كشفت مصادر مقربة للجنة التحقيق في سقوط الطائرة المصرية أن قرار إرسال الصندوقين لفرنسا جاء بعد أن باءت كل المحاولات الأولية لاستخلاص البيانات من مسجل بيانات الرحلة ومسجل أصوات قمرة القيادة في الطائرة المنكوبة بالفشل. وأشارت إلي أن الخبير الأمريكي ومستشاره والخبراء الفرنسين وجهوا بضرورة سفر اللوحات إلي جهة تتوفر فيها تقنية عالية متخصصة في هذا المجال. وأكدت الصادر أن الترسبات الملحية بمسجل معلومات الطائرة FDR تسببت في تلف بالدوائر الإلكترونية لهذا الجهاز تصل إلى أكثر من 80%، فيما قلت نسبة التلف في ذاكرة الصندوق الآخر هو مسجل محادثات قمرة القيادة، وأن اللجنة رأت في بادئ الأمر أن يتم نقل الصندوقين إلى مدينة فرانكفورت الألمانية أو بمعامل مكتب التحقيق الفرنسي بمطار أورلي بفرنسا التي تمتلك نفس الأجهزة المتطورة في فرانكفورت. وأضافت أن الجنب الأمريكي عرض القيام بهذه المهمة لكن استقر رأي اللجنة على نقل ذاكرة الصندوقين إلى مطار أورلي بفرنسا ومرافقة أعضاء اللجنة الصندوقين أثناء عملية الإصلاح. وأكدت المصادر أن الدور الذي ستقوم به المعامل الفرنسية هو فقط إزالة الترسبات الملحية وإصلاح الأعطال الموجودة بالدوائر الإلكترونية لوحدة الذاكرة ثم العودة بها للقاهرة للقيام بعمليات تفريق ما تبقي من معلومات وتسجيلات بوحدتي الذاكرة في حضور الخبراء الفرنسيين والأمريكيين الأعضاء باللجنة. على صعيد آخر، أكدت لجنة التحقيق أن فرق البحث التابعة للسفينة Lethbridge Joh رصدت أجزاء كثيرة من أشلاء ضحايا الطائرة وهو ما ترتب عليه قيام السلطات الفرنسية بتكليف عدد من الأطباء الشرعيين الفرنسيين للانضمام إلى الفريق المصري للمشاركة في عملية انتشال الأشلاء طبقًا للإجراءات المتبعة في هذا الشأن.