يرى البعض أن التعيينات الجديدة في حكومة بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا ، التي كان أبرز ملامحها إقالة 17 وزيرا من وزراء حكومة تيريزا ماي وتكليف مؤيدين لجونسون من المتحمسين للخروج حتى بدون اتفاق، قفزة في المجهول فيما يراها بعضهم الآخر تنتفيذا لرغبة الناخبين الذين صوتوا لصالح الخروج في استفتاء 2016. ورغم أن المصوتين لصالح الخروج لم يعرفوا وقتها الآليات المطروحة للخروج إلا أن دعاة الخروج يقولون إن عدم تنفيذ رغبتهم سيقوض أسس النظام الديمقراطي فيما يطالب دعاة البقاء تنظيم استفتاء ثان على أي اتفاقية للخروج قبل أن يدخل حيز التنفيذ. وكان الاتحاد الأوروبي قد مدد المهلة التي منحت لبريطانيا للخروج للمرة الثانية الى الحادي والثلاثين من أكتوبر المقبل. وقد تعهد جونسون بالخروج قبل انتهاء الفترة، وقال إن مدة 99 يوما كافية. وحرص جونسون على تعيين وزراء من مؤيدي بريكسيت في الوزارات الرئيسية اذ عين وزير الداخلية السابق، ساجد جافيد، وزيرا للخزانة فيما أوكل الخارجية لدومينيك راب أحد الوزراء الذين استقالوا من حكومة ماي احتجاجا على موقفها من بريكسيت، وعين بريتي باتيل وزيرة للداخلية، وهي التي سبق وأقالتها تيريزا ماي بسبب روابطها الوثيقة مع المؤيدين لاسرائيل واتصالاتها مع سياسيين اسرائيليين دون علم الحكومة، فيما خرج منافسه في انتخابات زعامة حزب المحافظين من الحكومة. ويبدو من هذه التعيينات أن جونسون سيتخذ موقفا متشددا من الاتحاد الأوروبي فيما سيعمل على مزيد من التقارب مع واشنطن وسيعول على العلاقة الشخصية التي تربطه بالرئيس ترامب الذي انتقد أداء تيريزا ماي وقال إنه من الجيد أن يكون لبريطانيا رئيس وزراء جديد