مجلس النواب يوافق نهائيا على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام تنظيم الأنشطة النووية المقدم من الحكومة    تعطيل الدراسة السبت والأحد المقبلين بمناسبة عيد تحرير سيناء حقيقة أم شائعة؟    الجدول الزمني للتصالح فى مخالفات البناء بداية مايو المقبل    مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء.. مواجهات قوية في الدوري الإنجليزي والإسباني ودوري أبطال آسيا للنخبة    ضبط 297 مخالفة تموينية بالمنيا    الطفولة والأمومة: إعادة صياغة قوانين الأحوال الشخصية فرصة حقيقية لإصدار قانون متوازن ينحاز أولا للطفل    6732 فرصة عمل جديدة في نشرة التوظيف الأسبوعية لوزارة العمل    أسعار المعادن النفيسة تتراجع مع اقتراب انتهاء هدنة واشنطن وطهران    ننشر كلمة رئيس الوزراء كاملة أمام البرلمان.. مدبولي يستعرض خطة مواجهة «أزمة اليقين».. ويؤكد: الاقتصاد المصري بات أكثر صلابة أمام الصدمات    صوامع المنيا تستقبل 19 ألف طن قمح    منطقة قناة السويس تتحول لمركز إقليمي لتصنيع السيارات وتوطين التكنولوجيا    سعر اليورو أمام الجنيه في البنوك المصرية    وزير الإنتاج الحربي يلتقي رئيس اتحاد الصناعات لبحث تعزيز التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا    مصطفى مدبولي: الحرب على إيران أدت إلى تداعيات سلبية على الطاقة والغذاء    تصعيد ميداني في جنوب لبنان.. تفجيرات وتدمير واسع للمنازل والبنى التحتية    7 شهداء وإصابات واعتقالات في غزة والضفة    وزير خارجية بلجيكا: تصرفات إسرائيل في لبنان غير مقبولة على الإطلاق    مجلس التعاون الخليجي يستنكر أي مخططات تستهدف استقرار دولة الإمارات    مدبولي: هرمز أخطر نقطة ضغط على أسواق الطاقة.. وبرميل النفط سيصل 200 دولار حال استئناف الحرب    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    الزمالك ينتظم في معسكر مغلق اليوم قبل مواجهة بيراميدز    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رانيا المشاط بتعيينها وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب شكوى الأهلي    «الأرصاد» عن التقلبات الجوية هذه الأيام: معتادة في الربيع    حريق هائل في كافيه بمدينة الزقازيق    الحبس سنة لمتهم شرع في قتل جاره بسبب الخلافات في الإسكندرية    "ماتوا في نفس واحد".. الصور الأولى لضحايا حادث انقلاب سيارة بقنا    سقطت بين الرصيف والقطار.. العناية الألهية تنقذ فتاة من الموت فى جنوب الأقصر    النيابة العامة تأمر بحبس عدد من مرتكبي مخالفات قرار حظر النشر في عدد من القضايا    المستشارة أمل عمار تشارك في افتتاح مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة    أودى بحياة ابنته وأغرقه في الحزن حتى المرض، حكاية هاني شاكر مع السرطان    بعد مسيرة أسطورية.. حياة الفهد تودع أعمالها بإرث لا ينسى    أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.. ذكرى رحيل سيد مكاوى صانع البهجة    منة شلبي تتلقى عزاء والدها بمسجد المشير طنطاوي.. غدًا    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    محافظ جنوب سيناء يناقش خطة تطوير المنظومة الصحية ودعم السياحة العلاجية    هيئة الدواء توضح 5 علامات تكشف الدواء المغشوش.. اعرف التفاصيل    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة بقرية أبو خليفة بالقنطرة غرب    في سينما الهناجر.. "المصير" في قراءة نقدية ضمن كنوز السينما المصرية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل رواندا للمشاركة فى بطولة أفريقيا للأندية    الغموض يكتنف محادثات واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء الهدنة    آبل تعتزم تعيين جون تيرنوس رئيسا تنفيذيا جديدا خلفا لتيم كوك    طاقم حكام إسباني يقترب من إدارة مباراة الأهلي وبيراميدز    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    قرارات هامة من التعليم بشأن امتحانات الفصل الدراسي الثاني    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك «غير أخلاقي»    بيراميدز يجهز «القوة الضاربة» لمواجهة الزمالك    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سجن وتنكيل ونفى.. المعارضة القطرية فى جحيم ابن موزة
نشر في الموجز يوم 15 - 03 - 2019

لم تقتصر سياسة نظام "الحمدين" على دعم "الإرهاب" وتمويله للتشجيع على الأعمال الإرهابية والتخريبيبة في دول العالم الخارجي فقط، بل يتعمد النظام الذى يحكم قطر ممارسة أشد أنواع الإرهاب على شعبه أيضًا، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في عيش حياة كريمة، وتفاقمت الأزمة بين النظام والمعارضة حتى ارتفع صوت المعارضة عاليًا، وظهرت في الفترة الأخيرة عدة شكاواى من مواطنين قطريين إلى الأمم المتحدة، يستغيثون بها للتخلص من الظلم والقهر الذي يعيشونه في قطر.
