في إطار توجهات الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري ورفع كفاءته، عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة واستعراض المنظومة المقترحة لتطوير وتأهيل الكوادر البشرية بالجهاز الإداري للدولة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين المعنيين بملف الإصلاح الإداري. تطوير شامل لمنظومة اختيار القيادات أكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تأهيل الكوادر البشرية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الإصلاح الإداري، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تقوم به الأكاديمية الوطنية للتدريب في إعداد وتأهيل القيادات الحكومية المستقبلية. وأوضح أن الهدف من هذه المنظومة الجديدة هو تحديث آليات اختيار القيادات داخل الجهاز الإداري، بما يضمن الاعتماد على الكفاءة والجدارة، بدلًا من الأساليب التقليدية، وهو ما يسهم في تحسين جودة الأداء الحكومي ومواكبة التحديات الحديثة. فلسفة جديدة تعتمد على التأهيل والتقييم تناول الاجتماع عرضًا تفصيليًا للمنظومة المقترحة، والتي تقوم على فصل مراحل التأهيل إلى مستويين رئيسيين، بما يسمح بإعداد الكوادر بشكل تدريجي ومنهجي، مع وضع معايير دقيقة لاختيار الأفضل لتولي المناصب القيادية. كما تم استعراض آليات التنفيذ الفعلي لهذه المنظومة، إلى جانب وضع خطة زمنية أولية لتطبيقها، بما يضمن انتقالًا سلسًا وسريعًا نحو النظام الجديد دون التأثير على سير العمل داخل المؤسسات الحكومية. مسار سريع للموهوبين داخل الجهاز الإداري ومن بين أبرز ملامح المنظومة الجديدة، العمل على إنشاء مسار سريع لاكتشاف ورعاية الكفاءات المتميزة داخل الجهاز الإداري، بما يمنح الفرصة للعناصر الواعدة لتولي المناصب القيادية في وقت قياسي، وفقًا لمعايير موضوعية تضمن العدالة وتكافؤ الفرص. ويأتي ذلك في إطار سعي الدولة لضخ دماء جديدة داخل المؤسسات الحكومية، قادرة على الابتكار والتطوير، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد البشرية المتاحة. تنفيذ توجيهات القيادة السياسية وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أهمية حوكمة عملية اختيار القيادات، من خلال تطبيق نظم تقييم دقيقة وشفافة، تضمن وصول الكفاءات الحقيقية إلى مواقع المسؤولية. وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة الاعتماد على معايير موضوعية في اختيار القيادات الحكومية، بما يعزز كفاءة الجهاز الإداري ويحقق أهداف التنمية الشاملة. كما وجه بعرض المنظومة المقترحة على مجلس الوزراء في أقرب وقت، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لبدء تطبيقها على أرض الواقع، في خطوة جديدة نحو بناء جهاز إداري حديث قائم على الكفاءة والتميز.