حقوق الإنسان بالنواب تناقش مشكلات العنف الأسري وعمالة الأطفال    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة "لمساعدة أهالي غزة    مدبولي ل رئيس مجموعة البنك الدولي: مصر تجاوزت مختلف التحديات منذ 2011    أسواق المنيا، أسعار السمك اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026    وزيرة التضامن تواصل لقاء أعضاء مجلس النواب، وتوجه بسرعة التعامل مع طلبات دوائرهم    مدبولي يشيد بالدعم المقدم من البنك الدولي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والهيكلي    كندا تغلق سفارتها في السعودية    ترامب: العلاقة بين واشنطن ولندن لم تعد كما كانت    مواعيد مباريات الجولة ال21 والأخيرة بالمرحلة الأولى من الدوري المصري    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من وديتي الجزائر رغم الخسارة    خالد جلال مديرًا فنيًا للنادي الإسماعيلي    حبس عامل بتهمة هتك عرض طفل أعلى سطح عقار في كرداسة    أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026    التنمية المحلية: 112 ألف مواطن استفادوا من أنشطة "وحدة السكان" خلال شهر فبراير    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه من بلغاريا والجبل الأسود التصعيد فى المنطقة    إير فرانس: تعليق الرحلات من وإلى إسرائيل وبيروت ودبى والرياض حتى 5 مارس    إصابة 13 شخصا إثر حادث تصادم سيارة نقل بميكروباص على طريق بلبيس العاشر    طقس اليوم الثلاثاء.. الأرصاد تعلن بدء تحسن الأحوال الجوية    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    محافظ الوادي الجديد: اتخاذ خطوات تنفيذية لوضع حجر الأساس لأول جامعة تكنولوجية بمركز بلاط    ألفت إمام: زواجي كزوجة ثانية لم يكن تنازلًا بالإجبار.. اخترت رجلًا ناضجًا    حد أقصى حلقة 13، رسالة خاصة من صناع العمل للفتيات بعد مشهد ابتزاز صابرين    "الست موناليزا" تكتسح تريند جوجل... حلقة 12 تقلب الموازين ومي عمر تتوهج في رمضان 2026    قصور الثقافة تشارك في معرض فيصل للكتاب بأكثر من 200 عنوان وفعاليات فنية وأنشطة للأطفال    ليلة طرب في الشيخ زايد.. محمد عدوية يحيي سهرة رمضانية ويُشعل الأجواء بأغانيه وأعمال والده الأسطورة    الكينج يشعل محركات البحث.. الحلقة 13 تقلب الموازين وتحلق بمحمد إمام إلى صدارة تريند جوجل    الأسباب الأكثر شيوعا للدوار    وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين بتسمم غذائي في الوادي الجديد    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    بروتوكول تعاون بين جامعة الأزهر ومديرية الصحة بمطروح لتطوير الخدمات الطبية    عميد طب جامعة طنطا يتفقد مستشفى سرطان الأطفال الجامعي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    كردون أمني حول قرية طوخ الخيل بالمنيا بعد مقتل شاب في مشاجرة عائلية    بينهم مصر| الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة    تفاصيل الهجوم على السفارة الأمريكية في الرياض    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    مجلس الزمالك يقرر منح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية للنادي    تقدم في مفاوضات تجديد عقد فلاهوفيتش مع يوفنتوس    ننشر حركة تنقلات رؤساء الأحياء في بورسعيد    قبل أن تنفجر العبوة.. انفجرت القيادة في «رأس الأفعى»    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    صدام الأختين.. مواجهة نارية بين سينتيا خليفة وياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان"    وفاة ماجد حسنى رئيس مجلس إدارة شركة دير جيست والنجوم ينعونه    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    تعرف على نتائج اليوم الثانى من دورة المتحدة الرمضانية    أودينيزي يشعل صراع البقاء في إيطاليا بالفوز على فيورنتينا    هشام نصر: تصدر الزمالك ثمرة دعم الجماهير.. وتصعيد 7 ناشئين دليل على قوة