وتعد من أكثر القضايا التي أثارت ضجة كبيرة وفضيحة لقطر في وسائل الإعلام العالمية، هي قضية أسماء ريان، زوجة الشيخ طلال بن عبد العزيز بن أحمد بن علي آل ثاني، حفيد مؤسس قطر، حيث قدمت شكوى إلى الأمم المتحدة ضد نظام "الحمدين" جراء سجن زوجها وانتهاك حقوقها وأسرتها.
وسلمت ريان الشكوى إلى محمد النسور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، قائلة: "إن الحكومة والنظام القطري ارتكبا انتهاكات جسيمة بحق زوجها، حيث قاما باستدراجه من الخارج ليتم تلفيق التهم له بالتوقيع على شيكات بدون رصيد ويلقى به في السجن بعد ذلك بدعوى عدم تسديده لديونه".
وأضافت زوجة طلال: "أن نظام الحمدين استخدم التآمر من أجل استدراج زوجها عن طريق وعده بأنه سيتم منحه الإرث عن أبيه الذي كان قد توفي في المنفى بالسعودية وجده وهما من أهم أعضاء الأسرة المالكة في قطر وكانا يتمتعان باحترام وحب الشعب القطري".
وتم الحكم على حفيد مؤسس قطر بالسجن لمدة 25 عامًا، وهو بالفعل في السجن منذ ست سنوات، ويعامل بأسوأ معاملة حتى أنه تم وضعه في حبس تم بناؤه فوق نظام للصرف الصحي.
وفضحت ريان نظام الحمدين، مؤكدة أنه بعد وفاة والد زوجها لم يتمتع أولادهم بأى حصانة أمام انتهاكات النظام القطرى، وقالت: "نظام قطر حاول إجبار زوجى بعد الحبس على توقيع تصريح بأنه مختل عقليًا مقابل إطلاق سراحه".
وأكدت ريان أنه على الرغم من تلك الضغوط الهائلة التي مارسها النظام القطري عليه حتى يوقع تنازلًا عن حقوقه في قطر إلا أنه رفض، ما أدى إلى قيامهم بالانتقام منه ومن أسرته المكونة من زوجته وأبنائه الأربعة (العنود وعبدالله وأحمد والجوهرة).
وكشفت ريان، أن النظام القطرى احتجز العديد من أفراد العائلة الحاكمة فى السجن نفسه مع زوجها الشيخ طلال.
وأضافت: "أمر سجن الشيخ طلال اتخذ من أعلى سلطة فى النظام القطري، وإذا أمضى الشيخ طلال مدة محكوميته في السجن سيخرج وهو بعمر 94 عامًا"، مشيرة إلى أنه قد يصعب رؤية أطفاله خلال تلك الفترة، خاصًة أن طفله الأصغر لم تتح له منذ ولادته فرصة رؤية والده.
وتضمنت شكوى زوجة حفيد مؤسس قطر الممارسات الجسيمة التي قام بها نظام الحمدين ضد أبناء الشيخ طلال، حيث طردتهم من منزلهم وأجبرتهم على العيش في منزل بمنطقة مهجورة قريبة من المساكن المؤقتة لعمال بناء ستاد (الفيفا).
وطالبت ريان في شكواها، المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالعمل على محاسبة المسئولين القطريين عن تلك الانتهاكات بحق زوجها وحقها وأطفالهما، وكذلك إعادة حقوقهم إليهم من هذا النظام المستبد.
ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يعاني فيها شعب قطر من الظلم والاستبداد، حيث كشفت قبيلة "الغفران" القطرية، منذ فترة طويلة الظلم الواقع عليها من نظام الحمدين، وطالبت عدة مرات من مجلس حقوق الإنسان مسانتدها لاسترداد حقوقها في دويلة قطر.
وقدمت قبيلة "الغفران" شكواها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، مؤكدة على أن النظام القطري لم يلتزم بالوعود التي قدمها خلال الدورة السابقة بمعالجة أوضاع أبناء قبيلة الغفران ورد اعتبارهم ومنحهم حقوقهم الكاملة في المواطنة، وذلك بعد أن تم سحب الجنسية من أكثر من ستة آلاف من أفراد القبيلة.
وتشمل الجرائم التي يرتكبها نظام الدوحة بحق قبيلة الغفران، التمييز العنصرى والتهجير القسري والمنع من العودة إلى وطنهم والسجن وأعمال التعذيب التي أدت إلى اعتلالات نفسية ووفاة العديد من رجال القبيلة داخل سجون الاستخبارات القطرية.
وقال الناشط من قبيلة الغفران حمد العرق، إن أبناء القبيلة أطلقوا حملة للمطالبة بحقوقهم مع انطلاق دورة مجلس حقوق الإنسان، وفي هذا السياق قاموا بعمل وقفة أمام مركز المؤتمرات الدولي في جنيف، عندما كانت الشيخة موزة المسند تحضر ندوة حول جهود إحدى المؤسسات القطرية".
