أسعار الخضروات في سوق العبور اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    ترامب: صلاحيات الرئيس الأمريكي تسمح بفرض قيود على الأفغان    فنزويلا تندد بتهديدات ترامب وتصفها ب "العدوان غير المشروع"    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    استقرار أسعار الذهب بعد مكاسب أسبوعية تجاوزت 150 دولارًا    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    الإصلاح والنهضة يُشيد بقبول طعون مرشحيه ويستعد لانتخابات الإعادة بالمنتزة وأسيوط وأبو تيج والبلينا    الإمارات تطالب بتحرك دولي لوقف الاعتداءات على سوريا    لياو يقود ميلان للفوز على لاتسيو في الدوري الإيطالي    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    النيابة تصرح بدفن جثمان طالب الطب بدمنهور    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    أيتن عامر تكشف معاناتها بعد الانفصال في «صاحبة السعادة»    مي فاروق توجة رسالة رومانسية لزوجها: الأمان أعلى منزلة من الحب    500 عريس وعروس.. حفل زفاف جماعي تاريخي في المخا اليمنية    بعد قرار الإلغاء.. سباق جديد في انتخابات النواب يشتعل بين مرشحي قنا    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    الإدارية العليا تبطل انتخابات دائرة طامية وسنورس وسنهور بالفيوم    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    أخبار 24 ساعة.. وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من الفيروس الجديد    السويداء تشتعل من جديد، وفيديو لاقتحام منزل مدير أمن المحافظة    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    ضبط صانعي محتوى روّجا لمقاطع تشكك في سلامة المنتجات الغذائية    غلق 4 منشآت طبية وإنذار 6 منشآت أخرى مخالفة في حملة للعلاج الحر بالإسماعيلية    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    مقتل قيادى بتنظيم القاعدة فى قصف مسيرة جوية أمريكية على اليمن    العقوبات الذكية.. لم تكن ذكية في رأي البعض والضريبة يدفعها الشعب الإيراني وليست الصفوة    الناقد أحمد سعد الدين ينتقد تجسيد منى زكي: كيف يظهرون كوكب الشرق بسيجارة؟    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    المخرج هشام عطوة: نطلق برنامجا شهريا لتنشيط المسرح والفنون بالمحافظات    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    رئيس مياه الجيزة يجتمع بالقطاع التجارى والمتابعة ويشدد على تحسين الخدمات    ثأر فيليبي لويس.. فلامنجو يهزم بالميراس وينفرد بعرش كوبا ليبرتادوريس في البرازيل    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    الإدارية العليا تلغي الانتخابات في دائرة المنتزه بالإسكندرية    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    دويتشه بنك يكشف توقعات أسعار الذهب لعام 2026    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    مواعيد التصويت فى 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب    فصل الطلاب المتورطين فى واقعة إهانة معلمة بالإسكندرية نهائيا لمدة عام    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"داعش" .. القتل باسم الله
نشر في الموجز يوم 20 - 06 - 2014

التنظيم يضم الآف المسلحين ويسعى لاحتلال مصر والكويت وسوريا
يتواصل مع أعضاء جماعة الإخوان وتنظيم القاعدة فى سيناء لنشر الفوضى فى مصر والانتقام من السيسى
استطاع السيطرة على عدة مدن فى بضعة أيام.. ودول عربية تعلن حالة الطوارئ
تأسس عام 2006 بالعراق .. ولايعترف إلا بلغة الدم وقتل كل من يعارضه فى الرأى
أنباء عن دعمه من أمريكا وإيران واتخاذه ذريعة للتدخل العسكرى مجددا فى العراق وحماية الشيعة
أزمة حقيقة يعيشها العالم العربى أجمع بعد ماتشهده دولة العراق من حرب أهلية عقب قيام مايسمى بتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام "داعش" السيطرة على عدد من المدن هناك وطرد قوات الأمن من هذه المدن وقتل مئات الأبرياء بها.. الأخطر من هذا الأمر هو سعى هذا التنظيم لتشكيل دولة إسلامية تضم فى طياتها عدة دول منها الكويت ومصر والعراق وسوريا وهو ماكان سببا فى إعلان هذه الدول حالة الطوارئ تحسبا لتسرب أعضاء هذا التنظيم إليها أو القيام بأى أعمال إرهابية..