النادى    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    الأمن العام الأردنى ينفى مقتل مصرى ب«شظايا إيرانية»: عيار نارى وراء الحادث    باحث بجامعة بني سويف يشارك في تطوير أصعب اختبارات الذكاء الاصطناعي عالميًا    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    برلمانية: اتفاقيات مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان تدعم الصناعة وتعزز منظومة النقل الذكي    مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر كلمة وزير الكهرباء بمنتدى رجال الأعمال للطاقة
نشر في الموجز يوم 20 - 11 - 2016

أعرب الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة عن سعادته للمشاركة فى افتتاح المؤتمر السنوى الثانى للطاقة الذى يأتي هذا العام تحت عنوان "الطاقة ... مابين الترشيد والتنوع والاستدامة" ، مؤكدا أنه يعد بمثابة ملتقى دورى لمناقشة قضية الطاقة بكافة أبعادها والتى تمثل الركيزة الأساسية لمستقبل الاستقرار والتنمية فى مصر، والتى أخذت موقعها المناسب فى عقل و قلب القيادة السياسية إدراكاً منها لأهمية ملف الطاقة، والتي تعتبر الركيزة الرئيسية وشريان التنمية فى شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية ونظراً لكون مصادر الطاقة الأولية ناضبة بطبيعتها، لذلك فإنه لزاماً علينا بذل المزيد من الجهد فى كافة المجالات للحفاظ على حق الأجيال القادمة من هذه المصادر وخلق حياة أفضل لهم تقوم على أساس التنمية المستدامة التى تتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة.
وتابع الوزير قائلا:"لا يفوتنى فى بداية حديثى أن أتقدم بخالص شكرى وتقديرى إلى السادة القائمين على تنظيم هذا المؤتمر الهام الذى يستهدف تفعيل التعاون بين منظمات الأعمال و القطاعات الحكومية لإيجاد رؤية مشتركة للفترة القادمة لتذليل العقبات أمام مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال عبر مختلف القطاعات بالدولة، وإن ما تشهده مصر من مشروعات تنموية في كافة المجالات فضلا عن النمو السكاني واختلاف أنماط الإستهلاك والتى تمثل جميعها عوامل رئيسية في زيادة الطلب على الطاقة، الأمر الذى دفعنا للعمل حثيثاً على تطوير بدائل مستدامة للطاقة ميسورة التكلفة وصديقة للبيئة.
وأشار الوزير إلى أنه فى إطار السعى المستمر لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير الطاقة الكهربائية لكل طالبيها في الوقت المحدد وبالقدرات اللازمة فقد تم تحديث استراتيجية قطاع الطاقة حتي 2035 بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وتم اعتمادها من المجلس الأعلى للطاقة واختيار السيناريو الأمثل ليكون هو الأساس والمرجعية لتخطيط الطاقة بمصر والذي يتضمن تعظيم مشاركة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل نسبتها إلى مايزيد عن 37% حتي عام 2035. وترتكز على خمسة محاور رئيسية وهى تحقيق أمن الطاقة، الاستدامة المالية، الحوكمة للشركات والمؤسسات التابعة لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة وخلق سوق تنافسى للكهرباء فضلاً عن تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري والتخفيف من آثار التغيرات المناخية.
وفيما يخص المحور الأول والخاص بتأمين مصادر التغذية الكهربية، قال أن ذلك يتحقق من خلال تحسين كفاءة الطاقة وتنويع مصادرها فضلاً عن تدعيم شبكات نقل وتوزيع الكهرباء وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. ويتحقق تنويع مصادر الطاقة من خلال الوصول لمزيج أمثل لتوليد الكهرباء من المصادر المختلفة، وتعظيم دور الطاقات الجديدة والمتجددة. بالإضافة إلى استخدام تكنولوجيات لم تكن مستخدمة من قبل مثل إنتاج الكهرباء من المصادر النووية ومن الفحم وكذلك تكنولوجيا الضخ والتخزين (جارى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء أول محطة ضخ وتخزين على مستوى الشرق الأوسط بقدرة 2400 ميجاوات بموقع جبل عتاقة بمحافظة السويس).
