شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، في افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، الذي يُعقد في نسخته التاسعة بالقاهرة الجديدة، وسط حضور دولي واسع يضم قادة دول ومسؤولي كبرى شركات الطاقة العالمية. وشهدت الفعاليات حضور الرئيس نيكوس كريستودوليدس، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الدكتور مصطفى مدبولي، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وعدد من الوزراء والمسؤولين. إيجبس منصة عالمية لمستقبل الطاقة أكد الرئيس السيسي خلال كلمته أن مؤتمر "إيجبس" أصبح منصة دولية مهمة لتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي. وأوضح أن العالم يمر بظروف معقدة نتيجة أزمات متلاحقة، من بينها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. تحذير من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي شدد الرئيس السيسي على أن استمرار الحرب الحالية سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الأزمة تسببت بالفعل في صدمتين رئيسيتين: الأولى تتعلق بنقص إمدادات الطاقة، والثانية بارتفاع الأسعار عالميًا. وأشار إلى أن استمرار النزاعات سيؤدي إلى زيادة أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ينعكس بشكل سلبي على الدول النامية، خاصة التي تعاني من أوضاع اقتصادية هشة. دعم قطاع الطاقة وسداد مستحقات الشركاء أكد الرئيس التزام مصر بتعزيز التعاون مع شركائها في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى خطة الدولة لاستكمال سداد المستحقات المتبقية للشركات العاملة في القطاع بحلول يونيو 2026، في إطار دعم مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة الدولية. كما أشار إلى التعاون المثمر مع قبرص والاتحاد الأوروبي، خاصة في مجالات الغاز الطبيعي وربط حقول الإنتاج القبرصية بمحطات الإسالة المصرية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة. دعوة دولية لوقف الحرب في سياق متصل، وجه الرئيس السيسي رسالة إلى المجتمع الدولي، مطالبًا بضرورة توحيد الجهود لوقف الحرب الجارية، لما لها من آثار مدمرة على الاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي. كما دعا الرئيس دونالد ترامب إلى التدخل لوقف النزاع، مؤكدًا أن استمرار الصراع لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر والتدمير، وأن إنهاء الحرب بات ضرورة ملحة للحفاظ على استقرار العالم.