القوة التسليحة التى ظهر بها "داعش" أثار عدة تساؤلات حول إمكانية وصول هذه الجماعة إلى باقي الدول العربية ولاسيما مصر وحقيقة علاقتها بتنظيم القاعدة والمسلحين في سيناء, ومؤخرا كان رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي, أعلن أن محافظة نينوي سقطت بالكامل في يد مسلحي داعش بعد أن سيطروا على مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية كما توجهوا إلى محافظة صلاح الدين لمواصلة القتال مع الجيش من أجل احتلالها أيضا.
ومن الواضح أن داعش لن تكتف بما حققته من احتلال للمدن العراقية ففي تسجيل صوتي نسب إلى المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني أمر مسلحي "داعش" بالتقدم إلى بغداد ،وانتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لعدم كفاءته بما يعني أنهم يرغبون في الاستيلاء على حكم العراق بأكملها بل وقد تمتد طموحاتها لتشمل الوطن العربي.
ووفقا لمصادر عراقية هناك مؤامرة دولية شارك فيها بعض العناصر الداخلية أدت إلى سقوط المدن العراقية في أيدي داعش حيث قال أحد ضباط الشرطة العراقية إن القوات تلقت أمرا من القيادة بإخلاء أماكن تمركزها في مدينة الموصل وخيرت الجنود بين ترك المعدات ونقلها
وتخفى رجال الشرطة من الأهالي النازحين في اتجاه إقليم كردستان بينما استقلت القيادات طائرات مروحية وفرت باتجاه العاصمة بغداد.
وتشير أصابع الاتهام إلى واشنطن حيث يرى البعض أن داعش صناعة أمريكية تهدف لتدمير الأمة العربية، واستقطاب خيرة شباب الأمة، والالتفاف حولهم باسم الدين وزرع فكرة الإرهاب في عقولهم
كما يعتقد البعض أن وجود داعش قد يكون سببا وجيها للإدارة الأمريكية للعودة مجددا للعراق ولكن ستكن الأزمة في كيفية العودة وهل ستتحمل واشنطن من جديد الانتقادات التي وجهت لها في عهد الرئيس جوروج بوش الابن وتقوم باحتلال العراق منفردة؟ أم أنها ستطالب بتحالف دولي على غرار ما حدث في حرب الكويت لتنقسم المسئولية على عدد من الدول؟
كما لم يستبعد البعض أن تكون إيران أيضا وراء تنظيم داعش حتى تتمكن من الدخول للعراق بدعوى مساعدة والدفاع عن الشيعة من ناحية وحماية حدودها من ناحية اخرى، وهو احتمال أيده الكثير من المحللين لاسيما أن الدولة الإسلامية تسعى لضم العديد من أفرع القاعدة إليها وهو الأمر الذي يحتاج تمويل كبير لا تستطيع أي دولة توفيره سوى دولة الخومينى.
بينما رأى فريق ثالث أن هناك تعاون بين إيران وأمريكا في إطار المفاوضات الدائرة بينهما حول الملف النووي لإشاعة الفوضى في العراق من أجل تحقيق مصالح البلدين ،وأشارت بعض التقارير أن هناك محادثات تمت بين واشنطن وطهران بهذا الشأن ،إلا أن الإدارة الأمريكية نفت إجراء محادثات مع الجمهورية الإسلامية بشأن الوضع في العراق.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية " نحن لا نتحدث مع الإيرانيين بشأن العراق".
وأضافت أن الإدارة الأمريكية تحدثت بشكل عام عن جيران العراق ومن بينهم إيران وطالبناهم بضرورة اتخاذ إجراءات لتهدئة الأزمة وليس إشعال التوترات الطائفية.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال وشبكة سي إن إن الأمريكيتين عن مصادر رفضت الكشف عن هويتها قولها إن " إيران أرسلت بالفعل وحدات من الحرس الثوري الإيراني لمساعدة الحكومة العراقية وذلك على الرغم من نفي مسئولين حكوميين تلك الأنباء.
والخطير في الأمر أن تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية نشر خريطة لتصور الدولة الإسلامية التي يسعى لإقامتها،حيث وضع الكويت ضمن دولته المرتقبة، إلى جانب العراق والأردن وسوريا وفلسطين حتى الحدود المصرية.
ولذلك أسرعت وزارة الخارجية المصرية في إصدار بيان حول الأمر أكدت خلاله أن مصر تحرص وتهتم بالحفاظ على الدولة العراقية وعلى سيادتها ووحدة أراضيها.
