لجنة انتخابات الوفد تفتح أبوابها لتلقي طلبات الترشح على رئاسة الحزب لليوم الخامس    التضامن: إغلاق 80 دار رعاية ومسنين وتأهيل مخالفة وغير مرخصة    بعد تصريحات ترامب بشأن نفط فنزويلا.. أسعار الخام تهبط مجدداً    الطماطم ب6 جنيهات واللحوم ب300 والسمك ب25 جنيها.. منافذ مخفضة بالوادي الجديد    تطوير التعليم بالوزراء: جامعة الغذاء مشروع قومي لدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قريتي الرزانية وصيدا الحانوت بريف القنيطرة السوري    لبنان.. غارات إسرائيلية على الجنوب وطلعات جوية فوق بيروت    معتمد جمال مديرا فنيا للزمالك    ديالو: نعلم أن مصر عقدة كوت ديفوار    تعزيز التعاون الدولي في رياضة كرة السرعة بين الاتحادين الأمريكي والمصري    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    مبابي: أثق بنسبة 1000% في تتويج ريال مدريد بالسوبر الإسباني    رومانو: فنربخشة يتوصل لاتفاق مع لاتسيو لضم جيندوزي    الداخلية تكشف حقيقة فيديو ادعى وجود عصابة لسرقة الفتيات بالجيزة    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    ضبط مصنع جلاش لحيازته 2.5 طن نشا ذرة دون فواتير بشبين القناطر    ضبط 1293 قضية فى مترو الأنفاق و3223 قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة    شركة لينوفو الصينية تكشف النقاب عن مساعد الذكاء الصناعي كيرا    الإعلامي محمد فودة يحتفى بميلاد فاروق حسني.. ويؤكد: قامة استثنائية صنعت مجد الثقافة المصرية    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    نجم كوت ديفوار يكشف سر قوة المنتخب قبل مواجهة مصر بأمم إفريقيا    باريس.. تحالف الراغبين يعلن عن ضمانات أمنية لأوكرانيا    المجلس الأكاديمي لجامعة الإسماعيلية الأهلية يناقش ضوابط العملية التعليمية    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    تحرير 212 محضرًا تموينيًا للمخابز والأسواق فى أسيوط    حريق يلتهم شقة سكنية في المرج    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    البابا تواضروس: زيارة الرئيس السيسى للكاتدرائية تقليد وطنى يعكس وحدة المصريين    لقاء الخميسى تتفاعل مع بيان أحمد فريد حول جهلها بزواج عبد المنصف    وزيرة التخطيط تهنئ البابا تواضروس الثاني وجموع المصريين بعيد الميلاد المجيد    صحة جنوب سيناء تطلق فرقا طبية مختلفة بجميع كنائس مدن المحافظة    الأهلي ينهي إجراءات رحلة تنزانيا والجزائر لمواجهة يانج أفريكانز والشبيبة    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    استطلاع: غالبية الألمان يرغبون في إدخال مادة الصحة ضمن المناهج الدراسية    وكيل صحة قنا يفاجئ مستشفى قنا العام ويحيل أطقم طبية للتحقيق    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    أنجلينا جولى على معبر رفح    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    سحر الفراعنة    دماغ «تيك توك»    المحافظ يشارك أقباط مطروح قداس عيد الميلاد المجيد    نانسي عجرم ترد على شائعات طلاقها: الناس مش متعودة تشوف زوجين متفاهمين    تشييع جنازة المطرب ناصر صقر من مسجد السيدة نفيسة ظهر اليوم    خبير علاقات دولية: مصر والسعودية توحدان الرؤى لحماية أمن الدول العربية    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال بلدة عقابا شمال طوباس    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل قوانين سوزان مبارك في طريقها للالغاء ؟,,
نشر في الفجر يوم 06 - 11 - 2011

""صرّح القيادي السلفي محمد البري بأن هذه القوانين سيتم غربلتها.. من خلال تشكيل مجلس قومي جديد للمرأة بشخصيات نسائية لها وزنها وميولها الدينية، حتى تتمكن من مراجعة هذه القوانين مرة أخرى والعمل على وضع قوانين تعود بالخير على المرأة والأسرة بما يتوافق مع الدين الإسلامي، بعدما تسببت سوزان مبارك في تدمير الأسرة وتفشي ظاهرة أطفال الشوارع التي كانت تقول أنها تكافحها "" وبأنه سيتم تعديل القوانين التي لا تتوافق مع الشرع أو التقاليد المصرية العريقة ؟؟؟
سؤالي لكل الإسلاميين الذين يتوقون للوصول إلى السلطة في الدول العربية..
