عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مائدة مستديرة موسعة مع قيادات شركات الطاقة العالمية العاملة في مصر، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2026، الذي انطلقت نسخته التاسعة برعاية عبد الفتاح السيسي. وشهد اللقاء حضور كريم بدوي، إلى جانب عدد كبير من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات البترول والغاز والطاقة المتجددة. تحديات عالمية تضغط على قطاع الطاقة أكد رئيس الوزراء أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتسم بتحديات متزايدة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن مصر تتابع عن كثب التطورات الإقليمية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد وخطوط الملاحة وأسعار الطاقة. وشدد على الدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في دعم جهود التهدئة واحتواء الأزمات، بما يسهم في استقرار أسواق الطاقة عالميًا. مصر تسعى لتعزيز الإنتاج وجذب الاستثمارات أوضح مدبولي أن الحكومة تعمل على تكثيف جهود البحث والاستكشاف، مستفيدة من الحوافز والتسهيلات المقدمة للشركات، بهدف زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتلبية الطلب المتزايد. كما كشف نجاح الدولة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع التأكيد على الالتزام بسداد باقي المستحقات خلال الفترة المقبلة. استراتيجية متكاملة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة من جانبه، أكد وزير البترول أن مصر تمضي في تنفيذ استراتيجية شاملة لتعزيز أمن الطاقة، وترسيخ موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في شرق المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة، خاصة في مجالات إسالة وتصدير الغاز الطبيعي. وأشار إلى أن التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت من أولويات قطاع البترول، لما لها من دور في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل المخاطر وزيادة الاستثمارات. إشادة دولية وثقة متزايدة في السوق المصرية أعرب مسؤولو شركات الطاقة العالمية عن التزامهم بدعم قطاع الطاقة في مصر، مشيدين بالبيئة الاستثمارية المستقرة والإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة. وأكدوا حرصهم على نقل أحدث التقنيات، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية، لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وزيادة معدلات الإنتاج. كما أشاروا إلى خطط للتوسع في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، مع توقع توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة على هامش المؤتمر. استثمارات ضخمة مرتقبة في قطاع الطاقة كشف ممثلو الشركات عن توجهات لضخ استثمارات جديدة، من بينها إعلان شركة «إيني» الإيطالية عن نيتها استثمار نحو ملياري دولار خلال عام 2026، إلى جانب مبادرات مجتمعية في القطاع الصحي. وأكد المشاركون أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب مزيجًا متوازنًا من مصادر الطاقة، يجمع بين التوسع في الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز. ختام يؤكد الشراكة الاستراتيجية في ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أن شركات الطاقة العالمية تمثل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا لمصر، مؤكدًا استمرار الحكومة في دعم الاستثمارات وتوفير بيئة جاذبة لتعزيز نمو قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة. وأشار إلى أن التعاون المشترك بين الدولة والشركات العالمية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال الطاقة.