ودعت كافة القوى السياسية والمجتمعية في العراق إلى حل خلافاتها لبناء دولة عراقية قوية جامعة لكل أبنائها لكي يتسنى لها مواجهة قوى التطرف وصيانة مفهوم الدولة القومية في العراق ومنطقة المشرق العربي.
وكان بعض المحللين قد أكدوا أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يقوده أبو بكر البغدادي بدأ التخطيط للتواجد على أرض مصر بعد أشهر قليلة من سقوط حكم الإخوان، وإعادة رسم خريطة الدم والاغتيالات من جديد، ووقع اختياره على سيناء لتصبح المحطة الأولى له ، بعدما نجح بالتواجد في العراق، وشمال سوريا، ولبنان والأردن من قبل.
وكشفت مصادر سيادية مطلعة أن الأمن المصري ألقى القبض على خلية تابعة لتنظيم "داعش" وأكدت التحقيقات تلقيهم لأوامر من أبو بكر البغدادي لبدء تنفيذ عمليات مسلحة داخل الحدود المصرية.
وأشار موقع "لونج وور جورنال" الأمريكي المهتم بالجماعات الإرهابية، مؤخرا، إلى وجود فيديو لداعش تم من خلاله توجيه كلمة إلى جهاديين بسيناء، يدعوهم من خلاله إلى التعاون من أجل إنشاء دولة الله قائلا "نحن وأنتم واحد "وطالبهم من خلاله بالصبر لتحقيق مسعاهم.
و سعى داعش إلى التواصل مع المسلحين في مصر لتحقيق أهدافه ،وكانت مصادر أمنية قد أكدت أن أبوبكر البغدادي، أمير تنظيم داعش، يسعى لضم جماعة أنصار بيت المقدس التي نسب إليها عدد من العمليات الإرهابية بمصر والتابعة لتنظيم القاعدة إلى صفوف حركته.
وكشفت مصادر مخابراتية عربية عن معلومات تشير إلى تغييرات تنظيمية في صفوف التنظيمات التابعة للقاعدة العاملة على الساحات المصرية والسورية والعراقية والفلسطينية، والتي ستؤثر بشكل جذري على خريطة عمليات التنظيم العالمي في المنطقة وبالتالي الأخطار الناجمة عنها
وبحسب المعلومات فإن البغدادي كان يهدف من خلال هذه التغييرات إلى إبراز القوة التي بات يتمتع بها تنظيمه أمام قيادة تنظيم القاعدة في أفغانستان، من خلال استغلال التنظيمات الصغيرة كوسيلة سياسية وإعلامية في إطار الصراع الدائر بينه وبين زعيم القاعدة أيمن الظواهري
ولم يتوقف الأمر عند التخطيط فقط بل إن الخبراء الأمنيين أكدوا أن بعض عناصر "داعش" نجحت بالفعل في التسلل إلى مصر قادمين من سوريا لدعم تنظيم أنصار بيت المقدس وهو الأمر الذي أحدث نقلة نوعية في عمليات المواجهة مع قوات الجيش والشرطة.
ووصلت هذه العناصر وفقا لمصادر أمنية بشكل فردي، عن طريق ليبيا والأنفاق بسيناء من قطاع غزة، فضلا عن دخولهم بصورة طبيعية؛ نظراً لكونهم أشخاصاً غير مسجلين لدى أجهزة الأمن وبعض هؤلاء الأفراد مصريين انضموا إلى التنظيم في بدايات تكوينه وتجهيزه للقتال في سوريا بعد أن خرجوا من بطريقة طبيعية، وعادوا لكونهم غير مدرجين كإرهابيين أو ملاحقين أمنيا، ثم توجهوا إلى منطقة سيناء وتم التواصل بينهم وبين الجماعات الإرهابية المتواجدة هناك.
وكانت جماعة أنصار بيت المقدس قد طلبت من جهات إقليمية تتعاون معها دعمها سريعا وإرسال عناصر مدربة لمواجهة التضييق العسكري عليها من جانب الجيش المصري، ما جعلهم ينقلون ميدان المعركة إلى محافظات الدلتا، وقاموا بعدة عمليات في الإسماعيلية، والشرقية، والدقهلية، والقاهرة التي ارتكبوا فيها جرائم إرهابية ضد قوات الجيش في الأميرية ومسطرد، إضافة إلى حادث القليوبية وغيرها.