وأوضح الوزير أن الربط الكهربائى يعتبر أحد الآليات التي تساعد على تأمين الشبكات وتقويتها، ويمثل أحد أهم المشروعات التكاملية العربية، ويشكل جانباً مضيئاً في مسيرة العمل العربي المشترك. وتحرص مصر على متابعة مشروعات الربط الكهربائى من أجل تبادل الطاقة الكهربائية وإنجاح منظومة الربط الكهربائى العربى الشامل، تمهيداً لإنشاء سوق عربية كهربائية مشتركة بين الدول العربية حيث يحقق الربط الكهربائى الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية وتكامل سياسات الطاقة الكهربائية لتحقيق أمن الطاقة والتنمية للدول المرتبطة.
هذا ومن المتوقع خلال عام 2019 الانتهاء من الربط المصري/ السعودي، والذي سيتيح لشبكتي الدولتين قدرات إضافية مقدارها (3000) ميجاوات، هذا بالإضافة إلى أنه سيتم مستقبلاً تقوية الربط مع دول المشرق العربي (الأردنسوريالبنانالعراق) والمغرب العربي (ليبيا – تونسالجزائر – المغرب)، وبذلك تصبح مصر محوراً للربط الكهربائي تربط قارات العالم الثلاث.
أما فيما يتعلق بالمحور الثاني (الاستدامة المالية)، فأكد أن الاستدامة المالية في قطاع الكهرباء تعتمد على معالجة الخلل الحالي في الهيكل التمويلي لشركات الكهرباء وذلك من خلال تحقيق الأهداف التالية:
التعامل مع المديونية الحالية على شركات الكهرباء، وفض التشابكات المالية، سواء فيما بينها أو بينها وبين بعض الجهات الخارجية.
إعادة هيكلة أسعار بيع الكهرباء ورفع الدعم تدريجياً.
وقال محمد شاكر إن الإصلاحات المتعلقة بالدعم قد ساهمت في وضع القطاع مرة أخرى على المسار الصحيح مما يؤدى إلى فتح الأبواب أمام الاستثمارات لتحسين عملية تقديم الخدمة للمواطن والأنشطة الاقتصادية بشكل عام كما يمكن إعادة توجيه ما تم توفيره من دعم الطاقة إلى القطاعات الأخرى مثل الصحة والغذاء والتعليم.
وفيما يخص المحور الثالث (التطوير المؤسسي والحوكمة لشركات الكهرباء)، أشار إلى أن التطوير المؤسسي والحوكمة بشركات الكهرباء تتم من خلال تحقيق عدد من الاهداف على النحو التالي:
إعادة هيكلة الشركة القابضة لكهرباء مصر، والشركة المصرية لنقل الكهرباء في ضوء قانون الكهرباء الموحد، وما يستتبع ذلك من إعادة هيكلة أنشطة الشركة بالإضافة إلى إعادة هيكلة الموارد المالية والبشرية.
تعظيم دور جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك في ضوء قانون الكهرباء الموحد، وبما يحقق الحيادية والشفافية لكافة الأطراف.
وفى هذا الصدد فإنه يجرى حالياً تطبيق نظام للحوكمة في الشركات التابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر وقد تم اتخاذ العديد من الإجراءات في هذا الشأن ، مما يساعد على تعزيز مبادئ الشفافية والمسائلة ووضع مؤشرات لتقييم الأداء و سوف يعود بالنفع على كافة الأطراف.
المحور الرابع (خلق سوق تنافسي للكهرباء)، مشيرا إلى أن ذلك يتحقق من خلال الأهداف التالية:
الفصل الكامل للشركة المصرية لنقل الكهرباء عن الشركة القابضة لكهرباء مصر.
اتخاذ اجراءات إنشاء مشغل الشبكة (TSO)، والذي سيقوم بدوره الشركة المصرية لنقل الكهرباء خلال الفترة الإنتقالية لخلق سوق تنافسى.
