حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    تنسيقية شباب الأحزاب تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون الإدارة المحلية    مدير التعليم بدمياط: تفعيل درجات المواظبة والسلوك وربطها بشكل مباشر بالحضور الفعلي    فتح باب التقديم للتعاقد مع 1864 إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف    مفتي الجمهورية يهنئ أحمد الشرقاوي لتكليفه رئيسا لقطاع المعاهد الأزهرية    آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب8045 جنيها    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تطوير مطار العريش الدولي    الزراعات التعاقدية تطلق قوافل إرشادية ب3 محافظات للمحاصيل الصيفية والزيتية    بداية مبشرة لموسم القمح في المنيا وأرقام توريد قياسية    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    بقائي يرد على تهديدات ترامب، ويتهم أمريكا بارتكاب جريمة حرب في إيران    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل    ليفربول يتقدم على إيفرتون بهدف محمد صلاح في الشوط الأول    حقيقة غضب الونش بسبب عدم المشاركة بشكل أساسي مع الزمالك في المباريات الأخيرة    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    حريق بمخزن خردة بالجبل الأخضر في القاهرة، والحماية المدنية تدفع بسيارات الإطفاء    ضبط عامل بالغربية بعد نشر فيديو عن «حبل مشنقة» على السوشيال ميديا    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات نهاية العام الدراسي 2026/2025    القبض على عاطل تعدى على عمه وأسرته بسبب الميراث بالقاهرة    بصورة من كتب كتابه.. محمود البزاوي يحيي ذكرى رحيل صلاح السعدني    مدبولي من مستشفى العريش العام: الدولة تضع بناء الإنسان المصري على رأس أولوياتها    حماس تعلن لقاءات في القاهرة لمتابعة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بالاهتمام والتوسع بملف تحلية مياه البحر بالتعاون مع الشركات العالمية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يتفقدان مركز شباب قولنجيل ويفتتحان ملعبا قانونيا    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    رئيس جامعة بني سويف يلتقي بعدد من شباب الباحثين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بالتعاون مع بنك المعرفة    محافظ البحيرة: إدراج منازل رشيد التاريخية بقائمة التراث الإسلامى يعكس قيمتها    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    بعثة المنتخب الوطني للكرة النسائية تعود إلى القاهرة    شافكي المنيري توجه رسالة دعم ل هاني شاكر بكلمات من أغنياته    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    طلب إحاطة حول تضارب تقديرات توريد القمح لموسم 2026 وفجوة تمويلية محتملة    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بطريق فرعي بكوم حمادة بالبحيرة    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    استجابة فورية.. أمن القاهرة ينقل سيدة غير قادرة على الحركة إلى المستشفى    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالوقائع.. "الاستثمارات الحرام" لرجال الشيخة موزة فى مصر
نشر في الموجز يوم 09 - 06 - 2016

الديار القطرية تستعد لمقاضاة مصر أمام هيئة التحكيم الدولى
حصلت على8,5 مليون فدان فى 2007 بالقاهرة الجديدة ولم تطور أكثر من 188 فدان فقط
أسست شركة تسمى "بوابة الشرق" من الباطن لإقتحام سوق العقارات المصري
باعت عدد من الأسهم لرجال الأعمال القطريين عن طريق شركات الأوف شور
الشركة تهربت من دفع 50 مليون دولار إجمالى مخالفات بناء قصر ملكى لحمد بن جاسم فى شرم الشخ
فى الوقت الذى تعتزم فيه شركة الديار القطرية مقاضاة مصر دولياً، برفع دعاوى أمام التحكيم الدولى، ضد الهيئة العامة للتنمية السياحية، بخصوص مشروع سياحى بمساحة 30 مليون متر بالغردقة، حصلت "الموجز" على مستندات ووقائع، تثبت إضرار الشركة لمصر، وتسببها فى خسائر للحكومة المصرية، فيما يقرب من 20 مليار جنيه مصري كحصيلة فساد كافة مشروعات المتعاقدة عليها.
الشركة بدأت العمل فى مصر مع حلول عام 2006، بالاستحواذ على مساحات من الأراضى فى الغردقة وشرم الشيخ والقاهرة الجديدة، عبر مزادات علنية فى بعضها، وبالأمر المباشر فى أخرى أثناء فترة حكم الإخوان المسلمين، ومنذ ذلك الوقت لم تنتهى من أى منها، بالمخالفة لشروط العقود، وبالتخفى وراء أسماء وهمية، تسعى للتهرب من تنفيذ المشروعات.
