عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لاستعراض المنظومة المقترحة لتطوير وتأهيل الكوادر البشرية بالجهاز الإداري للدولة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين المعنيين، من بينهم حاتم نبيل، والدكتورة سلافة جويلي. وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن هذا التحرك يأتي في إطار اهتمام الدولة بتفعيل الدور المحوري للأكاديمية الوطنية للتدريب، باعتبارها ركيزة أساسية في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي، واختيار العناصر الأكثر كفاءة لتولي المناصب القيادية. ومن جانبه، أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول عرضًا شاملًا للمنظومة الحالية لشغل الوظائف القيادية بالجهاز الإداري للدولة، إلى جانب مناقشة سبل تطويرها وتحديث آليات اختيار القيادات، بما يواكب التحديات الراهنة ويعزز كفاءة العمل الحكومي. وأشار إلى أن المنظومة الجديدة المقترحة تعتمد على فلسفة تقوم على الفصل بين مستويين من التأهيل لشغل الوظائف القيادية، مع تحديد واضح للمتطلبات الأساسية وآليات التنفيذ، إلى جانب وضع خطة زمنية أولية لبدء التطبيق الفعلي، بما يضمن انتقالًا منظمًا وسريعًا نحو النظام المطور. وأضاف أن هذه المنظومة تستهدف أيضًا خلق مسار سريع لاكتشاف وتمكين الكفاءات المتميزة من شاغلي الوظائف المختلفة، بما يتيح ضخ دماء جديدة في المناصب القيادية وفق معايير دقيقة تعتمد على الجدارة والاستحقاق. وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أهمية حوكمة المنظومة الجديدة، وضمان التقييم الموضوعي والدقيق للمتقدمين، بما يسهم في اختيار أفضل العناصر القادرة على الإدارة بكفاءة في مختلف المواقع الحكومية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي بضرورة الاعتماد على معايير شفافة وعادلة في اختيار القيادات. ووجّه مدبولي بعرض التصور النهائي للمنظومة خلال اجتماع مجلس الوزراء المقبل، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتطبيقها على أرض الواقع، في إطار خطة الدولة لتحديث الجهاز الإداري وتعزيز كفاءته.