تشجيع مشاركة القطاع الخاص.
تعظيم دور مصر الاقليمي في أسواق الطاقة العالمية.
تشجيع المستثمرين المحليين والدوليين للعمل في أنشطة الكهرباء من خلال الاستمرار في تحرير سوق الكهرباء.
المحور الخامس (الحد من الانبعاثات ومراعاة التغيرات المناخية):
ويتحقق ذلك من خلال عدة أهداف على النحو التالي:
دعم الاستثمار في مجال تحسين كفاءة الطاقة والطاقات المتجددة.
دعم السياسات اللازمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (Greenhouse-Gas Emission) وملوثات الهواء الناتجة عن محطات إنتاج الكهرباء.
وتابع وزير الكهرباء والطاقة كلمته قائلا:"لقد واجه قطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة العديد من التحديات المتمثلة فى الزيادة غير المسبوقة فى معدلات استهلاك الطاقة الكهربائية بسبب ارتفاع معدلات النمو الاقتصادى والزيادة السكانية وعدم اتباع أساليب ترشيد استخدام الطاقة بشكل عام وكذا الفقد فى الشبكات الكهربائية بنوعيه (تجارى فنى) بالإضافة إلى محدودية مصادر الوقود المتاحة حالياً على المستوى المحلى وزيادة أسعارها فى السوق العالمى، فضلاً عن تقادم محطات توليد الكهرباء والاعتماد على الوقود الاحفورى في توليد ما يزيد عن 90% من إجمالى الطاقة الكهربائية المنتجة، علاوة على زيادة الاهتمام بالحفاظ على البيئة والتحول نحو استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
وقد قام قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصرى بتوظيف المنهج العلمى في البحث والتحليل لدراسة مشكلة تكرار انقطاع التيار الكهربائى والتعرف على أسبابها الجذرية ووضع الحلول الملائمة لها وفقاً لأهداف مرحلية قابلة للتنفيذ وقد تم التغلب على أزمة انقطاع التيار الكهربائى من خلال خطة طموحة وعاجلة حيث تم إضافة 6882 ميجاوات حتى نهاية عام 2015 منها حوالى 3632 ميجاوات كخطة عاجلة بالإضافة إلى استكمال تنفيذ مشروعات إنتاج الكهرباء بإجمالى 3250 ميجاوات من محطات الخطة الخمسية.
كما تم مراجعة كفاءة محطات توليد الكهرباء التقليدية حيث تم توفير الاستثمارات اللازمة لإجراء أعمال الصيانة والعمرات لوحدات إنتاج الكهرباء بالشبكة استعداداً لصيف 2015 وصيف عام 2016بهدف التأكد من جاهزيتها واستعاضة القدرات المفقودة منها لتحقيق إدارة فعالة لهذه الأصول وتحقيق التميز فى الأداء.
وأضاف:"وتنفيذاً لسياسات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن تنويع مصادر توليد الطاقة الكهربائية وفى ضوء ما تتمتع به مصر من ثراء واضح فى مصادر الطاقات المتجددة والتي تشمل بشكل أساسى طاقة الرياح والطاقة الشمسية حيث تصل القدرات الكهربائية التي يمكن إنتاجها من هذه المصادر إلى 90 جيجاوات (60 جيجاوات من الطاقة الشمسية + 30 جيجاوات من طاقة الرياح)، بالاضافة إلى 2800 ميجاوات من المصادر المائية وهي مستغلة بالكامل، وقد تم إصدار القانون رقم 203 لسنة 2014 لتحفيز الاستثمار فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والذى يتضمن مجموعة من الاليات التي تساعد المستثمر على الدخول في هذا النشاط على رأسها التزام الدولة بشراء كامل الطاقة المنتجة من مشروعات القطاع الخاص وتقديم الضمانة السيادية التى تحفظ لأى مستثمر حقوقه في أى مشروع.
وقال إن مصر قد خطت خطوات هامة للإستفادة من الإمكانيات الهائلة من الطاقة المتجددة وفقاً لعدد من الآليات أهمها:
المشروعات الحكومية التي تنفذها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بنظام (EPC + finance).