"سيتى جيت" القاهرة الجديدة
نبدأ بمشروع "سيتي جيت" المقرر انشائه على مساحة 8 ملايين و500 ألف متر مربع، بأرض القاهرة الجديدة – التي تمثل البوابة الجديدة للعاصمة - على بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من القاهرة , بدأت قصة "سيتى جيت" عندما قامت شركة بروة بشراء قطعة الأرض رقم 2 الكائنة بمنطقة المستثمرين الجنوبية فى القاهرة الجديدة ،بسعر 733٫5 جنيه للمتر فى مزاد لهيئة المجتمعات العمرانية فى 2007، وقد كانت قيمة كامل الأرض بموجب العقد حوالى مبلغ وقدره 6 مليارات ومائة مليون وتسعمائة وواحد وتسعون ألفا وأربعمائة وثلاثة وثلاثون جنيها مصريا، ونص العقد على أن مدة تنفيذ المشروع بأكمله 8 سنوات تبدأ من تاريخ 17 ديسمبر 2007 وينتهى قبل 15 ديسمبر 2015، بحسب البند السابع عشر فى العقد، وهو ما لم تلتزم به الشركة، وبدأت تنفيذ المشروع بتاريخ 17 يونيو 2015.
وأثناء فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وتحديداً يوم 28 مايو 2013 ، قامت هيئة المجتمعات العمرانية بتعديل بعض بنود العقد المبرم مع الشركة ومن ضمنها البند ال 17 لتمتد مدة تنفيذ المشروع إلى شهر مارس 2022 بدلا من ديسمبر 2015 ما يمثل ضعف مدة التنفيذ الأصلية، كما تمت الموافقة على تعجيل سداد كامل قيمة الأرض نقدا في مقابل إسقاط كافة غرامات التأخير المفروضة على الشركة وإلغاء كافة الفوائد المستحقة على الأقساط اللاحقة.
وقبل تاريخ التعديل بحوالى 6 اشهر قامت الشركة بإرسال خطاب للدكتور طارق وفيق بصفته وزيرا للإسكان ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية تخطره بموجبه بهيكل ملكية المساهمين بالشركة وتسرد له تاريخ «الديار القطرية» التي تعتبر الذراع التنموية للمشروعات العملاقة لدولة قطر وإنها تملك حصة أقلية في شركة بروة الأم في قطر وتدرس إمكانية الاستحواذ على كامل أسهمها فى الشركات التابعة لها بمصر.
وطلبت من الوزير بطريقة غير مباشرة الموافقة على التنازل عن مشروع شركة بروة القاهرة الجديدة للاستثمارات العقارية لشركة الديار، وبتاريخ 14 يناير تسلمت الشركة ردا من هيئة المجتمعات يفيد انه لاشأن للهيئة فيما ورد طالما ظلت الشركة المتعاقدة مع الهيئة قائمة وملتزمة بالتزاماتها قبل الهيئة طبقا لشروط التعاقد ومادام لن يحدث تغيير على هيكل ملكيتها المباشرة.
وبتاريخ 24 فبراير 2013 قامت شركة الديار القطرية بإبرام عقد بيع وشراء كامل أسهم جميع شركات بروة فى مصر سواء بطريق مباشر أو عن طريق شراء كامل الشركات المساهمة بها وقد كان مقابل الصفقة وفقا للبند الثالث من عقد بيع وشراء الأسهم مبلغ وقدره ستة مليارات مائة وتسعة ملايين وعشرة آلاف وثمانمائة وواحد وأربعون ريالا قطريا أى ما يعادل نحو 12 مليار جنيه مصري.