من هو الأولى في هذه الحاله هل هو الستر للمرأة كما ترونه أم تمكينها لتقوم بدور فاعل لإحداث نقله نوعية لمجتمعاتنا العربية وإخراج مجتمعاتنا من دوامة العنف المنسوبة لها.. ما هو الأهم وألأصح للمجتمع العربي.. إعادة المرأة إلى حظيرة الطاعة والعبودية وإنتهاك حقوقها.. ونبقى العالم كله يتفرّج علينا بينما يقيس مستوى التقدم الحضاري لأي مجتمع بتقدم القوانين التي تعمل لصالح المرأة ولصالح المجتمع ؟؟؟ أم تقديم صورة مشرقة ومشرّفة للمنطقة العربية من خلال التاكيد على أن حقوقها تنبع من المساواة والعدالة التي هي أصل الدين؟
القوانين الذي يريد السيد محمد البري تعديلها.. كما جاء في خبر إيلاف:
""قانون حظر زواج البنات قبل بلوغ 18عامًا، وهو القانون الذي لقي اعتراضًا شديدًا من جانب لجنة الشؤون الدينية في البرلمان، الدكتور أحمد عمر هاشم، الذي أفتى بمخالفة القانون للشرع، ولكن تم إجبار الأزهر على الموافقة على القانون، الذي يتهمه البعض بالتسبب في انتشار الزواج العرفي في قرى مصر، بعدما كان مقتصرًا على المدن الكبرى.""
ألا يعتبر تزويج أي فتاة قبل بلوغها الثامنة عشرة ( ما بعد العشرين في رأيي ) إنتهاكا لحقها في التعليم ؟؟ ألا يعتبر تزويجها قبل هذا السن إنتهاكا لقدرتها الجسدية على تحمل عملية الإغتصاب ( وهي كذلك في معظم حالات زواج القاصرات ) والتي قد تؤدي إلى وفاتها كما حدث مع الفتاة اليمنية التي تهتكت أعضاؤها التناسلية في عملية الجماع الأولى.. مما أدى إلى وفاتها ؟؟ ألا يؤدي تزويجها في هذه السن المبكرة.. وهي ما زالت في طور النمو النفسي يفوق قدرتها على تحمل المسؤولية المجتمعية سواء في حال إنجابها أم عدمه ؟؟ إلى إنتهاك حق المجتمع في تنشئة جيل لا يتعرض لهزات نفسية..
إن الأخطار المجتمعية الناتجة عن زواج القاصرات لا تقل خطورة عن إنتهاك حق الفتاة..لما لها من تاثير سلبي على تكوين وبناء أسرة صحية.. ففاقد الصحة النفسية لا يستطيع تكوين أسرة سوية.
أما سؤالي للسيد محمد البري.. أليس الرحمه من أهم الأسس التي يبنى عليها الشرع.. وبالتالي فإن تزويج الطفله هو إنتهاك لروح الرحمة في الشرع.. وكل الشرائع..
القانون الآخر الذي ينوي سلفييو مصر الجدد محاولة تعديله أو إلغاؤه.. قانون السماح للزوجة بالسفر للخارج دون موافقة الزوج.. على إعتبار أنه مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية.. !! إضافة إلى إلغاء القانون الذي يجيز لوزارة الداخلية إصدار جواز سفر للزوجة بدون موافقة الزوج.. !!
لم يبق للسلفيين هنا إلا إصدار قانون يجيز للزوج شد شعر زوجته وإعادتها إلى بيت الطاعة !!! إن أية محاولة لإلغاء أو تعديل كلا القانونين يؤصل لمبدأ عدم المساواة بين الرجل والمرأة فلا يقبل بأن تكون المرأة دكتورة أو قاضية ولا تزال تحتاج لإذن بالسفر لحضور مؤتمر عالمي يتصل بعملها..بينما يستطيع زوجها السفر بمفردة أو برفقة زوجة أخرى لقضاء إجازة كما في زواج المسفار وزواج المصياف.. وغيرة من أنواع الزواجات.. بدون أي رقيب ولا حسيب لمجرد أنه رجل.. إضافة أنه يعني بذلك حرمان المرأة من التقدم في عملها ووظيفتها.. بما يعني إنتهاك حقها في العمل لإعالة نفسها.. سؤالي.. ماذا ستفعل هذه المرأة في حال طلاقها.. وتهرّب الزوج ( كما هي العادة ) من دفع مؤخر صداقها والذي يفقد قيمته بفعل التضخم.. أليس عملها هو الذي يقيها من الحاجة المادية.. أم أننا سنفعل مثلما فعل الطالبانيون.. حينما حرموا المرأة من العمل ورضوا لها أن تتسّول على قارعة الشارع!!