طرح المناقصات التنافسية من خلال الشركة المصرية لنقل الكهرباء بنظام(BOO) .
قيام المستثمر ببيع الطاقة المنتجة من الطاقات المتجددة مباشرة إلى عملائه IPP وذلك من خلال استخدام شبكة الكهرباء القومية مقابل رسوم استخدام.
تعريفة التغذية للطاقات المتجددة والتى تتيح للقطاع الخاص الاستثمار في مجال إنشاء وتملك وتشغيل محطات إنتاج وبيع الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
واستطرد الوزير كلمته قائلا إنه قد تم تأسيس الوحدة المركزية لمشروعات تعريفة التغذية لتسهيل التعامل مع المستثمرين، وتم تأهيل عدد 136 تحالف وشركة فى المرحلة الأولى والتى تستهدف إضافة 4300 ميجاوات من الطاقات الشمسية والرياح، كما تم الإعلان عن المرحلة الثانية من مشروعات تعريفة التغذية، وقد بدأ العمل بها اعتباراً من 28 أكتوبر الماضى وقد أقر مجلس الوزراء الضوابط والأسعار الخاصة بالمرحلة الثانية لبرنامج تعريفة التغذية وقد تم نشرها على جميع المستثمرين المؤهلين في المرحلة الأولى.
هذا وقد قام القطاع مؤخراً بطرح ثلاث مناقصات لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بإجمالى قدرات 550 ميجاوات (250 رياح + 200 خلايا شمسية + 100 مركزات شمسية).
وقد نجح قطاع الكهرباء المصرى في إبرام تعاقد بقيمة 6 مليار يورو مع شركة سيمنس العالمية لإضافة قدرات جديدة للشبكة تصل إلى 14400 ميجاوات موزعة على ثلاث محطات عملاقة فى (بنى سويف- البرلس- العاصمة الإدارية) كل واحدة منها 4800 ميجاوات (أكثر من ضعف قدرة السد العالى).
والتي تقوم بتنفيذها شركة سيمنس بالتعاون مع الشركات المصرية (أوراسكوم، السويدي)، ومن المتوقع دخول هذه المحطات على الشبكة الكهربائية اعتباراً من نهاية عام 2016 حتى مايو 2018.
كما يجرى حالياً اتخاذ الإجراءات اللازمة للإعداد لطرح إنشاء محطات إنتاج الكهرباء باستخدام تكنولوجيا الفحم النظيف بالتعاون مع القطاع الخاص بقدرات تصل إلى 6000 ميجاوات في موقع الحمرواين على ساحل البحر الأحمر بمشاركة شركات يابانية وصينية وكورية، وفى هذا الصدد فسوف يتم الالتزام بالمعايير البيئية الخاصة بالانبعاثات الصادرة من محطات الفحم التي أصدرتها وزارة البيئة المصرية والمطابقة للمعايير العالمية، فضلاً عن أنه سيتم إنشاء هذه المحطات بالقرب من موانىء استيراد الفحم للتغلب على أي مخاوف من إجراءات تداول الفحم.
كما تم إنجاز خطوات هامة في مجال إنشاء المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة والتي تتكون من أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات بالتعاون مع الجانب الروسى ونحن في المراحل النهائية للتوقيع على عقود الإنشاء والتشغيل الخاصة بالمشروع وتتميز هذه المحطات بأنها لايصدر عنها أي انبعاثات لغاز ثانى أكسيد الكربون فضلاً عن أنها تتمتع بأعلى معدلات الأمان العالمية المستخدمة في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.
