاؤه، إن كان لا يتذكر". وقال رئيس (يميناً) ووزير الأمن، نفتالي بنيت: "نتنياهو يُدخل أحزاب اليمين إلى ورطة". وفي أحزاب اليسار أيضاً، شكوا من محاولة مماثلة من حزب جانتس، الذي يحاول الحصول على مقعد أو مقعدين من جمهورهم.
آخر استطلاعات الرأي تشير إلى أن الانتخابات البرلمانية لن تؤدي إلى حل للأزمة الحكومية، وربما ستقود إلى انتخابات أخرى، الرابعة خلال سنة واحدة، خرج رئيس كتلة "كحول لفان"، بيني جانتس، بتحذير إلى الجمهور من "خطة للتشويش على الانتخابات"، يعدّها رئيس معسكر اليمين، رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وقال إن "نتنياهو يعمل بطريقة المافيا، ويعرف أنه لن يكسب الانتخابات بالطرق الشرعية، لذلك يخطط لجعلها حرباً قذرة في أدنى المستويات". أما نتنياهو، فواصل حملته السلبية ضد جانتس، وتوجَّه لجمهور اليمين برسالة استغاثة، قائلاً: "قطعنا شوطاً طويلاً، ولم يبقَ لنا سوى الحصول على 3 مقاعد إضافية ونكسب الحكم من جديد ونقيم حكومة يمين صرف".
كانت وسائل الإعلام العبرية قد نشرت آخر استطلاعين للرأي قبيل الانتخابات، يوم الجمعة، يظهران نتيجة واحدة، هي أن أياً من معسكري نتنياهو وجانتس لن يستطيع حسم الانتخابات لصالحه، بالحصول على 61 مقعداً (من مجموع 120)، ولذلك فإن الاحتمال بأن تعاد الانتخابات مرة رابعة سيظل قائماً.
الاستطلاع الأول نشرته جريدة "معريب"، فجاءت نتائجه على النحو التالي: "الليكود" و"كحول لفان" يتساويان بعدد المقاعد، فيحصل كل منهما على 34 مقعداً. ويرتفع معسكر اليمين برئاسة نتنياهو من 55 مقعداً توجد له الآن إلى 57 مقعداً موزعة على: الليكود 34 مقعداً، حزب اليهود الشرقيين المتدينين (شاس) 9 مقاعد، حزب المتدينين الاشكناز (يهدوت هتوراة) 7 مقاعد، تكتل أحزاب اليمين المتطرف (يمينا) 7 مقاعد. وأما معسكر جانتس فينخفض من 57 الآن إلى 56 مقعداً، موزعة على: "كحول لفان" 34. تحالف قوى اليسار (العمل – جيشر - ميرتس) 9 مقاعد، "القائمة المشتركة" 13 مقعداً. وأما حزب اليهود الروس (يسرائيل بيتينو)، الذي أعلن زعيمه أفيجدور ليبرمان أنه لن يوصي بأي من المرشحين لرئاسة الحكومة، فقد حصل في هذا الاستطلاع على 7 مقاعد، أي بانخفاض مقعد واحد عما يوجد له اليوم.
نشرت الاستطلاع الثاني جريدة "يسرائيل هيوم" اليمينية بالاشتراك مع قناة التلفزيون اليهودية الفرنسية I - 24""، وهو أيضاً أعطى النتيجة نفسها بالنسبة للمعسكرين: 57 لليمين و56 لجانتس، وأشار إلى أن الحزبين الأكبر في البلاد يتساويان لكن بعدد مقاعد أقل (33:33)، ويعطي للقائمة العربية المشتركة 14 مقعداً.وأشار الاستطلاعان إلى أن الجمهور العام يعتقد أن نتنياهو أفضل من جانتس في منصب رئيس الحكومة، الأول أعطاه نتيجة تفوق 45%: 36%، والثاني أعطى النتيجة 49%: 35%.