أما إعادة العمل بختان الإناث.. تبنيا لحديث نقل عن النبي (سلام الله عليه ).. نقله رجال لرجال على مدى 300 سنه وكتبه رجال.. ولا يستطيع كائن من كان إقناعي بأن نبي الرحمه رضي بمثل هذا التعذيب.... فهو منتهى الإذلال والتعذيب النفسي والجسدي للمرأة.
أخيرا وليس آخرا.. يقال بإعتبار "" قانون الخلع من أشهر القوانين التي ساهمت سوزان مبارك في إصدارها، ويتهمه الكثيرون بالتسبب في ارتفاع نسبة الزيجات الفاشلة من 11% عام 2000 إلى 45% عام 2009."".
أنا ضد هذا القانون من أصله. لأنني أؤمن بأن الأصل في القانون عدالتة وخدمته للأغلبية في المجتمع.. وبالتالي فإن هذا القانون ينتهك روحي العدالة والمساواة وبالتالي يؤصل لعدم المساواة بين نساء المجتمع.. لأن القادرة ماليا هي التي تستطيع التنازل عن كل حقوقها المالية في سبيل الخلاص من زواج فاشل.. وأيدني العديدون في رأي هذا ولكنهم تمسّكوا بأنه خطوة في الإتجاه الصحيح تماشيا مع مصالح البعض منهم حين تعرضت بناتهن لإهانة الرجل لكرامتهن برفض الطلاق.. ولكني أؤمن بإن إلغاء مثل هذا القانون الآن قد يكون خطوة في إتجاة إحقاق عدالة أكبر إذا ما تم وضع قانون بديل.. يعطي الزوجة حق الطلاق فيما إذا رفض الزوج تطليقها بعد فترة زمنية محددة لا تتجاوز 9 أشهر.. على أن يلزم هذا الزوج بدفع مؤخر الصداق المتفق عليه بعد ربط قيمته المالية بنسبة التضخم الحالي أو وكما كان العمل ساريا بقانون ماجيلا الذي أصدرة الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة والذي يقضي بالملكية المشتركة..
أما مسألة تحديد النسل.. فالمجتمعات العربية في أشد الحاجة لمثل هذا التحديد خاصة وأن معدلات الفقر في معظم الدول العربية في تزايد مستمر حتى في أغنى هذه الدول..
المفروض بالشريعة ان تتوافق مع الزمان والمكان لخدمة المجتمع وتنظيمة.. إضافة إلى أن الفقة الإسلامي أصلا عملية إستنباط لأحكام عملية من الأدلة الشرعية.. أي أن عملية الإستنباط أولا هي عمل بشري. ثانيا أنها يجب ان تأخذ بروح الدين من عدل ومساواة..
وبالتالي فإن مقولات السيد محمد بري والسلفيون.. ماهي إلا غطاء ديني لطموحات سياسية تسعى للوصول إلى السلطه.. بإستعمال الدين كغطاء.. إن وصول هذه الجماعات المنغلقة القلب والفكر ستودي بالمجتمع المصري.. وستودي لا حقا بالمجتمعات العربية في المنطقة العربية برمتها.وسيكون تأثيرها أسؤا بكثيرمما نظن.. خاصة وأنها ستعمل وبالتأكيد على إعادة صياغة المناهج التعليمية بما يتوافق مع سياسة إقصاء المرأة وتكفير غير المسلم وستعمل بالتقية للتظاهر ببعض الإنسانية وستدخلنا في متاهات مجتمعية لا حد لها بحيث تؤسس مرة اخرى لمجتمعات تستند إلى فتاوي فقهاء الدين بحيث نعيد إنتاج الفشل والتخلف والعبودية.. السؤال الذي يجب طرحه.. هو هل يتوافق هذا التفكير الرجعي مع العصر.. الذي يربط كل قيم التقدم بإنسانية عالمية ؟؟ وهل يتوافق مع الأصل في الدين ومع روح الدين؟
إن نجاح الأحزاب الدينية في دول الإنتفاضات كلها بإستثارة الحماسة الدينية وإستغلال جماهير أعجز من أن تفكر لنفسها.. ليس سوى مؤشر لما سيواجهه الإنسان العربي من إستغلالات مماثلة على كل الأصعدة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية مستقبلا من هذه الأحزاب بهدف واحد هو الوصول للسلطة والنفوذ.. مبتدئة بحقوق المرأة.. وسيدفع ثمنها الإنسان البسيط الرجل والمرأة لأنها لن تؤتي ثمار الإنتفاضات التي مات من أجلها الآف من شبان يبحثون عن أمل ومستقبل ليأتي بدلا عنة مستقبل مظلم وتخلف يمحو كل أمل.
ايلاف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.