وأشار إلى إن مزيج استهلاك الطاقة الكهربائية في مصر يحتاج إلى النظر إليه بعناية ودراسته ومراجعته حيث يتضح من توزيع نسب الاستهلاك فى القطاعات المختلفة أن القطاع المنزلى يمثل نسبة أكثر من 44% من الاستهلاك الكلى بينما تمثل الصناعة نسبة 26.2% فقط وهو بخلاف ما هو موجود بدول العالم حيث أن الاستهلاك الصناعى يمثل دائما النسبة الأكبر فى الاستهلاك، وهو ما يوجب علينا اتخاذ العديد من الاجراءات على مستوى القطاع المنزلى لترشيد الاستهلاك الذى يعنى عدم الإسراف.
ولم تستطع دولة على مستوى العالم متقدمة أو نامية مجابهة الطلب على الطاقة الكهربائية ببناء محطات توليد الكهرباء فقط ولكن كان هناك برامج لترشيد الطاقة، ويعد تحسين كفاءة الطاقة ركناً أساسياً فى استراتيجية الطاقة فى مصر. وتتميز العوائد من الاستثمار فى مجال ترشيد الطاقة بأنها أكثر من الاستثمار فى إنشاء محطات توليد الكهرباء وبالتالى خفض حجم الانفاق الحكومى فى دعم الطاقة، وهناك عائد مباشر على المستهلكين من خلال خفض فاتورة استهلاك الكهرباء هذا بخلاف عامل الوقت الذى يستغرقه إنشاء المحطات والذى لا يقل عن ثلاث سنوات.
ومن أهم دوافع قطاع الكهرباء نحو الاستخدام الأمثل للطاقة: تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، تقليل كثافة الاستهلاك الحالية، الحد من زيادة الاستهلاك المنزلى للكهرباء، تحسين معدل استهلاك الوقود اللازم للإنتاج، وتقليل الفقد الكهربى بالشبكة، بالإضافة إلى تقليل التكلفة الاستثمارية العالية لإدخال محطات توليد كهرباء جديدة وهناك عائد مباشر على المواطن لتقليل فاتورة استهلاكه الشهرى.
ولقد قام قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بالبدء بنفسه واتخاذ العديد من الإجراءات لتحسين كفاءة الطاقة والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى كما يلى:
من جانب الإمداد بالطاقة قام القطاع بتنفيذ عدد من الإجراءات منها:
رفع كفاءة وحدات توليد الكهرباء القائمة، واستخدام وحدات التوليد ذات السعات الكبيرة ووحدات التوليد بتكنولوجيا الضغوط فوق الحرجة (Super Critical) واللذان يتميزان بالكفاءة العالية وتحويل الوحدات الغازية القديمة للعمل بنظام الدورة المركبة وذلك للعمل على تخفيض معدل استهلاك الوقود وبالتالي تخفيض سعر تكلفة إنتاج وحدة الكيلووات.
التشغيل الاقتصادى الأمثل لمحطات التوليد وتطبيق نظم الصيانة المبرمجة لمكونات محطات التوليد والاحلال والتجديد لمحطات توليد الطاقة القديمة، والتوسع فى توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة.
تحسين معامل القدرة للأحمال الكهربائية (Power Factor) والذى يعد أحد العوامل الهامة المؤثرة فنياً واقتصادياً على أداء الشبكة.
الاهتمام بصيانة كافة مكونات شبكات الجهد المتوسط والمنخفض طبقاً لبرامج زمنية مخططة بهدف الحفاظ على الأصول التي يمتلكها قطاع الكهرباء.
وتمثل تلك الإجراءات أحد الاليات اللازمة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى وبالتالى الحفاظ على البيئة وذلك تفعيلاً لمخرجات مؤتمر الأطراف (COP 21) بباريس ديسمبر 2015.
وفي جانب الطلب على الطاقة:
تم تنفيذ العديد من الإجراءات في هذا الشأن في القطاعات المختلفة أذكر منها على سبيل المثال:
توريد وتوزيع عدد 13 مليون لمبة موفرة (LED) على المستهلكين بالتقسيط على فاتورة الكهرباء، حيث تم حتى الآن توزيع حوالى 9.5 مليون لمبة ليد.
تم توقيع مذكرة تفاهم لتفعيل أكواد كفاءة الطاقة بالمبانى مع وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية بهدف ترشيد الاستهلاك والتأكد من تطبيق أكواد كفاءة الطاقة في المبانى.