واهتم استطلاع "يسرائيل هيوم" وI - 24"" بمعرفة تفسير الجمهور لهذه الأزمة، فسأل: هل غيّرت رأيك من الأحزاب في أعقاب الذهاب إلى انتخابات ثالثة، وكيف؟ فأجاب 69% بأن احترامهم للأحزاب قد انخفض، و27% قالوا إنهم لم يتأثروا. وسُئِلوا كيف ينظرون إلى المعركة الانتخابية فأجاب 44% بأنها وسخة و32% بأنها مملة و9% فقط قالوا إنها محترمة. وعلى السؤال حول عدد الذين غيروا وسيغيرون طريقة تصويتهم، أجاب 88% أنهم لم يغيروا، و12% قالوا إنهم سيغيرون.
سئلوا عن توقعاتهم، فقال 38% إنه ستكون هناك انتخابات رابعة، وقال 31% إنه ستقام حكومة يمين برئاسة نتنياهو، وقال 11% إن حكومة وحدة ستقام بمشاركة نتنياهو وجانتس، و9% قالوا إن جانتس سيقيم حكومة وسط يسار مع العرب. وسئلوا: ما العنصر الأساسي الذي يحسم موقفهم في التصويت لهذه القائمة أو تلك؟ فجاءت الإجابات على النحو التالي: 24% قالوا إن الدافع الأساسي لتصويتهم هو برنامج الحزب، وقال 22% إن الدافع هو شخصية رئيس الحزب، و16% الرغبة في ألا ينتصر الطرف الآخر الخصم، و12% قالوا إنهم يصوتون بناء على المرشحين في القائمة، و6% قالوا إن تصويتهم يتم بناء على الموقف السياسي لأسرهم.
القوائم الانتخابية الثلاثون التي تخوض الانتخابات الإسرائيلية، من المتوقع أن تسقط معظمها. فحسب القانون تحتاج كل قائمة للحصول على 3.25% من الأصوات حتى تعبر نسبة الحسم وتشارك في توزيع المقاعد. ويبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع 6 ملايين و453 ألفاً و255 شخصاً، منهم مليون عربي، يصوتون في 10 آلاف صندوق اقتراع. ويحظر القانون الإسرائيلي ممارسة الدعاية الانتخابية قبل 48 ساعة من فتح الصناديق، لكن هذا الحظر لم يعد واقعياً في ظل ظهور شبكات التواصل الاجتماعي. وقد حذر جانتس من خطر أن يقوم نتنياهو ومساعدوه باستغلال هذه الشبكات لتشويش العملية الانتخابية بغرض تخفيض نسبة التصويت بين الناخبين المعروفين بتصويتهم ضد اليمين.
في تسريبات لوسائل الإعلام قال مقرب من جانتس إنه يخشى من بث دعايات خبيثة عن انتشار فيروس "الكورونا" في الوسط العربي وفي المناطق المعروفة كتجمعات لليسار والوسط، مثل شمال تل أبيب والمدن الغنية. كما يخشى أن يكون اليمين يعدّ ضربات جديدة له من باب تشويه السمعة وبث الإشاعات التي لا يكون مجال للرد عليها في الساعات الأخيرة من المعركة الانتخابية. وقد توجه جانتس إلى نتنياهو مباشرة، قائلاً: "نتنياهو انظر لي في العينين. أنت تفعل كل شيء اليوم باسم هوسك للإفلات من المحاكمة. أنت تكذب، توسخ، تشق الصفوف، تحرض. إنك تسمم إسرائيل. هذه ليست حملة كراهية - هذه جريمة كراهية. وكل هذا من أجل ماذا؟ كي يكسب ابن عمك الملايين في صفقة الغواصات، وأنت تكسب الملايين في الأسهم...؟! بيبي لا يتوقف عند الأحمر".
قصد جانتس بذلك أيضاً أسلوب التحريض الشخصي الذي يتعرض له من نتنياهو. وقال إنه تبين أن مستشاره الاستراتيجي، يسرائيل بيخار، الذي نُشر تسجيلٌ بصوته يقول إن جانتس خطر على إسرائيل لأنه لا يجرؤ على محاربة إيران، وقع في مطب لأحد المقربين من نتنياهو. وقد أقال جانتس هذا المستشار. ورد نتنياهو متسائلاً: "إذا كان الكلام عنك غير صحيح فلماذا أقلتَ مستشارك؟ إننا نعرف أنه ليس الوحيد من المقربين إليك الذي يعتقد أنك لا تصلح رئيساً للوزراء".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.