وبحسب مصادر مسؤولة بهيئة المجتمعات العمرانية، رفضت ذكر اسمها ، إن الدولة المصرية ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية كانت تستحق تعديل المساحة بإنقاصها إلى القدر الذى يتناسب مع الشركة او إلغائها بالكامل بسبب عدم التزام الشركة بالجدول الزمنى للمشروع، مما قد يعود بالنفع على خزينة الدولة فى حالة إعادة طرح المساحات المسحوبة من الشركة للمزاد وطلب حد أدنى من السعر يتناسب مع الأسعار السائدة حاليا فى تلك المنطقة والتي لا تقل عن 2500 جنيه للمتر، إضافة الى فرض رسوم تنازل عن كل عملية تنازل تمت على الأسهم وبنسبة 49% بالإضافة الى 1% لصالح مجلس الامناء من فرق سعر الأرض فى تاريخ التخصيص بعد تحديثه حتى تاريخ تقديم طلب التنازل فارق السعر طبقا للصفقة المبرمة بين الديار وبروة فى فبراير 2013 ستة مليارات جنيه علاوة على سعر الارض المتعاقد عليها مع الهيئة-وبواقع 1% شهريا وبحد اقصى 10% سنويا والسعر المعمول به وقت تقديم طلب التنازل الذى يتم تحديده بمعرفة لجنة التسعير بالهيئة فى حالة تغير السعر وبحد أدنى 10% من سعر الأرض وقت التخصيص وذلك فى حالة موافقة الهيئة على البيع أو التنازل، وبالتالى يصل إجمالى المبالغ المستحقة من عمليات التنازل وإعادة بيع الأراضى حوالى 7 مليارات جنيه.
ورغم كل هذة الخسائر التى تعود على الدولة ، فان "سيتي جيت" بحسب الموقع الالكترونى للشركة عبارة عن مدينة مكتفية ذاتيا تتوافر فيها مساحات مختلفة من الفيلات والشقق التي تطل على ملعب للجولف ومساحات خضراء والحدائق العامة، بالإضافة إلى المراكز المجتمعية في جميع الأحياء، ويضم مساحة تبلغ 720 ألف متر مربع للأغراض التجارية، و3 مدارس دولية، و4 فنادق عالمية، وناد رياضي، وملعب جولف يسع 18 حفرة، بالإضافة إلى 300 ألف متر مربع تغطيها مجموعة واسعة من الوحدات الترفيهية والتجارية.
وبناء على المكاسب الخيالية التى ستعود على الشركة من خلف هذا المشروع، بجانب الخسائر الضخمة التى تعود على السوق المصري، فقد قررت الشركة التخفى وراء ما يسمى ب"بوابة الشرق" لتحجز لنفسها مكانا فى السوق العقارية المصرية، وهو الاسم الذى اختارته الديار القطرية لتطوير 790 الف متر، وهى نسبة ضئيلة مقارنة بإجمالى مساحة المشروع.
مشروع الغردقة
المفزع بالنسبة للشركة التى تنتظر حكما قضائياً فى دعوى تطالب بوقف مشروعاتها فى مصر، تعتزم رفع دعوى تحكيم دولى ضد الحكومة المصرية ممثلة فى الهيئة العامة للتنمية السياحية، بخصوص مشروع سياحى بمساحة 30 مليون متر بالغردقة.
الشركة القطرية قررت عدم تنفيذ المشروع، نظرا لارتفاع قيمة الاستثمارات المطلوبة، وتوتر العلاقات السياسية بين القاهرة والدوحة، وترك الوضع كما هو عليه حتى تضطر الحكومة المصرية ممثلة فى الهيئة العامة للتنمية السياحية، لسحب الأرض، وبالتالى تمكين الشركة من رفع دعوى تحكيمية ضد الحكومة المصرية أمام محكمة التحكيم الدولية بالولايات المتحدة الأمريكية، أو استبدال الأرض بأرض بديلة فى منطقة الساحل الشمالى أو المنطقة السياحية الواقعة على طريق السويس العين السخنة الزعفرانة، وهو ما صرحت به الشركة خلال اجتماع جمعها بأحد المسئولين بالدولة فى وقت سابق.
تقع أرض المشروع بين خليج سوما باى وخليج ماكادى باى على طريق الغردقة سفاجا، وتعاقد جهاز قطر للاستثمار المالك لشركة الديار القطرية عن طريق التخصيص مع الهيئة العامة للتنمية السياحية عام 2006، مقابل 1 دولار أمريكى لسعر المتر.
ووفقاً لتصريح مسؤولين بجهات رقابية وأمنية بدراستها، سددت الشركة مقدم السعر إلى الهيئة العامة للتنمية السياحية، وتم إبرام عقد ابتدائى بين الهيئة وشركة الديار القطرية، تضمن بعض الاشتراطات، التى يجب على الشركة الالتزام بها، أبرزها تأسيس شركة خاصة للمشروع خلال فترة ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على العقد، برأسمال لا يقل عن مليار جنيه بهدف إثبات جدية المستثمر، بالإضافة إلى الحصول على الموافقات الأمنية المطلوبة من الجهات السيادية فيما يخص أرض المشروع، الذى يجب أن ينفذ بالكامل خلال مدة تتراوح ما بين 10و15 سنة من تاريخ التعاقد.