والأكثر من ذلك كشفت المصادر الأمنية أن قيادات داعش عقدت سرا اجتماعا مع عناصر من جماعة الإخوان فى مدينة الرقة السورية لبحث ترتيبات إدخال عناصر التنظيم إلى مصر من أجل تنفيذ عمليات ضد الجيش والشرطة تمهيدا لإشاعة الفوضى , وخلال الاجتماع تم عرض بعض الفيديوهات والخرائط والصور لمنشآت مهمة في سيناء، نقلها بعض المصريين من أعضاء جماعة الإخوان، والذين هربوا بعد سقوط محمد مرسى إلى سوريا، بدعوى الجهاد تحت لواء داعش وعددهم يقدر بنحو ألف مقاتل، ويمثلون همزة الوصل بين الدولة الإسلامية بالعراق والشام والتنظيم الدولي للجماعة.
يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف ب "داعش" هو تنظيم مسلح، يتبنى الفكر السلفي الجهادي، و يهدف أعضاؤه إلى إعادة الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة، ويمتد في العراق وسوريا، وزعيم التنظيم هو أبو بكر البغدادي الذي تولي قيادة التنظيم بعد مقتل أبو عمر البغدادي الزعيم الأول للتنظيم، وبدأ التنظيم بتكوين الدولة الإسلامية في العراق في الخامس عشر من أكتوبر 2006 ، في المناطق التي يسكنها أهل السنة في العراق ويتواجد تنظيم داعش بسوريا فى مناطق بمحافظات الرقة وحلب وريف اللاذقية ودمشق وريفها ودير الزور وحمص وحماة والحسكة وإدلب ويتفاوت التواجد والسيطرة العسكرية من محافظة لأخرى .
وبدأ التنظيم بتكوين الدولة الإسلامية في العراق في 15 أكتوبر 2006 عقب اجتماع مجموعة من الفصائل المسلحة ضمن معاهدة حلف المطيبين وتم اختيار "أبو عمر" زعيما له وبعدها تبنى العديد من العمليات النوعية داخل العراق آنذاك , وبعد مقتل أبو عمر البغدادي في 19/4/2010 أصبح أبو بكر البغدادي زعيما لهذا التنظيم، وشهد عهد أبو بكر توسعا في العمليات النوعية المتزامنة مثل عملية البنك المركزي ووزارة العدل واقتحام سجني أبو غريب والحوت.
وبعد الأحداث الجارية في سوريا واقتتال الجماعات الثورية والجيش الحر مع نظام بشار الأسد تم تشكيل جبهة النصرة لأهل الشام أواخر عام 2011، وسرعان ما نمت قدراتها لتصبح في غضون أشهر من أبرز قوى المقاتلة في سوريا.
في 9/4/2013 وبرسالة صوتية بثت عن طريق شبكة شموخ الإسلام أعلن من خلالها أبو بكر البغدادي دمج فرع تنظيم جبهة النصرة مع دولة العراق الإسلامية تحت مسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي بدأ نفوذها يتوسع في الداخل السوري يوما بعد يوم لكن بمرور الوقت دب خلاف بين التنظيمين.
ولم تقتصر عمليات داعش على سوريا والعراق فقط حيث تبنت عملية تفجير السفارة الإيرانية في بيروت، وسيطر أفرادها على مساحة كبيرة من مدينة الفلوجة العراقية ابتداء من آواخر ديسمبر 2013 وبداية 2014
ولدى داعش قوة عسكرية لا يستهان بها حيث تمتلك العديد من الدبابات والصواريخ والسيارات المصفحة والرباعية الدفع والأسلحة المتنوعة التي استولت عليها من الجيشين العراقي والسوري وغيرهما.
وليس هناك معلومات عن حجم هذه الجماعة لكن يعتقد أنها تضم آلاف المقاتلين ومن بينهم الكثير من الجهاديين الأجانب ،وتبدو أكثر تفوقا مقارنة بتنظيم القاعدة كأخطر جماعة إسلامية في العالم. ويؤكد الباحث بيتر نيومان من جامعة كينجز كوليدج بلندن، أن نحو 80 % من المقاتلين الأجانب في سوريا انضموا إلى الجماعة, وتزعم "داعش" أن لديها مقاتلين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والعالم العربي والقوقاز.