وأكد أنهم سيواصلون ضغوطهم الدولية للحصول على حقوقهم الكاملة، وأن جهودهم ستتصاعد من خلال الالتقاء بممثلي الدول والمنظمات الحقوقية إضافة لرفع قضايا أمام المحاكم الدولية، موضحا أن الضغوط السابقة أثمرت عن اعتراف النظام القطري وتقديمه وعدًا للمفوض السامي لحقوق الإنسان بمعالجة الأوضاع، ولكنه ماطل في ذلك ولم ينفذ شيئًا يذكر.
وقال محمد صالح الغفزانى، من أبناء قبيلة الغفران، إنه على المجتمع الدولى التوقف عن غض الطرف عن انتهاكات النظام القطري في حق الغفران، وعليه أن يتوثق ويعلن كل الانتهاكات في حق القبيلة والتي هي في الأساس مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
وأضاف: "نحاول من جنيف توصيل صوتنا بكافة السبل الممكنة سواء من خلال مؤتمر أو مقابلة مسئولين أو عقد ندوات ، ولن نتوقف حتى نحصل على حقوقنا المسلوبة التى اغتصبت من أبناء قبيلتنا".
ويؤكد أفراد القبيلة أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية تتجاهل قضيتهم، ولم تمتثل لمبادئ باريس المنظمة لاستقلالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
ويشدد أفراد القبيلة على تأثير إسقاط الجنسية التعسفي على حقوق التعليم والصحة، وانتهاك حقوق الأطفال والمرأة بنزع جنسية الآباء والأزواج.
وترجع أزمة القبيلة القطرية إلى ما قبل نحو 22 عامًا، عندما قام حاكم قطر السابق حمد بن خليفة بالانقلاب على والده والاستيلاء على الحكم، وبعدها اتهم نظام حمد قبيلة "الغفران" بمساعدة الأب خليفة بن حمد آل ثاني في محاولاته العودة إلى الحكم، وعام 2004، أصدر النظام القطري قرارًا بسحب الجنسية من جميع أبناء القبيلة.
وتعد قبيلة الغفران، هي أحد أفرع قبائل آل مرة العربية، المنتشرة في شبه الجزيرة العربية، وهي من أعظم عشائر نجد ، كما أنها تعد من أقدم القبائل التى سكنت قطر منذ مئات السنين، وكانت على علاقة قوية ب"آل ثاني" منذ عهد المؤسس الأول الشيخ جاسم بن محمد ومن تبعه من الأسرة الحاكمة، بل أن تاريخها أقدم من تاريخ الدولة القطرية نفسها.
وأوضحت مصادر أن المسئولين القطريين متورطون بشكل كبير وبطرق مختلفة في العمل على إخفاء الكثير من الحقائق في هذه الجريمة عن أعين العدالة الدولية وعن المنظمات الإنسانية النزيهة، بل يعمدون وبشكل قاس ومؤذ للضمير الإنسانى إلى الكذب على المضطهدين وإلى تغيير الحقائق للعالم.
وقد رصدت تقارير خليجية الجرائم التي مارسها النظام القطرى ضد قبائله التي فاض بها الكيل ورفعت له الكارت الأحمر خلال تجمعاتها المختلفة، ففي العام الماضي، سحبت الدوحة الجنسية من شاعر المليون، محمد بن فطيس المري، بحجة مساندته السعودية على حساب الحكومة القطرية، وفي الوقت نفسه، قامت السلطات القطرية بسحب جنسية شيخ قبيلة بني هاجر، الشيخ شافي بن ناصر بن حمود آل شافي الهاجرى، بعد استنكاره سياستها في التعامل مع دول مجلس التعاون الخليجى، كما استبعدت كل أبناء قبيلة قحطان وبني هاجر من المواقع العسكرية والأمنية الحساسة، وعينت آخرين بدلًا منهم.
وعندما أعرب الشيخ سلطان بن سحيم، عن نيته قيادة حركة تصحيح أمام النظام القطرى، فما كان من النظام إلا أن قمع قبيلته، واقتحم قصره وصادر أمواله، وبعثر محتويات الغرفة الخاصة للشيخة منى الدوسرى، أرملة الشيخ سحيم ووالدة الشيخ سلطان، كما جمدت كل حسابات الشيخ سلطان واستولت على أختامه وصكوكه وتعاقداته التجارية.
وامتدت جرائم النظام إلى حجاج بيت الله فقد أعربت المعارضة القطرية عن مخاوف من تكرار اعتقال الحجيج القطريين مثلما حدث العام الماضي الذي شهد واقعة اعتقال سلطات الدوحة للحاج القطري حمد المرى، بمجرد عبوره منفذ سلوى الحدودى، عائدًا إلى العاصمة، وذلك بعدما أشاد بترحيب السلطات السعودية بالحجاج، الواقعة التي كان لها مردودا واسعا ولاقت إدانات كبيرة على المستوى العربي والعالمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.