أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الأصل في قراءة القرآن الكريم أن يكون القارئ طاهرًا، استنادًا لقوله تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)، مشيرًا إلى أن الطهارة تشمل الحدث الأكبر كالجنابة والحيض والنفاس. وأضاف المفتي خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج اسأل المفتي على قناة صدى البلد، أن هناك خلافًا بين العلماء حول قراءة القرآن للجنب، فمنهم من منعها ومنهم من أجازها عند وجود ضرورة، مثل التعليم والتعلم أو أداء الامتحانات، حيث يجوز قراءة القرآن على الأجهزة الإلكترونية مثل الموبايل أو اللوح المحمول أو الكمبيوتر، خصوصًا إذا كان ذلك ضروريًا، مع مراعاة الطهارة قدر الإمكان. قراءة القرآن للمرأة الحائض وأوضح د. نظير عياد أن قراءة القرآن للمرأة الحائض أو النفساء أيضًا مسألة خلافية بين الفقهاء، إلا أن بعض المذاهب، مثل المالكية، أجازوا قراءة القرآن باستخدام المصحف أو الأجهزة مع وجود حاجز أو وسيلة تمنع اللمس المباشر، وذلك في حالات التعليم أو الامتحان. وختم المفتي حديثه بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تتعامل مع الأمور وفق قدرها وحاجتها، مؤكدًا أن الأصل هو الطهارة عند قراءة القرآن لفظًا، لكن النظر بالعين واستحضار المعنى بالقلب جائز إذا اقتضت الحاجة. الثلث الأخير من الليل ومن ناحية أخرى قال مفتي الديار المصرية، إن فضل الله واسع ونعمته كثيرة، مشددًا على أن الإنسان يستطيع اختيار الأوقات التي يكون فيها حاضر القلب أو حاضر الذهن ليتعبد ويتقرب إلى الله. وأضاف أن الثلث الأخير من الليل يعد من أفضل الأوقات للعبادة وقراءة القرآن، حيث يكون الإنسان في خلوة مع ربه، مؤكدًا أن فضل هذا الوقت لا يضاهيه فضل آخر، وأن الأعمال الصالحة فيه تفعل فعلًا فريدًا ومميزًا. رحمة الله تتنزل على عباده وأشار الدكتور نظير عياد، إلى أن الله سبحانه وتعالى يتنزل برحماته في الثلث الأخير من الليل، داعيًا الناس لسؤال أنفسهم: "هل من تائب؟ هل من مستغفر؟"، مؤكدًا أن الاستفادة من هذا الوقت تتطلب حضور القلب والتفرغ للعبادة، رغم صعوبة البعض في قراءة القرآن خلال هذه الفترة. وتابع: "الله سبحانه وتعالي تتنزل رحماته في الثلث الأخير من الليل، وهنا يسأل هل من تائب هل من مستغفر، وبعض الناس يكون الثلث الأخير من الليل صعب عليه لقراءة القرآن".