"اعتذار، أو تعويض، أو حتى سجن.. ماذا يفيد كل ذلك إنسان تلوثت سمعته ودمرت نفسيته وانهارت أسرته بسبب الإشاعات والتشهير؟".. هذا ما تقوله حلقة أمس من مسلسل "من الآخر" الذي تنفرد بعرضه فضائية دبي.. وتحت عنوان "رد اعتبار" تناولت الحلقة ما يتعرض له بعض المواطنين والمسؤولين من سب وقذف وتشهير وافتراء.. خاصة عبر الوسائط التكنولوجية ووسائل الإعلام الحديثة، حيث جسد الفنان راشد الشمراني دور مسؤول كبير، تم تعيينه حديثا ويتميز بالصدق والرغبة في خدمة مجتمعه بكل قوة وأمانة وإخلاص.. لكن وفي أثناء مشاركته في إحدى المناسبات التقط البعض صورا تظهره وكأنه عربيد فاسق.. وبعد انتشار هذه الصور تغيرت حياته رأسا على عقب، فانهارت حياته الأسرية، وأوقف عن عمله للتحقيق، وأصبح مصدر تندر ونظرات شك، ما اضطره حتى إلى ترك الصلاة في المسجد لأن إمامه كان يقول كلاما قاسيا كأنما يقصده في خطبة الجمعة. وحينما تم التحقيق في هذه الصور تبين أنها ملفقة تم تركيبها بواسطة الفوتوشوب، وتم القبض على ملفقي هذه الصور والزج بهم في السجن، وتم رد اعتباره وجاءه خطاب بالعودة إلى عمله.. وحكم له بتعويض مالي بسيط، لكن ما الفائدة بعد أن تحطمت سمعته، لقد انتهى كإنسان، ومن صدقوا الخبر الأول بسهولة وجدوا صعوبة في تصديق التكذيب، حتى إمام المسجد مازال يتكلم عن الفسق وينظر إليه وكأنه يقصده على الرغم من أنه أحضر صورة من خبر براءته وعلقه في المسجد! تقول هذه الحلقة المؤلمة من مسلسل "من الآخر" إن تعويض المجني عليه غير كاف، كما أن سجن الجاني غير كاف أيضا.. فقد تحطمت حياة إنسان وحياة أسرة.