وبالفعل أسست الديار القطرية عام 2007، شركة خاصة لتنفيذ المشروع تحت مسمى شركة الديار القطرية للتطوير العقارى، شركة مساهمة مصرية، برأسمال مليار جنيه، وفقا لاشتراطات الهيئة، ولكنها لم تسدده بالكامل حتى الآن، وقامت الهيئة بإصدار قرار التخصيص النهائى لصالح شركة الديار القطرية للتطوير العقارى، ش.م.م، ولجأت الشركة بعدها إلى الجهات المعنية بوزارة الدفاع للحصول على الموافقات الأمنية المطلوبة.
ومنذ اكثر من عام قررت وزارة الدفاع أحقيتها فى جزء كبير من المساحة الشاطئية (نحو 2 مليون متر مربع) باعتبار هذه المساحة خاضعة لولايتها، وتم تحديد سعر 26 دولارا للمتر المربع فى هذه المساحة، وقامت الشركة بسداد القيمة المطلوبة لوزارة الدفاع على اساس 26 دولارا للمتر، كما قامت بسداد جزء كبير من المبلغ المستحق للهيئة العامة للتنمية السياحية على اساس سعر 1 دولار للمتر، ليصل اجمالى المبلغ الذى سددته الشركة بالدولار ما يُعادل 293 مليون جنيه وقت السداد، اعتبرته الشركة 10% من مبلغ المليار جنيه المطلوب ضخه فى رأسمالها، حسب الاشتراطات الواجبة عليها، رغم أن جزء من هذا المبلغ تم سداده كفرق سعر لمساحة 2 مليون متر، كما ان القانون يلزم الشركة بسداد 25% من رأسمالها خلال ثلاثة أشهر من التأسيس.
وعلى مدى الثمانية سنوات الماضية، لم تقم الشركة بضخ أى استثمارات أو اتخاذ خطوات تثبت جديتها لتنفيذ المشروع حتى الآن، سواء ما يخص عقود الاستشارات أو المقاولات، بل نجحت فى تسقيع الأرض، وهو ما يستوجب من الهيئة العامة للتنمية السياحية، فرض غرامات تأخير أو حتى اعادة النظر فى السعر الذى تم تخصيص الأرض بموجبه، فى ضوء السعر الذى سددت به مستحقات الأرض التابعة لوزارة الدفاع وهو 26 دولارا للمتر.
ووفقا لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 وقانون الاستثمار رقم 8 لسنة 1997، يشترط على الشركات المساهمة أن تقوم بسداد كامل قيمة رأسمال الشركة المصدر، خلال مدة اقصاها ثلاثة سنوات من تاريخ القيد فى السجل التجارى، وحتى الآن وبعد مرور اكثر من ثمانى سنوات على تاريخ قيد الشركة بالسجل التجارى لم تقم الشركة بضخ كامل قيمة رأس المال وفقا للقانون.
وقامت الديار القطرية، خلال عام 2015 بمخاطبة بعض المستثمرين العرب والأجانب بهدف مشاركتهم لها فى المشروع والاستفادة من القيمة الرمزية لمتر الأرض والزيادة التلقائية، التى طرأت عليه على مر السنوات، التى تمكنت فيها الشركة من تسقيع تلك المساحة الشاسعة من الأرض فى هذا المكان المميز.
وجارى الاتفاق حاليا على بيع عدد من الأسهم المملوكة للمساهمين المؤسسين للشركة المالكة للمشروع إلى بعض رجال الأعمال القطريين، وذلك عن طريق الشركات الأوف شور المؤسسة فى جبل طارق (الشركة القطرية لتطوير الغردقة) وفى الدوحة (الشركة القطرية للمنتجعات).
وتتلخص المخالفات التى قامت بها الشركة، بحسب الدعاوى القضائية المحالة أمام ساحات القضاء، ووفقاً لبنود العقود، فى عدم ضخ كامل قيمة رأس المال المصدر، وبالتالى اضاعت على خزانة الدولة مبلغ مبدئى 707 ملايين جنيه، يمثل قيمة المبلغ المتبقى لاستكمال رأس المال المصدر وفقا للسجل التجارى للشركة، بجانب عدم قيام الشركة بتنفيذ المشروع أو ضخ استثمارات حقيقية خلال الثمانى سنوات الماضية واعتبارا من تاريخ التخصيص، واكتفت بسداد مبلغ 293 مليون جنيه كجزء من رأسمال الشركة، وقامت أيضا بتسقيع الأرض باحترافية للاستفادة من فارق السعر عند بيعها للمستثمرين الأجانب بطرق تتحايل بها على القانون المصرى عن طريق بيع أسهم فى الشركات المساهمة بالشركة وجميعها شركات اجنبية خارج مصر، وإضافة الى ماسبق فإن "الشركة الأم" قامت بتأجير مقر لشركة الديار القطرية للتطوير العقارى ش.م.م وتحرير عقد إيجار صورى من الباطن للتحايل على هيئة الاستثمار بشأن ضرورة إنشاء مقر للشركة بمصر والتأشير به فى السجل التجارى.
