كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق جديد، أدلة مؤكدة على تورط الجيش الأمريكي في حادثة مأساوية استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في بلدة ميناب الإيرانية، حيث تشير التقارير الأولية إلى سقوط ما يقرب من 175 ضحية، أغلبهم من الأطفال، جراء ضربة صاروخية دقيقة أصابت القاعدة البحرية المجاورة للمدرسة. ويأتي هذا الكشف بعد تحقيق مستقل لمجموعة التحقيقات البحثية بيلينجكات، والذي تم التحقق منه لاحقًا عبر مقارنة اللقطات مع صور الأقمار الصناعية التي التقطت بعد أيام من الهجمات؛ ويظهر الفيديو المنتشر صاروخ كروز من طراز توماهوك يضرب المباني العسكرية، وهو سلاح يُعرف باستخدامه الحصري من قبل البحرية الأمريكية، ولا تمتلكه أي قوة أخرى في المنطقة، بما في ذلك إيران وإسرائيل. تفاصيل الفيديو والتحليل الميداني أظهر الفيديو لحظة إطلاق صاروخ التوماهوك على قاعدة بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، كانت تقع على مقربة من مدرسة ابتدائية للبنات تُعرف باسم شجرة طيبة؛ وأوضح التقرير أن المبنى التعليمي تعرض لأضرار جسيمة، بما يشير إلى أن الضربة جاءت في توقيت متزامن تقريبًا مع الهجوم على القاعدة، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. ويستعرض الفيديو، الذي التقط من موقع بناء مقابل القاعدة، طريقًا ترابيًا يمر عبر منطقة عشبية مليئة بالحطام، ويظهر تصاعد سحب كثيفة من الغبار والدخان من محيط المدرسة مباشرة بعد الضربة؛ كما تتطابق هذه المعالم مع صور الأقمار الصناعية الحديثة، ما يعزز مصداقية الأدلة التي قدمتها الصحيفة. توضيح نيويورك تايمز بشأن الصاروخ أكدت الصحيفة أن السلاح المستخدم في الهجوم هو صاروخ توماهوك، وهو من الأسلحة الدقيقة طويلة المدى، وتستخدمه البحرية الأمريكية فقط؛ وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات على إيران بدأت في 28 فبراير الماضي، ضمن حملة مشتركة أمريكية إسرائيلية، واستهدفت عدة قواعد عسكرية ومنشآت حساسة في العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى. ووفقًا للتحليل الزمني الذي أعدته الصحيفة، فقد وقع القصف على المدرسة تقريبًا في نفس لحظة ضرب القاعدة البحرية، ما يشير إلى إمكانية وقوع الضحايا نتيجة استهداف غير مباشر، أو سوء تقدير في إطلاق الصاروخ. ردود الفعل الأمريكية وعند سؤال مراسل الصحيفة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول حادثة قصف مدرسة البنات في إيران، نفى الرئيس تورط واشنطن المباشر، وقال: "لا. في رأيي وبناءً على ما رأيته، فإن إيران هي التي فعلت ذلك؛ هم غير دقيقين جدًا في استخدام الذخائر". هذا التصريح أثار جدلًا واسعًا، خاصة مع ظهور الفيديو والصور الميدانية التي تثبت استخدام صاروخ توماهوك، وهو سلاح حصري للجيش الأمريكي، مما يزيد من التوتر في العلاقات الدولية ويطرح تساؤلات عن مسؤولية واشنطن عن سقوط المدنيين، خاصة الأطفال.