تم إصدار المواصفات القياسية لكفاءة الطاقة للعديد من الأجهزة الكهربائية وجاري اعداد المواصفات الفنية لباقى الأجهزة الكهربائية بالتعاون مع وزارة الصناعة والهيئة المصرية للمواصفات والجودة.
كما ترتكز الرؤية المستقبلية لقطاع الكهرباء المصرى على التحول التدريجى للشبكة الحالية من شبكة نمطية إلى شبكة ذكية تستخدم التكنولوجيات الحديثة ونظم المعلومات ويوجد بها تفاعل مابين المُشغل والمستهلك لإدارة الطلب على الطاقة والاستفادة الكاملة من كافة الإمكانيات المتاحة وسوف تساهم بشكل كبير في ترشيد وتحسين كفاءة استخدام الطاقة الكهربائية، وفى هذا الإطار وسعياً من قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير الطاقة الكهربائية لكافة الاستخدامات بدرجة عالية من الجودة من خلال الحلول التكنولوجية الحديثة واستخدام العدادات الذكية في شبكة الكهرباء لتحسين الأداء الفني للشبكة فإنه:
يجري تنفيذ مشروع تجريبى لتركيب عدد حوالى (250 ألف) عداد ذكى نطاق ستة شركات توزيع وهم (شمال القاهرةجنوب القاهرةالإسكندرية – القناة – جنوب الدلتا – مصر الوسطى).
ومن المستهدف تغيير جميع العدادات بالشبكة الكهربائية بعدادات أخرى ذكية والتي تقدر بحوالي 40 مليون عداد ذكي بالإضافة إلى إنشاء شبكات الاتصال ومراكز البيانات الخاصة بها.
كما تم تركيب مايقرب من 2.4 مليون عداد مسبوق الدفع بشركات توزيع الكهرباء.
وفى مجال الإنارة العامة تم توقيع عقد بين وزارات التنمية المحلية والمالية والكهرباء والهيئة العربية للتصنيع لتنفيذ مشروع تخفيض الاستهلاك في الإنارة العامة بأعمدة الشوارع الذى يبلغ عددها 3.89 مليون كشاف إنارة عن طريق استبدال كشافات الإنارة الحالية (250400 وات) صوديوم بكشافات صوديوم عالى الضغط (100150 وات) بالإضافة الى كشافات الليد وجاري استكمال مراحل توريد وتركيب هذه الكشافات، وسيصل إجمالي الوفر السنوي المتوقع تحقيقه بعد الانتهاء من هذا المشروع 685 ميجاوات بما يوازى حوالى 904 مليون كيلوات ساعة.
ولما كان من الأهمية القصوى زيادة ثقافة الترشيد لدى المستهلك النهائي، فقد قامت وزارة الكهرباء بإطلاق حملة إعلامية تستهدف كافة أطياف المجتمع وذلك بهدف رفع الوعى بأهمية ترشيد الكهرباء وبتمويل من البنوك الوطنية.
واختتم الوزير كلمته قائلا:" كل هذا ومازال أمامنا العديد من التحديدت التي يجب ان نواجهها والصعوبات التي يجب أن نتغلب عليها وتتعلق برفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع، وتحقيق استراتيجية مزيج الطاقة، وذلك بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتأكيد قدرة المصريين على حل المشكلات والتغلب عليها، ولقد مضي الوقت الذي تقوم فيه الدولة بالإنفراد بعناصر الانتاج والتنمية المختلفة، وأن الاعتماد علي مشاركة كل من القطاعي الحكومي والخاص جنباً إلى جنب ضرورة لاغني عنها وعلي الدولة أن تقوم بتوفير الضمانات والظروف الملائمة لتشجيع الاستثمارات خاصةً في مجال الطاقة الكهربائية من المصادر التقليدية بالإضافة إلى الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة التي تعتبر قاطرة التنمية في الدول المتقدمة والفقيرة علي السواء وهو ما نعمل عليه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.