وتخشى الحكومات الغربية من أن يتمكن التنظيم في النهاية من الاقتداء بالقاعدة وتوجيه الضربات في الخارج، ولكن خوفها الأكبر، حاليا، ينبع من عودة المسلحين الأجانب الذين جذبهم تنظيم داعش والبغدادي إلى ديارهم
ومن بين هؤلاء الذين عادوا إلى بلادهم ونفذوا عمليات إرهابية الفرنسي مهدي نموش الذي يبلغ من العمر 29عاما، وهو متهم بتنفيذ هجوم دام بالرصاص على المتحف اليهودي في بروكسل ، بعد أن أمضى عاما في القتال في صفوف داعش في سوريا.
وأكد ريتشارد باريت المسئول السابق في قسم مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني ، أنه منذ عشر سنوات أو أكثر والظواهري مختبئ في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية، ولم يفعل أكثر من إصدار بعض التصريحات ونشر الفيديوهات في المقابل، نفّذ البغدادي الكثير، حيث سيطر على مدن، وعبأ عددا كبيرا من الناس، وهو يقتل بلا رحمة في العراق وسوريا, وأضاف أن الشباب المتطرف الذين يريدون الفعل يفضلون الذهاب إلى البغدادي ، مشيرا إلى أن تحدي زعيم داعش سلطة الظواهري تطور مثير جدا للاهتمام، وأضاف أن توجه هذه المنافسة سيحدد بشكل كبير المنحى الذي ستتخذه ممارسة الإرهاب.
ويرى المحللون أن تنظيم القاعدة هو التنظيم الأم الذي خرج من رحمه "داعش" على الرغم من الخلاف الحادث بينهما حاليا
ويرى الباحث العراقي المتخصص في شئون الحركات الإسلامية هشام الهاشمي في كتابه "داعش .. دولة الإسلام في العراق والشام", أن حالة التنظيم الوليد أعطت أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة دليلا بفقدان سيطرته على الأفرع الأخرى ومثل له حالة من التمرد يجب الوقوف أمامها وهذا ما يفسر انقلابه عليه بعدما كان يدعمه ويزكيه في ذروة أعماله الإجرامية بالعراق ،ووصل الأمر إلى وجود خلاف حاد وصل إلى الاقتتال في سوريا بين التنظيم وجبهة النصرة أحد أفرع القاعدة.
وتشير بعض التقديرات وفقا للهاشمي إلى أن قرابة 65 %من عناصر النصرة سارعوا إلى إعلان الولاء لداعش، ومعظمهم من المهاجرين أي الجهاديين غير السوريين, كما انضمت إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام فصائل كاملة، من بينها مجلس شورى المقاتلين بقيادة أبو الأثير الذي عينه التنظيم أميرا على حلب، وجيش المهاجرين والأنصار بقيادة عمر الشيشاني.
وبفعل هذه الانشقاقات نجح تنظيم داعش في الحلول محل جبهة النصرة في السيطرة على عدة مناطق ومقار، أبرزها في الرقة، وأجزاء من ريف حلب، وداخل مدينة حلب، وأيضا انسحاب جبهة النصرة من مقرها في مستشفى الأطفال باتجاه مبنى المواصلات القديمة في حلب.
ونظرا لشعوره بالخوف على تنظيمه أسرع الظواهري بالتدخل في الخلاف بين جناحي التنظيم في العراق وسوريا وطلب منهما وقف الجدال. ووفقا لرسالة نسبت لزعيم القاعدة ألغى الاندماج الذي أعلن عنه أبو بكر البغدادي وقال "تلغى دولة العراق والشام الإسلامية ويستمر العمل باسم دولة العراق الإسلامية،وتظل جبهة النصرة لأهل الشام فرع مستقل لجماعة قاعدة الجهاد يتبع القيادة العامة".
وأضاف أن البغدادي وزعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني سيستمران في قيادة الجناحين لمدة عام إلى أن تبت القيادة العامة في الأمر.
ويرى المحللون أن داعش أكثر دموية من القاعدة ولا يهتم سوى بقتل كل من يعارض أفكاره حتى لو كان من المواطنين الأبرياء ،ووصل الأمر إلى أن عناصر التنظيم قاموا بتفخيخ منازل المواطنين ومواشيهم في القرى العراقية انتقاما منهم لدعمهم لقوات الأمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.