أرض شرم الشيخ
وبالنسبة لمشروع شرم الشيخ، خلال عام 2006 قامت شركة الديار القطرية بشراء قطعتين أرض برمز H2 وV4 بمدينة شرم الشيخ من شركة المنتزه للاستثمار السياحي، الغرض من استخدامها وفقا للعقد بناء منتجع سياحي يشمل فندق 5 نجوم وفيلات فاخرة، وقد اشترطت المنتزه أن تقوم الديار بتنفيذ 4 شروط أولها إنشاء شركة لتنفيذ المشروع لا يقل رأسمالها عن 92 مليون جنيه، مع وجود جدول زمني معتمد بحيث يتم الانتهاء منه وتشغيل الفندق خلال 2016 وشروط أخرى تتعلق بالارتفاعات المسموح بها وحرم البحر.
وخلال تلك الفترة قام الشيخ حمد بن جاسم آل ثان، وكان يشغل منصب رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر كما كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة الديار، بشراء قطعة ملاصقة للقطعة H2 يرمز لها بالقطعة H1 تقع على البحر وبعمق فى اتجاه القطعة H2 المشتراة عن طريق الديار، ومن المعلوم أن قيمة الأراضي الكبيرة التي تباع إلى الشركات يكون ثمنها مختلفا عن تلك التي تباع لأشخاص كما أنه فى بعض الأحيان تتم مجاملة الشخصيات المهمة سواء بمنحها تسهيلات فى السداد او تخفيض فى السعر الإجمالي.
ومن المنتظر صدور قرار من الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى، بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيى دكرورى، نائب رئيس مجلس الدولة، فى الدعوى القضائية المقامة من عبد الرحمن عوف المحامى، تطالب بوقف هذا مشروع فى جلسة 28 يوليو المقبل.
قصر بن جاسم
فى عام 2007 قام حمد بن جاسم بمخاطبة الديار بأنه بحكم علاقته المتميزة بالدولة المصرية حصل على قطعة الارض H1 بسعر 100 دولار للمتر وأنه لا يرغب فى الاحتفاظ بكامل مساحة تلك القطعة وبالتالى يرغب من الشركة ببناء قصر ملكى له شخصيا على مساحة 30 ألف متر على شط خليج النبق مقابل تنازله عن باقى مساحة القطعة H1، وتمت الصفقة دون الرجوع الى شركة المنتزه أو الهيئة العامة للتنمية السياحية.
تم بناء القصر بالمخالفة للاشتراطات حيث ان أقصى ارتفاع مسموح به هو 7 أمتار فى حين بلغ ارتفاع القصر أكثر من 11 مترا إضافة الى بنائه على حرم البحر ولم تتم مراعاة ال 50 مترا المحظور البناء عليها، وبالتالي فان الدولة المصرية لها مستحقات لدى شركة الديار القطرية وبن جاسم تتمثل فى سداد رأسمال الشركة بالكامل وفقا للعقد فحتى الآن لم يسدد سوى مبلغ مليون دولار أمريكى فقط من إجمالى 92 مليون جنيه، إضافة إلى فرض غرامات تأخير على المشروع حيث أن الشركة لم تبدأ حتى الآن وفى أفضل الظروف لن تتمكن من تنفيذ التزامها بتشغيل المشروع قبل 2020 ما يعنى على الأقل 4 سنوات غرامات تأخير -75 مليون دولار-، فضلا عن تحصيل رسوم التنازل عن كامل القطعة H1،فيما عدا مساحة ال 30 ألف متر الخاصة بالقصر المملوك لحمد بن جاسم، وكذلك فرض غرامات مخالفة الارتفاعات وعدم احترام حرم البحر بخصوص القصر, 50 مليون دولار إجمالى مخالفات القصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.